تداعيات دعوة فوزة اليوسف: مظاهرات مسيّسة وأعمال تخريب تثير غضباً أوروبياً


هذا الخبر بعنوان "كيف تحولت دعوة فوزة اليوسف إلى مظاهرات مسيّسة وأعمال تخريب في أوروبا؟" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في منتصف يناير 2026، أطلقت فوزة اليوسف، القيادية البارزة في حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) وعضوة الهيئة السياسية لقوات سوريا الديمقراطية، دعوة صريحة للنفير العام. لم تقتصر هذه الدعوة على شمال شرق سوريا، بل امتدت لتشمل الكرد في أوروبا والعالم أجمع. وقد نشرت وكالة هاوار للأنباء ووسائل إعلام تابعة للإدارة الذاتية هذه الدعوة، مستخدمة لغة تعبئة حادة تحدثت عن "خطر وجودي" و"واجب التحرك في كل مكان". لم يكن هذا الخطاب سياسياً رمزياً فحسب، بل كان نداءً مباشراً للتعبئة سرعان ما تُرجم إلى تحركات واسعة في الشارع الأوروبي.
على الرغم من محاولة بعض الجهات تقديم المظاهرات على أنها احتجاجات ضد القصف التركي، إلا أن ما وثقته الصحف والفيديوهات على الأرض أكد أن الهدف الأساسي كان الدفاع عن مشروع روجآفا ودعم قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مع رفع أعلام وشعارات مرتبطة بحزب العمال الكردستاني (PKK). هذا الطابع السياسي الأيديولوجي كان حاضراً بقوة، وأثار حساسية خاصة في دول أوروبية تعتبر PKK تنظيماً محظوراً.
ألمانيا: مظاهرات حاشدة وانفلات أمني
سويسرا: التخريب يخرج إلى العلن
في سويسرا، لم تقتصر الأحداث على التظاهر. تحدثت تقارير صحفية أوروبية بوضوح عن تخريب ممتلكات عامة ورشق الشرطة بالحجارة، بالإضافة إلى مسيرات غير مرخّصة في زيورخ وجنيف وبرن. وانتشرت فيديوهات موثقة تُظهر تحطيم واجهات وتخريب مرافق، ما دفع الشرطة لاستخدام خراطيم المياه ووسائل تفريق قسرية. شكّلت هذه الأحداث نقطة تحوّل في النظرة السويسرية للاحتجاجات، التي خرجت من إطار "حرية التعبير" إلى تهديد النظام العام.
هولندا ودول أخرى: خطاب سياسي موحّد
في لاهاي، ذكرت صحيفة DutchNews.nl أن نحو 700 متظاهر تجمعوا أمام البرلمان الهولندي، في تظاهرة سلمية شكلياً، لكنها حملت مضموناً سياسياً واضحاً داعماً لروجافا. كما شهدت فرنسا، النمسا، واليونان تحركات مشابهة، بدرجات متفاوتة من التوتر، جميعها تصب في السياق نفسه: استجابة مباشرة لدعوة النفير العام.
الصحف الأوروبية ترصد أعمال التخريب
لم تتجاهل عدد من الصحف والمواقع الأوروبية والدولية الجانب العنيف، وأشارت إلى أعمال تخريب نفذتها مجموعات منظّمة، واستهداف ممتلكات عامة وخاصة، ومواجهات مباشرة مع الشرطة. ربطت بعض التحليلات الصحفية هذه الأحداث بخطاب التعبئة الصادر عن قيادات كردية، معتبرة أن التحريض السياسي ساهم في دفع الشارع نحو العنف.
غضب أوروبي متصاعد
الأهم أن هذه الأحداث لم تمر دون رد فعل شعبي، حيث تصاعد الاستياء في الشارع الألماني والسويسري، وظهرت انتقادات في الصحافة حول "استيراد صراعات الشرق الأوسط إلى أوروبا". كما ارتفعت المطالبات بتشديد الرقابة على المظاهرات المرتبطة بتنظيمات مصنّفة أو مثيرة للجدل. تحدث عدد من المقالات الافتتاحية في الصحف الألمانية عن نفاد صبر الرأي العام تجاه الفوضى والتخريب، معتبرة أن حرية التظاهر لا تعني التساهل مع العنف أو تهديد السلم المجتمعي.
ما جرى في أوروبا في يناير 2026 لم يكن حدثاً عابراً، بل كان نتيجة مباشرة لدعوة فوزة اليوسف للنفير العام، وتحركات سياسية تهدف لحماية مشروع روجافا، رافقتها أعمال تخريب موثقة وأسفرت عن تصاعد غضب أوروبي متزايد. بين حرية التعبير والفوضى، يبدو أن أوروبا بدأت تعيد النظر بجدية في حدود التسامح مع الاحتجاجات المسيسة القادمة من صراعات خارجية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة