الأوقاف السورية تدعو لخطاب وسطي جامع وتؤكد على مرسوم الجنسية للكرد وسط توترات الشرق


هذا الخبر بعنوان "“الأوقاف السورية” تدعو إلى نبذ خطاب الكراهية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعت وزارة الأوقاف السورية العاملين في الشأن الديني والمدرسين الدينيين إلى تبني ما وصفته بـ”الخطاب الوسطي الجامع”، والابتعاد عن خطاب الكراهية التحريضي الذي من شأنه إثارة الفتنة والنعرات الطائفية أو المذهبية أو العرقية. وأكدت الوزارة، في تعميم أصدرته اليوم الأربعاء 21 من كانون الثاني، على أهمية ترسيخ مفهوم التعايش والسلم الأهلي، بما يضمن حقوق جميع المواطنين ويقيم العدل بين أبناء المجتمع الواحد، وفق تعبيرها.
كما شددت الوزارة على ضرورة الحفاظ على الهوية السورية، التي وصفتها بأنها تتضمن التنوع التكاملي والثقافات المتعددة التي تُبنى عليها الحضارات. وأكدت أيضًا على حشد جميع الطاقات وتضافر الجهود ومشاركة كافة أطياف ومكونات المجتمع السوري في بناء سوريا الجديدة. وكلفت الوزارة مديريات الأوقاف بمتابعة تنفيذ هذا التعميم، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان تحقيق التوجيهات الواردة فيه، حسب ما جاء في البيان.
وأشارت الوزارة إلى أن هذا التعميم جاء تطبيقًا للمرسوم الرئاسي رقم “13” لعام 2026، الذي صدر في 16 من كانون الثاني الحالي، وانطلاقًا مما أسمته “الأمانة الشرعية”، المتمثلة في حفظ وحدة الصف وصون بيوت الله والمؤسسات الدينية، معللة ذلك بـ”جمع الكلمة وتأليف القلوب، والبعد عن كل ما يورث التفرقة أو التنازع”.
ما المرسوم “13”؟
قضى المرسوم “13” الذي أصدره الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، بمنح الجنسية لجميع المواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية، بمن فيهم مكتومو القيد. وألغى المرسوم العمل بالقوانين والتدابير الاستثنائية كافة التي ترتبت على إحصاء الحسكة لعام 1962. كما أعلن المرسوم عن عطلة وطنية في عيد النوروز، الذي يحتفل به الكرد في 21 من آذار، باعتباره يومًا للتآخي والربيع.
وأكد المرسوم أن المواطنين السوريين الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة. وتلتزم الدولة بحماية التنوع الثقافي واللغوي، وتضمن حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم في إطار السيادة الوطنية، بحسب المرسوم. وتُعد اللغة الكردية لغة وطنية، ويُسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يُشكّل الكرد فيها نسبةً ملحوظة من السكان، كجزء من المناهج الاختيارية أو كنشاط ثقافي تعليمي.
وتلتزم مؤسسات الدولة الإعلامية والتربوية بتبنّي خطاب وطني جامع، ويُحظر قانونًا أي تمييز أو إقصاء على أساس عرقي أو لغوي، ويُعاقب كل من يُحرّض على الفتنة القومية وفق القوانين النافذة.
مرسوم رئاسي يمنح الجنسية للكرد السوريين في ظل توترات الشرق
يأتي هذا التعميم في ظل توترات تشهدها محافظات الشرق السوري، لا سيما الرقة والحسكة، بين الجيش السوري و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، حيث خسرت الأخيرة مناطق واسعة لصالح الحكومة. وانحسرت سيطرة “قسد” في المناطق ذات الأغلبية الكردية، خاصة في محافظة الحسكة، إضافة إلى مركز المدينة، حيث اعتبرت أن الدفاع عن هذه المناطق “خط أحمر”.
بالمقابل، اتفق الجانبان على وقف إطلاق نار، بدأ الثلاثاء، وينتهي بعد أربعة أيام من الإعلان، تمهيدًا لاتفاق نهائي بشأن مستقبل محافظة الحسكة وآليات دمج “قسد” ضمن مؤسسات الدولة. وقد أدت إشاعات “الاجتياح” و”الانتهاكات” إلى إفراغ أحياء في الحسكة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة