«سنتكوم» تطلق عملية نقل 7 آلاف معتقل من «داعش» من سوريا إلى العراق لـ«ضمان الأمن الإقليمي»


هذا الخبر بعنوان "الجيش الأميركي يبدأ نقل سجناء «داعش» من سوريا إلى العراق" نشر أولاً على موقع worldnews-sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) يوم الأربعاء عن إطلاق مهمة جديدة لنقل معتقلي تنظيم «داعش» من شمال شرق سوريا إلى العراق. تأتي هذه الخطوة، التي بدأها الجيش الأميركي، بهدف «ضمان بقاء الإرهابيين في مراكز احتجاز آمنة»، وفقاً لبيان صادر عن «سنتكوم». وقد تزامنت بداية المهمة مع نجاح القوات الأميركية في نقل 150 مقاتلاً من «داعش» كانوا محتجزين في مركز احتجاز بالحسكة السورية إلى موقع آمن في العراق. ومن المتوقع أن يبلغ إجمالي عدد معتقلي «داعش» الذين سيتم نقلهم إلى مراكز احتجاز تحت السيطرة العراقية نحو 7 آلاف معتقل.
وفي هذا السياق، صرّح الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، بأن «سنتكوم» تنسق «بشكل وثيق مع شركائنا الإقليميين، بما في ذلك الحكومة العراقية»، مثمناً دورهم في «ضمان الهزيمة النهائية لتنظيم (داعش)». وأكد كوبر أن «تسهيل النقل المنظم والآمن لمعتقلي داعش أمر بالغ الأهمية لمنع أي هروب قد يُشكّل تهديداً مباشراً للولايات المتحدة والأمن الإقليمي».
وذكرت وكالة «رويترز» أن هذه الخطوة تأتي في أعقاب الانهيار السريع لـ«قوات سوريا الديمقراطية» في شمال شرق سوريا، مما أثار مخاوف بشأن أمن نحو اثني عشر سجناً ومعسكر اعتقال كانت تحت حراستها. وفي تطور لاحق، أعلن المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن الأدميرال كوبر أجرى محادثات مع الرئيس السوري أحمد الشرع بشأن التوترات الراهنة في سوريا، وفقاً لـ«رويترز».
وأوضح المتحدث تيم هوكينز في بيان أن «الزعيمين ناقشا أهمية التزام قوات الحكومة السورية بوقف إطلاق النار مع (قوات سوريا الديمقراطية)، ودعم عملية النقل المنسقة لمعتقلي (داعش) من سوريا إلى العراق». وأضافت «سنتكوم» أن كوبر «أطلع الشرع على خطة القيادة لنقل نحو 7000 معتقل بشكل منظم وآمن»، معرباً عن أمله في أن «تتجنب القوات السورية وجميع القوات الأخرى أي إجراءات قد تعرقل هذه العملية».
من جانبه، صرح مسؤول عراقي لـ«الشرق الأوسط» بأن «المجلس الوزاري للأمن الوطني» في العراق يرى أن نقل سجناء تنظيم «داعش» إلى بلاده «يقلل من المخاوف المتزايدة مؤخراً بشأن احتمالية فرارهم». وأضاف المسؤول أن «وضعهم في سجونٍ خاضعة لإشراف الحكومة العراقية، بالتنسيق المباشر مع الولايات المتحدة، يُنهي تماماً احتمالات أن يُعيد التنظيم بناء قدراته مجدداً».
وفي سياق متصل، أفاد «تلفزيون سوريا» يوم الاثنين، نقلاً عن مسؤول بوزارة الداخلية، بأن قوات الأمن ألقت القبض على 90 عنصراً من تنظيم «داعش» كانوا قد فروا من سجن الشدادي جنوبي الحسكة. وكان الجيش السوري قد أعلن في وقت سابق سيطرته على مدينة الشدادي، وبدء عمليات لتأمين المنطقة واعتقال عناصر «داعش» الفارين، متهماً «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بإطلاق سراحهم. كما فرض الجيش حظر تجول كاملاً في المدينة ودعا المواطنين إلى الإبلاغ عن أي عناصر فارين من التنظيم.
ويُعد التقدم السريع الذي أحرزته الحكومة السورية مؤخراً، والانسحاب الظاهر للدعم الأميركي لـ«قوات سوريا الديمقراطية» التي لا تزال تسيطر على بعض الأراضي، أكبر تغيير في السيطرة بالبلاد منذ الإطاحة ببشار الأسد قبل 13 شهراً. يُذكر أنه في عام 2025، اعتقلت القوات الأميركية وقوات التحالف أكثر من 300 عنصر من «داعش» في سوريا، وقتلت أكثر من 20 عنصراً آخر خلال الفترة ذاتها.
وفي سياق متصل، تم التوصل إلى اتفاق يوم الأحد بين الرئيس السوري أحمد الشرع و«قائد قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي، تضمن وقف إطلاق النار ودمج إدارة الأكراد في الدولة. وبموجب هذا الاتفاق، ستتولى الحكومة السورية مسؤولية السجناء المتهمين بالانتماء إلى تنظيم «داعش». كما أعلنت السلطات السورية يوم الثلاثاء عن تفاهم جديد مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في محافظة الحسكة، معقلها في شمال شرقي البلاد، يشمل وقفاً لإطلاق النار لمدة 4 أيام، وذلك بعد تقدم القوات الحكومية في المنطقة. وذكرت الرئاسة السورية في بيان أنه «تم التوصل إلى تفاهم مشترك حول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة»، مشيرة إلى الاتفاق على «منح (قسد) مدة 4 أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً».
يُشار إلى أن آلاف المعتقلين محتجزون في سبعة سجون بشمال شرق سوريا، بينما يقيم عشرات الآلاف من عائلاتهم في مخيمي الهول والروج. وكانت الولايات المتحدة، التي تقود التحالف الدولي الذي دعم الأكراد ضد تنظيم «داعش»، قد أعلنت هذا الأسبوع أن هدف تحالفها مع «قوات سوريا الديمقراطية» قد انتهى إلى حد كبير بعد سنوات من هزيمة التنظيم.
سياسة
سياسة
ثقافة
سياسة