إيران تحذر من "حرب شاملة وشرسة" في المنطقة.. وواشنطن تؤكد: لا مفاوضات حالياً وتدرس خيارات عسكرية حاسمة


هذا الخبر بعنوان "طهران تحذر من "حرب شاملة وشرسة".. أمريكا تؤكد: لا تفاوض مع إيران حالياً" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تبادلت إيران والولايات المتحدة رسائل حادة، حيث جاءت رسالة طهران الأخيرة رداً على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ "محو إيران عن الوجود" في حال محاولة اغتياله، في حين أكد المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف عدم وجود مفاوضات حالية مع الجانب الإيراني.
وقد نُشرت الرسالة الإيرانية الأحدث على شكل مقال لوزير الخارجية عباس عراقجي يوم الأربعاء في صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية.
صرح عراقجي في مقاله بأن "قواتنا المسلحة القوية لن تتردد في الرد بكل ما لدينا إذا تعرضنا لهجوم جديد، على عكس ضبط النفس الذي أظهرته إيران في حزيران/يونيو 2025"، مشيراً إلى هجمات أمريكية سابقة استهدفت 3 مواقع نووية في بلاده قبل أشهر، وذلك في سياق حرب بدأتها إسرائيل ضد إيران.
وأوضح الوزير الإيراني أن "هذا ليس تهديداً، بل واقع أود توضيحه صراحة".
وأضاف: "بصفتي دبلوماسياً ومخضرماً أكره الحرب، لكن أي مواجهة شاملة ستكون شرسة للغاية وستستمر لفترة أطول بكثير مما تتصوره إسرائيل ووكلاؤها الذين يحاولون إقناع البيت الأبيض بجداول زمنية وهمية".
وحذر عراقجي من أن أي عمل عسكري أمريكي سيشعل حرباً "تشمل المنطقة بأسرها وتؤثر على الناس العاديين في جميع أنحاء العالم".
ومع ذلك، تعهد قائلاً: "سأفعل كل ما في وسعي لمنع حدوث هذا السيناريو".
وتطرق الوزير أيضاً إلى "موجة الأخبار المزيفة الواضحة في وسائل الإعلام الغربية حول الأحداث الأخيرة في إيران"، موضحاً أن "الاحتجاجات بدأت سلمية واعترفت بها الحكومة الإيرانية، لكنها تحولت فجأة إلى عنف بتدخل عناصر إرهابية داخلية وخارجية، مما استدعى قطع وسائل الاتصال بين منظمي المظاهرات والمثيرين للشغب".
وأشار إلى "محاولات جر الولايات المتحدة إلى حرب جديدة نيابة عن إسرائيل"، خاصة بعد تهديدات ترامب المتكررة بتوجيه ضربات لإيران.
وأكد عراقجي: "عندما يعترف مدير وكالة الاستخبارات الأمريكية السابق بتورط الموساد الإسرائيلي في المظاهرات، لا يمكن تجاهل هذه الحقيقة".
وأوضح أن الاحتجاجات بدأت سلمية وخالية من الأسلحة، لكن "بعد ساعات قليلة من إعلان ترامب عن إمكانية التدخل في حال حدوث عنف جماعي، فوجئت قوات الأمن بهجمات مسلحة منسقة وواسعة النطاق. استُهدف رجال الشرطة والمدنيون بالنيران، وأصيب الضباط وحرقوا، بل إن بعضهم قطعت رأسه".
وأضاف: "يرى ترامب نفسه صانع صفقات، لكن ما جلبه حتى الآن لمنطقتنا كان فقط الحرب. انظروا إلى فلسطين ولبنان وسوريا واليمن وإيران وحتى قطر، وعدّوا كم فقدوا أرواحهم خلال 12 شهراً من رئاسته. لقد حان الوقت لتغيير النهج".
واتهم عراقجي أيضاً "وكلاء إسرائيل في البيت الأبيض، الذين لا يهتمون بمصالح الولايات المتحدة على الإطلاق" بإفشال فرص التوصل إلى حل وسطي خلال المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران التي جرت في سلطنة عمان في وقت سابق من العام الماضي.
وتابع: "إيران دائماً تختار السلام على الحرب. كنا دائماً مستعدين لمفاوضات جادة لتحقيق اتفاق عادل ومتوازن، وقد أثبتنا ذلك مراراً في السنوات الأخيرة، وبالنظر إلى ما شهدناه في حزيران/يونيو وأيلول/سبتمبر 2025، لسنا مقتنعين بأن الولايات المتحدة تتبنى نفس العقلية".
واختتم عراقجي رسالته بالقول: "رسالة إيران لترامب واضحة: الولايات المتحدة جربت كل الأعمال العدائية الممكنة ضد إيران، من العقوبات والهجمات الإلكترونية إلى الهجوم العسكري المباشر، وآخرها دعم عملية إرهابية كبرى، وجميعها فشلت. حان الوقت للتفكير بطريقة مختلفة: جربوا الاحترام، فسيتيح لنا ذلك التقدم أكثر مما يعتقد البعض".
في سياق هذه التطورات، أكد المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف عدم وجود مفاوضات حالية مع الجانب الإيراني.
وصرح ويتكوف في مقابلة مع شبكة CNBC يوم الأربعاء بأن "الولايات المتحدة لا تجري حالياً أية مفاوضات مع إيران".
لكنه أوضح في الوقت عينه أن بلاده كانت على تواصل مع مسؤولين إيرانيين.
بالتزامن، كشف مسؤولون أمريكيون، نقلاً عن صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن ترامب لا يزال يضغط على مساعديه لبلورة خيارات عسكرية "حاسمة" لضرب إيران.
وأشاروا إلى أن الرئيس الأمريكي كرر استخدام عبارة "حاسمة" لوصف الأثر الذي يرغب أن تُحدثه أية خطوة أمريكية ضد طهران، مما دفع مساعديه إلى تقديم مجموعة من الخيارات، من ضمنها تحركات قد تسقط النظام الإيراني الحالي.
كما عمل المساعدون على إعداد خيارات أكثر تواضعاً، تشمل استهداف منشآت تابعة لـ "الحرس الثوري".
وكان ويتكوف قد أشار الأسبوع الماضي إلى أن الإدارة الأمريكية تفضل السبل الدبلوماسية والحوار بدل الخيار العسكري فيما يتعلق بإيران، في حين خفف ترامب من حدة تصريحاته وتهديداته تجاه طهران.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة