أهالي الرقة يستقبلون عودة مدينتهم إلى الدولة السورية بأمل في تحسين الخدمات وإنهاء التهميش


هذا الخبر بعنوان "أهالي الرقة يرحبون بعودة المدينة إلى الدولة السورية" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة الرقة تعبيرًا واسعًا عن الفرحة بين سكانها بعد تحريرها من سيطرة تنظيم “قسد” وعودتها إلى إدارة الدولة السورية. يرى الأهالي في هذه العودة بداية لمرحلة جديدة تحمل آمالًا عريضة في تحسين الواقع المعيشي والخدمي، الذي شهد تدهورًا وعزلة على مدى سنوات. وقد أكد السكان أن فترة سيطرة “قسد” اتسمت بالإهمال والتهميش في قطاعات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، فضلًا عن إقصاء الكفاءات العلمية وأصحاب الخبرات المحلية واستبدالهم بمعايير قائمة على الانتماءات القومية والطائفية، مما أثر سلبًا على جميع جوانب الحياة في المدينة.
وفي هذا السياق، صرح أبو أحمد، أحد وجهاء حي المشلب، لـ “سوريا 24” قائلًا: “نشعر اليوم بارتياح كبير بعد تحرير مدينتنا من قبضة قوات قسد. لقد عانينا طويلًا من القمع والتمييز، ونتطلع إلى أن تعود الرقة لتكون مدينة آمنة ومزدهرة تحت إدارة الدولة السورية.” وبدورها، شددت أم علي، وهي معلمة في المدينة، على أن عودة السيطرة السورية تبعث الأمل لدى الأهالي في تحسين قطاع التعليم والخدمات العامة. وأشارت إلى أهمية إعادة الاعتماد على الكفاءات المحلية في عملية إعادة بناء المدينة، مضيفة: “سيطرة الدولة على الرقة تمثل فرصة لإعادة الاعتبار لأبناء المدينة وتمكينهم من المساهمة في تطوير التعليم والخدمات بعد سنوات من التهميش.”
من جانبه، أعرب الشاب كريم، وهو أحد خريجي الجامعات العاطلين عن العمل، عن تفاؤله بأن تحرير المدينة سيفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب، قائلًا: “نأمل أن تكون هذه المرحلة بداية لتوفير فرص عمل حقيقية، وتحسين الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والخبز، بما يضمن حياة كريمة لجميع السكان.” وتأتي هذه الفرحة العارمة بين الأهالي عقب تمكن الجيش السوري ومقاتلي العشائر المحلية من تحرير الرقة بعد السيطرة على ريفها الجنوبي في 17 يناير الجاري، ودخول الجيش إلى المدينة مساء يوم أمس، منهيًا بذلك القبضة الأمنية التي كانت مفروضة عليها.
وفي سياق متصل، واصل الجيش السوري انتشاره نحو منطقة نبع السلام، حيث أحكم سيطرته على بلدة عين عيسى. هذه الخطوة تمهد الطريق لتوسيع نفوذ الدولة وصولًا إلى ريف الرقة وحدودها مع تركيا، مما يؤكد تعزيز سيطرة الدولة على كامل المدينة ومحيطها.
ويعبر سكان الرقة عن تطلعاتهم للمرحلة القادمة، التي يركزون فيها على إعادة الإعمار، وتحسين الخدمات، وتوفير فرص العمل، وتعزيز الأمن والاستقرار، بهدف استعادة الحياة الطبيعية والطمأنينة بعد سنوات طويلة من المعاناة. كما يأملون أن تشهد المدينة مشاريع تنموية كبرى تستفيد من الخبرات المحلية، بعيدًا عن سياسات التمييز والتهميش التي سادت سابقًا. ويختتم الأهالي تأكيدهم بأن تحرير الرقة يمثل بداية حقيقية لمرحلة جديدة لا تقتصر على الجانب الأمني فحسب، بل تمتد لتشمل كافة جوانب الحياة، مع إبراز دور الشباب والكفاءات المحلية في إعادة بناء المدينة واستعادة مكانتها ضمن خارطة الدولة السورية.
منوعات
اقتصاد
سوريا محلي
سوريا محلي