تونس تشهد سيولاً وفيضانات غير مسبوقة منذ 1950: 5 وفيات وتعطيل للحياة العامة


هذا الخبر بعنوان "سيول جارفة تشلّ عدداً من الولايات التونسية بعد هطولات هي الأعلى منذ 1950" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت تونس خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية أمطاراً غزيرة تسببت في سيول وفيضانات عارمة، أسفرت عن وفاة خمسة أشخاص وفقدان أربعة آخرين. وقد أدت هذه الظروف الجوية القاسية إلى إغلاق المدارس والجامعات وتوقف حركة النقل بين عدد من الولايات والمدن.
صرح عبد الرزاق رحال، مدير التوقعات في المعهد الوطني للرصد الجوي، لوكالة فرانس برس، بأن البلاد سجلت كميات استثنائية من الأمطار خلال شهر كانون الثاني الجاري، خاصة في مناطق مثل المنستير (وسط شرق البلاد) ونابل (شمال شرقها) وفي ولاية تونس الكبرى. وأوضح رحال أن هذه المناطق لم تشهد كميات مماثلة من الأمطار منذ عام 1950.
من جانبها، أفادت أجهزة الحماية المدنية بوفاة أربعة أشخاص، بينهم امرأة، في مدينة المكنين التابعة لولاية المنستير جراء الفيضانات. كما تم انتشال جثة شاب في منطقة سيدي حسون، بينما لا تزال عمليات البحث جارية عن أربعة بحارة فُقدوا إثر انقلاب مركبهم قبالة مدينة طبلبة.
تواصلت الأمطار الغزيرة بشكل شبه متواصل منذ مساء أول أمس الاثنين في العاصمة تونس ومناطق أخرى بالوسط الشرقي، مما أدى إلى توقف حركة النقل. وتحدث مسؤولون عن جهود فرق الطوارئ للتعامل مع هذه الكميات الكبيرة من الأمطار التي غمرت الشوارع والمنازل وأغرقت المركبات وعطلت الحياة اليومية في عدة ولايات.
في سياق متصل، أعلنت مختلف الولايات استمرار إغلاق المدارس والجامعات لليوم الثاني على التوالي، نتيجة للفيضانات والسيول واستمرار هطول الأمطار الغزيرة. كما أعلنت شركة النقل بالعاصمة تونس عن توقف حركة المترو والسكة الحديد في الضاحية الشمالية للعاصمة، وتوقف خطوط الحافلات في الضاحية الجنوبية، مع تغيير مسارات عدد من خطوطها مؤقتاً لحين انخفاض منسوب المياه.
تأتي هذه الأمطار الغزيرة بعد سنوات من الجفاف الطويل الذي شهدته تونس، والذي تفاقم بفعل التغير المناخي وترافق مع تراجع كبير في مخزون السدود. وقد أدى ذلك إلى ضغط مائي شديد طال القطاع الزراعي وإمدادات مياه الشرب، مع تقنين المياه وحتى انقطاعها عن مناطق عدة، خاصة خلال فصل الصيف. وفي المقابل، أكدت السلطات أن نسبة امتلاء السدود في تونس وصلت إلى مستويات قياسية خلال الموسم الحالي.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات