الداخلية السورية تعلن اعتقال 81 فارًا من سجن "الشدادي" وتتهم "قسد" بخرق أمني خطير


هذا الخبر بعنوان "“الداخلية” السورية تعتقل 81 عنصرًا فرّوا من سجن “الشدادي”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة الداخلية السورية عن تفاصيل حادثة الهروب التي وقعت في سجن "الشدادي" بريف محافظة الحسكة، مشيرة إلى فرار نحو 120 عنصرًا تابعين لتنظيم "الدولة الإسلامية". وقد تمكنت الوزارة من إلقاء القبض على 81 من هؤلاء الفارين.
وأفادت الوزارة في بيان صدر فجر الثلاثاء 20 كانون الثاني، أن وحدات المهام الخاصة التابعة لها باشرت فور دخولها مدينة الشدادي، بتنفيذ عمليات تفتيش وتمشيط دقيقة ومنظمة داخل المدينة ومحيطها، وذلك بهدف ملاحقة العناصر الهاربة وضمان استتباب الأمن والاستقرار في المنطقة.
في سياق متصل، نقل موقع "فوكس نيوز" الأمريكي عن مسؤولين أمريكيين ومصادر إقليمية تأكيدهم لهروب مسلحين من تنظيم "الدولة الإسلامية" من السجن، وذلك في خضم عملية انتقال "فوضوية" للسيطرة بين "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) والحكومة السورية. وذكرت المصادر أن عدد المحتجزين في سجن "الشدادي" كان يقل عن 1000 سجين سابقًا، لكنه انخفض إلى حوالي 200 محتجز فقط وقت حدوث الانتقال الفوضوي يوم الاثنين.
وأضافت المصادر أن انسحاب حراس "قوات سوريا الديمقراطية" من السجن وتوجه القوات السورية للسيطرة عليه، تزامن مع قيام السكان المحليين بتهريب ما يقرب من 200 معتقل من تنظيم "الدولة" من المنشأة. وأشار مصدر مطلع إلى أن غالبية الفارين كانوا مقاتلين محليين من الرتب الدنيا، وليسوا مقاتلين أجانب "متمرسين".
من جانبها، أكدت وزارة الداخلية السورية استمرار جهودها الأمنية المكثفة لملاحقة بقية الفارين، مشددة على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم وفق الأصول المتبعة.
وفي سياق متصل بإدارة السجون، أعلنت وزارة الداخلية السورية عن جاهزيتها التامة لاستلام إدارة وتأمين سجون عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" في محافظة الحسكة، مؤكدة أن ذلك سيتم "وفق المعايير الدولية المعتمدة، وبما يضمن منع أي خرق أمني أو محاولات فرار".
وأوضحت الوزارة في بيان صادر يوم الاثنين 19 كانون الثاني، أنها جهزت قوة خاصة مشتركة من إدارة المهام الخاصة وإدارة السجون، تتولى مهمة استلام السجون وتأمين محيطها وإدارتها الداخلية، مع تطبيق أعلى معايير الحراسة والاحتجاز لمنع أي محاولات تسلل أو تهريب. كما أبدت استعدادها للتنسيق المباشر مع الجانب الأمريكي في إطار الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب وضمان أمن واستقرار المنطقة.
وحمّلت وزارة الداخلية "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) المسؤولية الكاملة عن أي حالات هروب أو إطلاق سراح لعناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" من السجون الخاضعة لسيطرتها، وخصت بالذكر ما حدث في سجن الشدادي، معتبرة ذلك "خرقًا أمنيًا خطيرًا يهدد الأمن السوري والإقليمي والدولي".
وجددت الوزارة رفضها القاطع لما وصفته بمحاولات "قسد" استغلال ملف معتقلي تنظيم "الدولة" كورقة ابتزاز سياسي ضد الدولة السورية، أو ربط استعادة سيادة الدولة وتطبيق القانون بما يسمى "خطر السجون". وأكدت أن "هذه المحاولات مكشوفة ولا تخدم سوى إعادة إنتاج الفوضى وتهديد أمن المدنيين".
وأشارت الداخلية إلى أن "أمن المواطنين وحماية السلم الأهلي ومنع عودة الإرهاب يمثلان أولوية وطنية قصوى، خاصة في ظل التطورات الميدانية الأخيرة في محافظة الحسكة، وما صاحبها من محاولات تضليل إعلامي وتوظيف سياسي لملف معتقلي "تنظيم الدولة" من قبل قوات "قسد". واختتمت الوزارة بالقول إن "استعادة مؤسسات الدولة الشرعية وبسط سيادة القانون يشكلان الضمانة الوحيدة والدائمة للأمن والاستقرار، وأن الدولة السورية شريك فاعل في الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب ومنع عودته تحت أي ذريعة كانت".
وفي سياق الاتهامات المتبادلة، رصد مراسل "عنب بلدي" في الحسكة انسحاب قوات "قسد" من مدينة الشدادي باتجاه مدينة الحسكة يوم الاثنين، مشيرًا إلى أن رتلًا من التحالف الدولي رافق القوات المنسحبة. وكان الجيش السوري قد أعلن سيطرته على الشدادي وفرض حظر التجوال في المنطقة، وذلك في إطار عمليات البحث عن عناصر تنظيم "الدولة".
واتهمت هيئة العمليات "قسد" بإطلاق سراح عدد من عناصر التنظيم من سجن الشدادي، مؤكدة أن الجيش تدخل لتأمين المدينة والسجن، وبدأ عمليات تمشيط واسعة النطاق بحثًا عن العناصر الذين تم إطلاق سراحهم.
من جانبها، كانت "قسد" قد أعلنت أن سجن "الشدادي" في الحسكة، الذي يضم سجناء من تنظيم "الدولة الإسلامية"، قد خرج عن سيطرتها بعد تعرضه لهجمات متكررة من الحكومة السورية. واتهمت "قسد" في بيان لها يوم الاثنين، قاعدة التحالف الدولي في المنطقة، التي تبعد عن السجن نحو كيلومترين اثنين، بعدم التدخل رغم الدعوات المتكررة.
ووفقًا لمراسل "عنب بلدي" في الحسكة، فإن أعدادًا قليلة من السجناء خرجت من السجن، بينما يواصل الجيش تمشيط المنطقة بحثًا عنهم. وتكررت تحذيرات "قسد" بشأن السجون التي تضم آلاف العناصر من تنظيم "الدولة" بالتزامن مع العملية العسكرية الجارية ضدها شرقي سوريا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة