أعمال شغب في دورتموند: تظاهرة مؤيدة للأكراد تدمر مطعمًا سوريًا وصاحبه يعرب عن خشيته على أمنه في ألمانيا


هذا الخبر بعنوان "وسائل إعلام ألمانية : تظاهرة مؤيدة للأكراد تتحول إلى أعمال شغب وتدمير مطعم سوري .. وصاحبه يقول ” لم أعد أشعر بالأمان في ألمانيا “" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وقف الشاب السوري تمام، البالغ من العمر 26 عامًا، في حالة ذهول خلف منضدة مطعمه، ممسكًا بحجر رصف كبير أُلقي داخل المكان. تحطم الزجاج وتشوهت الأدراج، وتحول المحل الذي كان يمثل حلم حياته إلى ركام في غضون دقائق، إثر تعرضه للتخريب والنهب على يد مشاركين في تظاهرة مؤيدة للأكراد شهدتها مدينة Dortmund.
وأظهر مقطع فيديو متداول قيام عشرات المتظاهرين مساء الثلاثاء بتحطيم المطعم الواقع في وسط المدينة، مستخدمين الحجارة والطاولات والكراسي، قبل أن يقوموا بنهب صندوق المحاسبة. ويُعزى هذا الاعتداء إلى التوترات المتصاعدة المرتبطة بالاشتباكات الجارية في سوريا، وهي أحداث بعيدة جغرافيًا، لكنها تجلت في أعمال عنف بشوارع ألمانية.
وفي حديثه لوسائل إعلام محلية، صرح تمام بأن حلمه الذي عمل جاهدًا لتحقيقه لسنوات قد دُمر في لحظات، قائلًا: «جئت إلى ألمانيا بلا شيء، وبنيت هذا المكان بجهدي الخاص. المطعم هو مصدر رزقي ووجودي كله». وأضاف أنه فرّ من سوريا عام 2020 عبر طريق البلقان هربًا من ويلات الحرب، ولم يعتمد على المساعدات الاجتماعية إلا لفترة وجيزة، مؤكدًا على رغبته المستمرة في العمل وبناء مستقبل آمن.
ووفقًا لما أفادت به الشرطة، كانت التظاهرة قد سُجلت مبدئيًا بمشاركة نحو 400 شخص، لكن العدد تزايد بشكل كبير ليصل إلى قرابة 4000 متظاهر، مما أدى إلى خروج الوضع عن السيطرة. اضطرت الشرطة لاستدعاء تعزيزات كبيرة، وشهدت المدينة أعمال شغب ومطاردات أسفرت عن إصابة سبعة من عناصرها. ومن المقرر تنظيم تظاهرة أخرى مماثلة يوم الجمعة.
وعبر صاحب المطعم عن قلقه الواضح بقوله: «أنا خائف. جئت إلى ألمانيا لأشعر بالأمان، والآن أشعر أن الخطر قد يتكرر في أي لحظة». ورغم تأكيد الشرطة على أنها ستتعامل مع التظاهرة المقبلة باستعداد أمني أكبر، فإن آثار ما حدث لا تزال راسخة في ذاكرة الشاب السوري. واختتم تمام حديثه متسائلًا بمرارة: «لماذا فعلتم ذلك؟ أنتم أيضًا جئتم إلى ألمانيا بحثًا عن الأمان… فلماذا تُخيفون الآخرين؟». (المصدر: صحيفة بيلد)
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة