تحليل معمق: محاضرة في العدوي تكشف الدور التخريبي لحزب البعث في تفكيك المجتمع السوري


هذا الخبر بعنوان "الدور التخريبي لحزب البعث في تفكيك المجتمع السوري ضمن محاضرة في ثقافي العدوي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: تناول الدكتور ماهر عابدين، في محاضرة أقامها المركز الثقافي في العدوي اليوم، الدور التخريبي لحزب “البعث” في تفكيك المجتمع السوري. وقد عرض الدكتور عابدين خلال المحاضرة محطات مفصلية من سياسات هذا الحزب، لا سيما بعد استلامه للسلطة في سوريا إثر انقلاب آذار عام 1963.
في مستهل محاضرته، أكد الدكتور عابدين على الأهمية البالغة لاستعادة هذه المرحلة من التاريخ السوري الحديث، وذلك بهدف التوعية بعدم السماح بتكرار التجربة البعثية تحت مسميات مختلفة، خاصة في ظل الترقب لحياة سياسية واعدة تقوم على التعددية والمشاركة.
وسلط المحاضر الضوء على نشأة حزب “البعث” ودوره في الانقلابات العسكرية وتسلله إلى الجيش. كما استعرض ممارسات الحزب منذ استيلائه على السلطة، والتي شملت حل الأحزاب أو تهميشها، والقضاء على النخب السياسية والفكرية، وتجميد الحياة الحزبية والبرلمانية. وتطرق أيضاً إلى هيمنة الحزب على النقابات والاتحادات المهنية، وتعطيل دور الصحافة، وشل الحركة الاقتصادية عبر القرارات الارتجالية. وعزز الحزب هيمنته بتأسيس أكثر من 21 فرعاً له في دمشق والمحافظات والجامعات والمؤسسات العسكرية والأمنية، مطلقاً مفهوم “دولة البعث”، الذي يعني أن سوريا بأسرها أصبحت رهناً بهذا الحزب.
وأشار الدكتور عابدين إلى أن سوريا تحولت بعد انقلاب المجرم حافظ الأسد سنة 1970 من دكتاتورية الحزب إلى دكتاتورية الفرد. وتجلى ذلك في إنشاء منظمات الطلائع والشبيبة، وبث فكرة أن الولاء للحزب والقائد هو معيار الوطنية، وأن قائد الانقلاب زعيم لا غنى عنه. كما فرضت أفكار “البعث” ومفاهيمه في المناهج التعليمية وعبر الإعلام بمختلف وسائله، وصودرت الصحف المستقلة، وتم تقنين الحياة الحزبية من خلال إحداث الجبهة الوطنية وتشجيع أحزابها على الانشقاق عن بعضها لتظل ضعيفة، مقابل اعتبار حزب “البعث” قائداً للدولة وللمجتمع وفق دستور 1973.
ومن الآثار الخطيرة لسياسات الحزب، بحسب رأي عابدين، السيطرة على التعليم العالي من خلال فكرة عسكرة المجتمع، وتشكيل ميليشيات عسكرية تحت مسمى كتائب البعث، وإنشاء مكتب للتعليم العالي في القيادة القطرية. كما تم إحداث مكاتب الاتصال الأمني بين فروع الحزب في الجامعات والهيئات الطلابية، وحصر بعثات الإيفاد بالمنتسبين للحزب للسيطرة على القطاع التدريسي الجامعي، واحتكار كليات بأكملها مثل كلية العلوم السياسية وحتى الشريعة.
يذكر أن الدكتور ماهر عابدين حاصل على شهادة دكتوراه في علم الاجتماع السياسي، وهو مدرس في الجامعة العربية الدولية، كما قام بالتدريس لمدة عامين في جامعة دمشق.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة