فوضى مكاتب ومعارض السيارات تقتحم أحياء دمشق: تعدٍ على الأرصفة وازدحام مروري يقلق القاطنين


هذا الخبر بعنوان "مكاتب ومعارض تجارة السيارات تنتعش في عدد من أحياء دمشق: تعدٍ واضح على الأرصفة وفوضى مرورية تقلق القاطنين" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد بعض أحياء العاصمة دمشق، وخاصة حي المزرعة الدمشقي، استياءً واسعاً من الانتشار الكثيف لمكاتب ومعارض تجارة السيارات. هذه الظاهرة، التي يصفها السكان بتعدٍ واضح على الأرصفة ومصدر لفوضى مرورية مقلقة، تمثل معاناة يومية للقاطنين. ويشير السكان إلى أن هذا النشاط التجاري، الذي كان يتخذ من مدينة حرستا مقراً له سابقاً، قد انتقل مؤخراً إلى أحياء مدينة دمشق في ظل ما يصفونه بظروف اللامبالاة وعدم الاكتراث.
خلال جولة ميدانية، أعرب عدد من القاطنين عن قلقهم البالغ إزاء وجود هذه المكاتب في منطقة سكنية مكتظة بالسكان. وتزداد حدة الازدحام بفعل قرب الحي من أسواق تجارية حيوية مثل الصالحية وشارع الحمرا، بالإضافة إلى وجود عدد من الوزارات (مثل الأوقاف، المالية، التربية، والمصرف المركزي) والمؤسسات العامة (كـالتجارة الخارجية) ومدينة الفيحاء الرياضية وما تحتضنه من أنشطة، فضلاً عن المطاعم والبنوك ومكاتب الشركات التجارية. وقد أدى غياب المواقف النظامية للسيارات، بالتزامن مع دخول واستيراد كميات كبيرة من السيارات إلى القطر خلال العام الماضي، إلى تضييق المساحة المتاحة لوقوف سيارات سكان الحي ورواد المطاعم وموظفي الوزارات والمؤسسات بشكل كبير.
تفاقمت هذه المعاناة مع انتشار مكاتب ومعارض تجارة السيارات، حيث يخصص كل مكتب ما بين 5 إلى 10 سيارات تقف في شوارع وحارات الحي، وهو ما يعد مخالفة لقرارات الترخيص في حال كانت هذه المكاتب مرخصة أصلاً. كما أشار القاطنون إلى ممارسات أخرى مثل تقليم الأشجار بشكل مفرط لمنع الطيور من الوقوف عليها وإلقاء فضلاتها على السيارات المعروضة للبيع، بالإضافة إلى استهلاك كميات كبيرة من المياه لغسيل السيارات يومياً. ويقف العديد من هذه السيارات على أرصفة الشوارع، سواء كانت تابعة للمكاتب أو لسكان الحي الذين باتوا يجدون صعوبة بالغة في إيجاد أماكن لوقوف سياراتهم.
يؤكد مواطنون أن تجارة السيارات هي نشاط تجاري مشروع يعتمد عليه عدد كبير من الأسر السورية لتأمين رزقها. ومع ذلك، فإن انتشارها العشوائي في أحياء سكنية مكتظة أصلاً يستدعي إعادة النظر في توزيع هذه المكاتب وتجميعها في منطقة مخصصة تضمن توفير الخدمات اللازمة للعاملين فيها، وتخفف في الوقت ذاته العبء عن الأحياء السكنية داخل المدينة.
ولفت القاطنون إلى أن هذه المكاتب كانت تتخذ من أطراف مدينة حرستا في ريف دمشق ومن أطراف اوتوستراد دمشق حمص مقراً لها قبل الثورة، ولم تكن تشكل حينها أي ضغط على المدينة. ويرون أنه من المجدي إعادتها إلى تلك المواقع. لقد قضى مشهد السيارات المعروضة للبيع والشراء على مظاهر الهدوء والحياة السكنية في الحي المذكور، وباتت المنطقة تجارية بامتياز تعج بالضجيج والتلوث المناخي والبصري. وقد أثر هذا الوضع بشكل كبير على أسعار العقارات السكنية، وأدى إلى ارتفاع أسعار المحلات والمكاتب التجارية، وخلق حالة من الازدحام والاكتظاظ المروري الذي لا يمكن السكوت عنه، على حد قول القاطنين. ويحذرون من أن هذا الصمت وعدم اتخاذ الإجراءات المناسبة بحق هذه الإشغالات والمكاتب والمعارض ينذر بتفاقم الوضع وتزايد أعداد السيارات والمكاتب. (المصدر: موقع اخبار سوريا الوطن)
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي