الرقة تعود للواجهة: رحلة محافظة مثقلة بالصراعات والموارد والانقسام


هذا الخبر بعنوان "ماذا تعرفون عن الرقة؟.. المحافظة المثقلة بالحرب والموارد والانقسام" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عادت محافظة الرقة إلى واجهة المشهد السياسي والإداري في سوريا، وذلك بعد دخولها تحت سيطرة الحكومة وتعيين عبد الرحمن سلامة محافظاً لها. هذا التطور يعيد اسم المدينة إلى التداول، بوصفها إحدى المحافظات التي شهدت تحولات عميقة على الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية خلال السنوات الماضية.
تتميز الرقة بموقعها شمالي سوريا، ويعتمد اقتصادها بشكل أساسي على الزراعة، مستفيدة من الأراضي الخصبة وسد الفرات، بالإضافة إلى قطاع النفط. تضم المحافظة حقولاً نفطية بارزة مثل: الثورة، والوهاب، والفهد، ودبيسان، والقصير، وأبو القطط، وأبو قطاش، ويقدر إنتاجها بنحو 8 آلاف برميل يومياً. ظلت هذه الموارد تحت سيطرة النظام السابق حتى عام 2013، قبل أن تنتقل إلى الثوار السوريين، لتصبح الرقة أول مدينة سورية تخرج من سيطرة النظام آنذاك. بعد فترة وجيزة، سيطر عليها تنظيم “داعش” حتى عام 2017، حين أعلنت قوات سوريا الديمقراطية السيطرة عليها إثر معارك ضارية ضد “داعش” بدعم من التحالف الدولي بقيادة أميركا. هذا التبدل المتكرر في السيطرة أدى إلى استنزاف الموارد وانتشار الفوضى.
في الفترة التي تلت عام 2014، تفاقمت التحديات البنيوية في المحافظة، ولم تقتصر الأضرار على البنية التحتية فحسب، بل امتدت لتشمل تفكك النسيج الاقتصادي والاجتماعي، مسجلة هجرة واسعة وانهياراً في الأسواق. تحولت الرقة من مركز إنتاجي إلى منطقة استهلاكية تعتمد بشكل كبير على المساعدات والتحويلات. في ظل هذه الظروف، أصبحت أي خطة لإعادة تنشيط الاقتصاد تتطلب إعادة بناء الوظيفة الاقتصادية للمدينة، وليس مجرد ترميم تقني للبنية التحتية، بالإضافة إلى إدارة فعالة تراعي خصوصية المحافظة والموارد المتاحة.
شهدت المدينة دماراً واسعاً، حيث تعرضت الرقة لغارات جوية من النظام السابق وفرنسا وروسيا، مما أسفر عن مجازر بحق سكانها. كما تعرضت أحياؤها ومبانيها وبنيتها التحتية وجسورها لقصف مكثف من طيران التحالف الدولي، وذلك بحجة “محاربة الإرهاب”.
وفي سياق متصل، وصفت “الأمم المتحدة” مجازر التحالف في “الرقة” بأنها “جرائم حرب”. خلال فترة سيطرة تنظيم “داعش”، عانى سكان الرقة من ممارساته القاسية، لدرجة أن بعضهم وصف المدينة بـ “سجن غوانتانامو الأكبر”. قام التنظيم بتقسيم الرقة إلى مقاطعات، وعين على رأس كل قطاع أميراً، كما عين مسؤولين على القرى والمدن يخضعون لسلطة أمير القطاع، بينما يخضع الجميع لسلطة أمير محافظة الرقة العام. في ظل هذه التطورات، تحولت الرقة إلى مدينة شبه مدمرة.
سياسة
سياسة
اقتصاد
اقتصاد