الرادار التركي في مطار دمشق: قلق إسرائيلي وتأكيد سوري على الطابع المدني


هذا الخبر بعنوان "بين القلق الإسرائيلي ودعم المطار ملاحياّ.. ما قصة الرادار التركي في مطار دمشق الدولي؟" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت قناة "i24" الإسرائيلية عن قيام تركيا بنشر نظام رادار عسكري متطور في مطار دمشق الدولي، وهي خطوة وصفت بأنها قد تحد من حرية العمليات الإسرائيلية في الأجواء السورية. وأوضحت القناة الإسرائيلية أن تركيا نشرت مؤخراً نظام رادار لمراقبة الحركة الجوية من طراز HTRS-100، الذي أنتجته شركة "أسيلسان" التركية للصناعات الدفاعية.
من جانبه، صرح السفير التركي في سوريا، نوح يلماز، بأن هذا النشر يمثل "ترقية كبيرة للبنية التحتية للمطار الرئيسي في دمشق". وأفاد خبير تركي بأن نظام الرادار يتميز بقدرته على "الكشف والتتبع الدقيق لجميع الأهداف الجوية المحيطة بالمطارات، مع دمج أحدث التقنيات لضمان أعلى مستويات الموثوقية والأداء". ويبلغ مدى عمل الرادار ما بين 150 و200 كيلومتر، ويُعرف بفعاليته في توفير "كشف وتتبع دقيقين لجميع الأهداف الجوية حول المطار".
ولفت التقرير الصادر عن القناة الإسرائيلية إلى أن تقارير استخباراتية غربية كانت قد تناولت قبل أسابيع مسألة نشر أنظمة الرادار التركية في الأراضي السورية. وحذرت هذه المصادر من أن هذه الخطوة "قد تقلل بشكل كبير من حرية العمل الجوي لإسرائيل في أجواء سوريا"، وهي الأجواء التي استغلتها إسرائيل بحرية خلال العام الماضي، وفقاً للتقرير، حتى في شن هجمات على أهداف في دول أخرى مثل إيران.
في المقابل، أكدت الهيئة العامة للطيران المدني في سوريا أن الرادار الذي تم إدخاله حديثاً إلى مطار دمشق هو نظام مدني وليس عسكرياً، ومخصص حصراً لأغراض الملاحة الجوية. وشددت الهيئة على رفضها التام لزج قطاع الطيران المدني في أي سياقات سياسية أو عسكرية، مؤكدة التزامها الكامل باتفاقية "شيكاغو" للطيران المدني.
وأشار التقرير الإسرائيلي إلى أن هذا الحادث ليس الأول الذي يثير فيه الوجود العسكري التركي المحتمل في سوريا قلق إسرائيل. فقبل حوالي عام، وبعد فترة وجيزة من "سقوط نظام الأسد"، شنت إسرائيل هجمات على عدة قواعد عسكرية سورية، بما في ذلك قواعد جوية. وصرح مصدر أمني إسرائيلي حينها بأن تلك الهجمات جاءت نتيجة مخاوف من قيام تركيا بإنشاء قواعد دائمة ونشر طائرات مسيرة، مؤكداً أن "احتمالية إنشاء تركيا قاعدة عسكرية في سوريا تشكل تهديداً محتملاً". ونقل التقرير عن المصدر قوله: "إن إنشاء قاعدة جوية تركية سيعيق حرية عمل إسرائيل في سوريا، وهذا تهديد محتمل نعارضه. لقد هاجمنا القواعد لإيصال رسالة بأننا لن نسمح بالمساس بحرية العمل الجوي".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة