ترامب يدفع نحو تأسيس "مجلس سلام" عالمي ينافس الأمم المتحدة: تفاصيل المهام والأعضاء والمواقف الدولية


هذا الخبر بعنوان "ترامب يقترح “مجلس سلام” تحت إمرته ينافس الأمم المتحدة في حلّ النزاعات.. تفاصيل جديدة حول المهام والأعضاء والعقبات" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إنشاء "مجلس سلام" يخضع لإمرته بهدف المساهمة في حل النزاعات حول العالم. هذه المبادرة قد تفضي إلى تشكيل هيئة منافسة للأمم المتحدة، ومن المحتمل أن يتم توقيع ميثاقها التأسيسي بحضوره يوم الخميس على هامش منتدى دافوس الاقتصادي العالمي.
وفقًا لمصدر مقرب من الرئيس الأميركي، يعتزم دونالد ترامب تنظيم حفل توقيع في دافوس لإقامة "مجلس السلام"، وقد وافق نحو 35 زعيمًا حتى الآن على ميثاقه. ينص الميثاق على أنه يدخل حيز التنفيذ عندما تتبناه ثلاث دول على الأقل.
كان البيت الأبيض قد أعلن سابقًا أنه، في إطار الخطة المدعومة من واشنطن لإنهاء الحرب في قطاع غزة، سيتم تشكيل "مجلس سلام" يرأسه دونالد ترامب. غير أن "الميثاق" يوضح أن المبادرة تتجاوز ملف غزة بكثير، وتمنحها تفويضًا أوسع قد يجعلها بمثابة بديل فعلي من الأمم المتحدة. من جانبه، أكد متحدث باسم الأمم المتحدة أن "مجلس السلام ليس خطة تابعة للأمم المتحدة"، مشيرًا إلى أن "مجلس الأمن فوض الأمم المتحدة حصريًا لأنشطتها بشأن غزة".
جاء في توطئة "الميثاق" الذي أُرسل إلى الدول المدعوة للانضمام أن "مجلس السلام منظمة دولية تهدف إلى تعزيز الاستقرار، وإعادة إقامة حوكمة موثوقة وشرعية، وضمان سلام دائم في المناطق المتأثرة بالنزاعات أو المهددة بها". كما ينتقد النص المؤلف من ثماني صفحات "النهج والمؤسسات التي فشلت مرارًا"، في إشارة واضحة إلى الأمم المتحدة، داعيًا إلى امتلاك "الشجاعة" من أجل "الابتعاد" عنها، ومشددًا على "الحاجة إلى منظمة سلام دولية أكثر مرونة وفاعلية".
سيكون ترامب "أول رئيس لمجلس السلام"، مع صلاحيات واسعة. فهو الوحيد المخول "دعوة" رؤساء دول وحكومات آخرين للانضمام، كما يمكنه إنهاء مشاركتهم، باستثناء حالة "الفيتو من قبل غالبية الثلثين من الدول الأعضاء". سيضم المجلس التنفيذي الذي يديره ترامب سبعة أعضاء، من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.
ينص "الميثاق" على أن "كل دولة عضو تمارس ولاية لا تتجاوز ثلاث سنوات من تاريخ دخول هذا الميثاق حيز التنفيذ، قابلة للتجديد من قبل الرئيس". لكنه يضيف أن ولاية السنوات الثلاث لا تنطبق على الدول التي تدفع "أكثر من مليار دولار نقدًا" إلى "مجلس السلام" خلال السنة الأولى من دخول الميثاق حيز التنفيذ، من دون تفاصيل إضافية.
أعلنت السعودية وقطر وست دول عربية وإسلامية أخرى الأربعاء قبولها الدعوة للانضمام إلى "مجلس السلام". وأصدرت وزارات خارجية ثماني دول بيانًا مشتركًا جاء فيه "يرحّب وزراء خارجية المملكة العربية السعودية، وجمهورية تركيا، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، ودولة قطر، والإمارات العربية المتحدة، بالدعوة… للانضمام إلى مجلس السلام".
كما وافق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على الانضمام إلى المجلس، وكذلك فعل الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، ورئيسة كوسوفو فيوسا أوسماي. سينضم العاهل المغربي محمد السادس كعضو مؤسس، وسيحضر رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف توقيع الميثاق، كما أن الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف مستعد للمشاركة، وفق مصادر رسمية. وفي المجر، قال رئيس الوزراء فيكتور أوربان إنه قبل الأحد الدعوة "المشرّفة" من حليفه ترامب ليكون "عضوًا مؤسسًا" في المجلس.
رفضت النروج وفرنسا التي قالت إنها "لا يمكنها تلبية" الدعوة في هذه المرحلة وفق مصادر في الرئاسة. من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الثلاثاء إنه تلقى دعوة، لكن "لا يمكنه تصوّر" المشاركة إلى جانب روسيا.
أكد ترامب الاثنين أنه دعا نظيره الروسي فلاديمير بوتين للانضمام إلى "المجلس"، فيما قالت موسكو إنها تسعى إلى "توضيح كل التفاصيل" مع واشنطن قبل اتخاذ قرار. لم تؤكد الصين بعد ما إذا كانت ستقبل الدعوة، لكن المتحدث باسم خارجيتها غوو جياكون قال الأربعاء إن بكين ستدعم نظامًا دوليًا ركيزته الأمم المتحدة، بغض النظر عن "التغيرات".
وقالت المفوضية الأوروبية إن رئيستها أورسولا فون دير لايين تلقت دعوة وتحتفظ بجوابها، فيما أكدت الحكومة الألمانية ضرورة "التنسيق" مع شركائها، وأعلنت بريطانيا أنها تدرس الدعوة. وفي كندا، قالت وزيرة الخارجية أنيتا أناند لفرانس برس "نحن ندرس الوضع". وفي سويسرا، قالت وزارة الخارجية إن البلاد ستقوم ب"تحليل دقيق" للمقترح وستجري مشاورات قبل تحديد موقفها. بدوره، قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي إن حكومته "لم يكن لديها الوقت لدرس" الطلب، بينما أشارت سنغافورة إلى أنها "تدرس الدعوة". وتلقى البابا لاوون الرابع عشر دعوة، وقال المسؤول الثاني في الفاتيكان بيترو بارولين "نفكر في ما يجب علينا فعله".
وجه ترامب دعوة لكل من إيطاليا، السويد، فنلندا، ألبانيا، اليونان، سلوفينيا، بولندا، بلغاريا، البرازيل، باراغواي، الأردن، الهند، وكوريا الجنوبية، وفق قادة هذه الدول.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة