تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان: غارات بعد إنذارات إخلاء واستهداف مزعوم لعناصر من حزب الله ومقتل شخصين


هذا الخبر بعنوان "غارات اسرائيلية على جنوب لبنان بعد إنذارات بالاخلاء.. وشهيدان في قصف سابق.. وجيش الاحتلال يتحدث عن اغتيال عنصرين من “حزب الله”" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شنّ الجيش الإسرائيلي، يوم الأربعاء، سلسلة غارات جوية استهدفت مبانٍ في بلدات جنوب لبنان، وذلك بعد إصدار إنذارات لسكانها بضرورة الإخلاء. جاءت هذه الغارات بعد ساعات من ضربات سابقة أدت إلى سقوط قتيلين، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي أنها استهدفت عنصرين من "حزب الله". وتأتي هذه التطورات في سياق استمرار إسرائيل بشن غارات على الأراضي اللبنانية، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، والذي كان من المفترض أن يضع حداً لحرب استمرت لأكثر من عام مع "حزب الله".
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن "الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ عصر اليوم (الأربعاء) غارة" على مبنى في بلدة جرجوع. كما أشارت إلى غارات أخرى استهدفت مبانٍ في بلدتي قناريت والكفور، وذلك بعد تحذيرات مسبقة من الجيش الإسرائيلي. وأعلن الجيش الإسرائيلي بدوره أنه هاجم "أهدافاً لحزب الله".
وقبل تنفيذ هذه الغارات، نشر الناطق باللغة العربية باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، منشوراً على منصة "اكس"، ذكر فيه أن الجيش "سيهاجم بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله الإرهابي، وذلك للتعامل مع محاولاته المحظورة لإعادة إعمار أنشطته في المنطقة"، وتحديداً في بلدتي جرجوع والكفور في قضاء النبطية، وبلدة قناريت في قضاء صيدا. وأرفق أدرعي منشوره بخرائط تحدد ثلاثة أبنية باللون الأحمر، وحثّ سكانها والمناطق المحيطة بها على "إخلائها فوراً".
تتمركز البلدات الثلاث شمال نهر الليطاني، بعيداً عن الحدود مع إسرائيل، وهي منطقة يعتزم الجيش اللبناني تقديم خطة للحكومة الشهر المقبل بشأن آلية نزع سلاح "حزب الله" منها، وذلك بعد إعلانه نزع سلاح الحزب في المنطقة الحدودية الواقعة جنوب النهر. وفي وقت لاحق، أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات جديدة لسكان مبانٍ في بلدتي أنصار والخرايب، الواقعتين أيضاً شمال نهر الليطاني، مطالباً إياهم بالمغادرة تمهيداً لقصفها، مدعياً أنها تحتوي على "بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله".
في وقت سابق من صباح الأربعاء، شنت إسرائيل غارة على سيارة في بلدة الزهراني، أسفرت، وفقاً لوزارة الصحة اللبنانية، عن "استشهاد مواطن"، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه ينتمي إلى "حزب الله". وشاهد مراسل وكالة فرانس برس في موقع الغارة على طريق عام يربط بين مدينتي صيدا والنبطية، سيارة مدمرة بالكامل ومحترقة، تناثرت قطعها في مساحة واسعة، بينما كان رجال الدفاع المدني يعملون على إخماد النيران المندلعة منها.
كما أسفرت ضربة إسرائيلية ثانية، استهدفت سيارة في بلدة البازورية في منطقة صور، عن استشهاد شخص آخر، وفقاً لوزارة الصحة. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف أحد عناصر "حزب الله" في المنطقة.
وتؤكد إسرائيل أن ضرباتها على لبنان تستهدف عناصر في "حزب الله" ومنشآت ومخازن أسلحة عائدة إليه، مشددة على أنها لن تسمح له بترميم قدراته بعد الحرب التي تلقى خلالها ضربات قاسية على صعيد الترسانة العسكرية والبنية القيادية. وشنّت خلال الأيام الماضية غارات واسعة على مناطق بعيدة عن الحدود، بعد أن أعلن الجيش اللبناني في وقت سابق في كانون الثاني/يناير إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة "حزب الله"، والتي أقرتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة.
وأكد الجيش اللبناني أنه أتمّ "بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (حوالي 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي". إلا أن إسرائيل شككت في هذه الخطوة واعتبرتها غير كافية. ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح جنوب الليطاني، وجهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق معظمها شمال النهر.
تتألف خطة الجيش اللبناني من خمس مراحل. وتشمل المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى نهر الأولي الذي يصب شمال صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان، والواقعة على بعد نحو ستين كيلومتراً من الحدود، وعلى بعد نحو أربعين كيلومتراً من بيروت. ويفترض أن تناقش الحكومة المرحلة الثانية من هذه الخطة في شباط/فبراير قبل البدء بتنفيذها. وبموجب وقف إطلاق النار، كان يُفترض بإسرائيل أن تسحب قواتها من جنوب لبنان، لكنها أبقت على وجودها في خمسة مواقع تعتبرها استراتيجية، يطالبها لبنان بالانسحاب منها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة