السنغال تتوج بكأس أمم أفريقيا في نهائي مثير.. تألق ماني وخيبة أمل المغرب المضيف


هذا الخبر بعنوان "السنغال بطلاً لأمم أفريقيا… دروس ماني وخيبة المغرب" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
توج المنتخب السنغالي بلقب كأس الأمم الأفريقية في نسختها الخامسة والثلاثين، التي استضافتها المملكة المغربية. جاء هذا التتويج لـ "أسود التيرانغا" بعد فوزهم في المباراة النهائية على منتخب البلد المضيف بهدف دون رد، في لقاء شهد 60 ألف متفرج بملعب مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط. شكلت هذه النتيجة كابوسًا لأصحاب الأرض، في أسوأ سيناريو ممكن لختام مشوارهم في البطولة.
تؤكد قاعدة "النهائيات تُكسب ولا تُلعب" أهمية الفوز في مباريات الكؤوس، ولم يخرج نهائي "الكان" عن هذه القاعدة. تقارب المنتخبان إلى حد التشابه في العديد من الجوانب؛ فنيًا، يضم كلا المنتخبين نخبة من لاعبي القارة والعالم، ينشطون في أبرز الأندية الأوروبية. ونفسيًا، يمتلك كلاهما قادة ومدربين ذوي خبرة كافية لإدارة الوقت وتنظيم الجهد وتطوير الضغط. أما الفوارق، فقد مالت الكفة لصالح "أسود الأطلس" من حيث الأرض والدعم الجماهيري، بينما تميز المنتخب السنغالي بتفوق بدني على نظيره المغربي، خاصة وأن طريقه في البطولة كان أسهل مقارنة بالمغرب الذي واجه منتخبات قوية مثل الكاميرون ونيجيريا ومالي وحتى زامبيا.
في الشوط الأول، كانت الغلبة واضحة للمنتخب السنغالي، حيث بدت رغبته واندفاعه أكبر من المنتخب المغربي الذي فضل تلقي الضغط، في قراءة فنية من المدرب وليد الركراكي لإدارة التفوق البدني لأطول مدة ممكنة. استمر المشهد ذاته في الشوط الثاني، مع عجز المغرب عن فرض أسلوبه، وسط صراعات بدنية متزايدة أدخلت الأجواء العامة في الملعب بحالة من التوتر الجماهيري.
بلغت الإثارة ذروتها في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة، وتحديدًا في الوقت بدل الضائع، حيث ألغى الحكم هدفًا للسنغال إثر احتسابه خطأ على أشرف حكيمي، ثم احتسب ركلة جزاء لصالح المغرب بعد تعرض دياز للمسك. تحول الملعب إلى فوضى عارمة، مع صراعات في المدرج السنغالي من الجماهير المعترضة، وقرر مدرب السنغال سحب لاعبيه من الملعب، لتتوقف المباراة قرابة 15 دقيقة وسط هذه الفوضى. عاد دياز لتنفيذ ركلة الجزاء على طريقة "بانينكا"، لكن حارس السنغال إدوارد ميندي كان في الانتظار، وكأنها سيناريو متفق عليه لإيصال المباراة إلى بر الأمان والانتقال إلى الأشواط الإضافية. وفي الشوط الإضافي الأول، جاء هدف الكأس الوحيد بتوقيع باب غايي، وسط محاولات مغربية سادها الارتباك وعدم التركيز، وانشغال الجمهور واللاعبين الاحتياطيين بمنشفة إدوارد ميندي!
كان ساديو ماني، البالغ من العمر 33 عامًا، العاقل الوحيد في هذه البطولة؛ قائدًا حقيقيًا وقدوة لزملائه ومدربه وجماهيره. هو من دفع فريقه لإكمال المباراة، وأنقذ فيها سمعة البلد المضيف، وحقق الكأس لبلده، وقدم بطولة استثنائية على المستوى الفردي، ليخلد اسمه كأسطورة حية في عالم كرة القدم الأفريقية والعالمية.
لقد كانت مباراة مليئة بالدروس، وعلى كل لاعب صاعد أن يتعلم منها، ويسجل ملاحظاته، ويحلل كل لقطة فيها. فلقد استحق المنتخب الفوز بعد قتال، وتحكم اللاعبون بغضبهم وحكموا عقولهم وانتصروا لبلدهم.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة