ألمانيا: التجنيس لا العودة يفسر تراجع أعداد السوريين المسجلين.. أرقام قياسية وتحديات سياسية


هذا الخبر بعنوان "ألمانيا : السوريون يغادرون الإحصاءات لا البلاد .. التجنيس يفسر تراجع الأعداد" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت بيانات رسمية ألمانية أن الانخفاض في أعداد السوريين المسجلين في ألمانيا لا يعود بشكل أساسي إلى عودة جماعية إلى سوريا، بل إلى تسارع وتيرة حصولهم على الجنسية الألمانية. فوفقًا لرد الحكومة الألمانية على استجواب برلماني قدمته كتلة اليسار، بلغ عدد السوريين المقيمين في ألمانيا حتى نهاية نوفمبر نحو 940,401 شخصًا، مقارنة بنحو 974 ألفًا قبل عام. وأوضحت الحكومة أن أكثر من نصف هؤلاء، أي 512,348 سوريًا، يتمتعون بوضع حماية معترف به. ويُعزى هذا الانخفاض الإحصائي إلى خروج المجنّسين من سجل الأجانب المركزي (AZR)، حتى وإن احتفظوا بجنسيتهم السورية.
أرقام قياسية في التجنيس
كانت سوريا من أبرز دول المنشأ للمجنسين في ألمانيا خلال السنوات الثلاث الماضية. ففي عام 2024 وحده، سُجّل رقم قياسي بلغ 291,955 حالة تجنيس بعد تعديل قانون الجنسية، كان من بينها 83,150 سوريًا – أي أكثر من ربع الإجمالي. أما في عام 2023، فقد حصل أكثر من 75 ألف سوري على الجنسية الألمانية.
العودة الطوعية محدودة
على الرغم من النقاش السياسي الدائر حول “تحسّن الأوضاع” في سوريا، أظهرت الأرقام أن العودة الطوعية ما تزال محدودة جدًا. فحتى نهاية نوفمبر 2025، لم يغادر سوريا طوعًا وبدعم حكومي سوى 3,707 أشخاص فقط.
وضع قانوني معقّد
تشير بيانات الحكومة إلى وجود 10,253 سوريًا ملزمين بالمغادرة، إلا أن 884 فقط منهم غير حاصلين على “دولدونغ” (إقامة مؤقتة)، بينما تُعلَّق إجراءات الترحيل عن البقية لأسباب إنسانية أو قانونية، مثل لمّ الشمل، غياب الوثائق، المرض، أو الالتحاق بالتدريب المهني.
دعوات سياسية للتشديد
في المقابل، تصعّد CSU لهجتها، معتبرة أن “سبب الحماية” لمعظم السوريين لم يعد قائمًا بعد انتهاء الحرب، وطالبت بـ“حملة ترحيل” تبدأ عام 2026. وبحسب تقارير رسمية، جرى منذ ديسمبر ترحيل ثلاثة مدانين جنائيًا إلى سوريا عبر رحلات جوية نظامية. ومن المرتقب أن يناقش ملف الترحيل خلال لقاء بين وزير الداخلية الألماني Alexander Dobrindt ووزير الخارجية السوري Asaad al-Schaibani.
الحكومة الألمانية: الوضع ما زال هشًّا
في ردّها الرسمي، أكدت الحكومة أن الوضع الإنساني والأمني في سوريا لا يزال متقلبًا، وأن نحو 70% من السكان يعتمدون على المساعدات الإنسانية. وأضافت أن الحكومة السورية الجديدة ما تزال أمام تحديات كبيرة في توحيد البلاد وضمان الأمن لجميع السكان، دون استثناء أقليات بعينها.
المحاكم: آراء متباينة
ورغم ذلك، أصدرت بعض المحاكم الألمانية مؤخرًا أحكامًا تسمح بالترحيل، من بينها محكمة دوسلدورف الإدارية التي أجازت إعادة سوريين إلى دمشق واللاذقية بعد رفض طلبات لجوئهم.
تراجع كبير في طلبات اللجوء
من جهة أخرى، سجّلت ألمانيا تراجعًا حادًا في طلبات اللجوء الجديدة من السوريين. ففي عام 2025 تقدّم 23,256 شخصًا فقط بطلب لجوء أولي، مقارنة بـ 76,765 طلبًا في عام 2024، وذلك بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024. ويقود المرحلة الانتقالية في سوريا حاليًا الرئيس أحمد الشرع، الذي يسعى إلى تحسين العلاقات مع الغرب، ويخطط لزيارة برلين ولقاء المستشار الألماني ميرتس.
مخاوف الأقليات
في المقابل، تبدي أطراف كردية وممثلو الطائفة الإيزيدية مخاوف جدّية من أي ترحيل. وتطالب كتلتا الخضر واليسار بمنح الإيزيديين حق البقاء، معتبرتين أن إعادتهم إلى سوريا أو العراق “غير مسؤولة أخلاقيًا”، لا سيما بعد اعتراف البرلمان الألماني عام 2023 بجرائم تنظيم “داعش” بحقهم كإبادة جماعية. وبحسب الحكومة الألمانية، لجأ إلى ألمانيا منذ عام 2014 نحو 100 ألف إيزيدي من العراق ونحو 15 ألفًا من سوريا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة