تقرير "رويترز" يكشف: اجتماعات سرية تغير موازين القوى في سوريا وتنهي دعم واشنطن لـ "قسد"


هذا الخبر بعنوان "كيف غير اجتماع باريس موازين القوى على الأراضي السورية مع "قسد"" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت وكالة "رويترز"، نقلاً عن تسعة مصادر، أن سيطرة قوات الحكومة السورية السريعة على مناطق كانت تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية "قسد" جاءت عقب سلسلة من الاجتماعات التي عُقدت في سوريا وفرنسا والعراق، وذلك في وقت سابق من شهر كانون الثاني/يناير. وأوضح التقرير أن هذه العملية أحدثت تغييراً جذرياً في ميزان القوى داخل سوريا، في حين لم تعترض الولايات المتحدة على هذا المسار، متخلية بذلك عن حليفها السابق "قسد".
وفي سياق متصل، صرح مصدر أمريكي مطلع على موقف واشنطن من الملف السوري بأن "الرئيس السوري أحمد الشرع يبدو استراتيجياً بارعاً". وعن الاجتماع الأخير الذي جرى بين الحكومة السورية ومسؤولين من "قسد" بخصوص الاندماج، أفادت الوكالة بأنه غالباً ما تم بقرار مفاجئ من وزير سوري. وأضافت المصادر أن هذا القرار جاء دون تمهيد، مما أدى إلى إنهاء مسار المحادثات في تلك المرحلة.
ووفقاً للوكالة، توجه وفد سوري في اليوم التالي إلى العاصمة الفرنسية باريس لإجراء محادثات بوساطة أمريكية مع إسرائيل بشأن اتفاق أمني. ونقلت عن مصدرين سوريين مطلعين على الاجتماع قولهما إن المسؤولين السوريين اتهموا إسرائيل بدعم "قسد". وخلال الاجتماع، حث المسؤولون السوريون نظرائهم الإسرائيليين على "التوقف عن تشجيع الأكراد على تأخير الاندماج"، بحسب المصادر.
من جانبه، أضاف مصدر سوري آخر مطلع على الأمر، وفقاً لـ "رويترز"، أن المسؤولين السوريين اقترحوا خلال تلك المحادثات عملية محدودة لاستعادة بعض المناطق التي تسيطر عليها "قسد"، ولم يتلقوا أي اعتراضات. كما تلقى الجانب السوري رسالة منفصلة من تركيا تفيد بأن واشنطن ستوافق على عملية ضد "قسد" إذا تم ضمان حماية المدنيين الأكراد، بحسب مسؤول سوري.
وفي السياق ذاته، صرحت المسؤولة السياسية الكردية هدية يوسف، نقلاً عن الوكالة، بأن "الاتفاق في باريس أعطى الضوء الأخضر لهذه الحرب". وأضافت يوسف: "ما تفعله قوات التحالف والمسؤولون الأمريكيون غير مقبول. هل تفتقرون حقاً إلى المبادئ وهل أنتم مستعدون إلى هذا الحد لخيانة حلفائكم؟".
وأرسلت واشنطن، مع بدء الهجوم العسكري على "قسد"، إشارات عدة بسحب دعمها المستمر منذ سنوات، وفقاً لدبلوماسي أمريكي ومصدر سوري آخر. وذكر التقرير، بحسب ثلاثة مصادر، أن المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك كان قد أبلغ قائد "قسد" خلال اجتماعهما في أربيل أن مصالح واشنطن تقف إلى جانب أحمد الشرع وليس "قسد".
في المقابل، نفت إسرائيل، عبر سفيرها في الولايات المتحدة، أنها أقرت شن هجوم للجيش السوري على الأكراد. ورداً على تقرير "رويترز"، قال سفير إسرائيل في الولايات المتحدة يحيئيل ليتر: "بصفتي كنت حاضراً طوال الاجتماع الثلاثي في باريس، أؤكد أن إسرائيل لم تقر قط أي هجوم شنه الجيش السوري على الأكراد السوريين، وأي ادعاء بأننا فعلنا ذلك كاذب".
ولم ترد وزارتا الإعلام والخارجية السوريتان حتى الآن على أسئلة من "رويترز" بشأن اجتماع باريس. وأحالت وزارة الخارجية الأمريكية "رويترز" إلى بيان أصدره المبعوث الأمريكي توم باراك يوم الثلاثاء، حث فيه "قسد" على الاندماج في الحكومة السورية، وقال إن الولايات المتحدة لا ترغب في وجود عسكري بعيد الأمد في سوريا.
سوريا محلي
سياسة
صحة
اقتصاد