هروب جهاديين ألمان من سجون "قسد" يثير جدلاً حول مصيرهم وموقف برلين من إعادتهم


هذا الخبر بعنوان "بعد الهروب من سجون “قسد”.. ما مصير الجهاديين الألمان في سوريا؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إطار شراكة بين "عنب بلدي" و"DW"، تُسلّط هذه المادة الضوء على قضية نحو 30 عضواً سابقاً في تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، يحملون جوازات سفر ألمانية، والمحتجزين في سجون شمال شرق سوريا. ومع فرار المئات من هذه السجون مؤخراً، يطالب أقارب ثلاثة من هؤلاء المعتقلين بعودتهم إلى ألمانيا. ويأتي هذا التطور ليؤكد السيناريو الذي حذر منه الخبراء ومراكز مكافحة التطرف، والمتمثل في إمكانية فرار الجهاديين المعتقلين لدى الميليشيات الكردية التي تسيطر على هذه السجون منذ عشر سنوات، وعودتهم إلى بلدانهم الأصلية دون أي رقابة.
منذ يوم الثلاثاء الماضي، تداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو يُزعم أنها تُظهر سجناء من تنظيم الدولة الإسلامية وهم يغادرون مراكز الاحتجاز. وفيما أعلنت الحكومة السورية عن فرار 120 سجيناً من سجن تابع لتنظيم داعش في الشدادي، أشارت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى أعداد أكبر بكثير من الفارين. وتزعم الحكومة السورية أنها تمكنت من القبض على 81 من هؤلاء الهاربين.
وبالحديث عن المعتقلين الألمان الثلاثة، فقد كشفت معلومات إذاعة جنوب غرب ألمانيا (SWR) أن ثلاث عائلات قدمت التماسات إلى البرلمان الألماني (بوندستاغ)، وقد حصلت الإذاعة على وثائق تثبت ذلك. وتشمل هذه الالتماسات طلب والد "ديرك ب."، الذي قدم التماسه منذ عام 2019، بالإضافة إلى طلبات من أقارب "لوكاس ج." من شمال الراين-وستفاليا و"مارتن ل." من ساكسونيا-أنهالت. وتجدر الإشارة إلى أن صحيفة "دي فيلت" الألمانية كانت قد أفادت بأن "ديرك ب."، وهو من بادن-فورتمبيرغ ومسجون منذ عام 2017، يعاني من مرض السل.
وفيما يخص رد الحكومة الألمانية على هذه الطلبات، ترفض وزارة الداخلية بشكل قاطع إعادة الجهاديين الألمان المسجونين في سوريا إلى بلادهم. ووفقاً لتقرير نشرته "تاغس شاو"، ناقشت لجنة الالتماسات في البرلمان الألماني (بوندستاغ) قضية إعادة المحتجزين الألمان في جلسة مغلقة يوم الجمعة الماضي. وأوضحت التقارير أن ممثلي وزارة الداخلية الألمانية أكدوا خلال الاجتماع رفضهم لإعادة هؤلاء الرجال لدواعٍ أمنية، بينما يأمل ذووهم أن يسهم أي قرار في هذا الشأن في ممارسة ضغط سياسي. وعند توجيه أسئلة للوزارة المعنية، اكتفت بالقول إن الحكومة الاتحادية "لا تخطط لإعادة أي مواطنين ألمان من مراكز الاحتجاز في شمال شرق سوريا"، دون تقديم أسباب واضحة. وتشير مصادر "تاغسشاو" داخل البرلمان الألماني إلى عدم وجود نية للموافقة على هذه الالتماسات.
من جانبها، أعربت النائبة عن حزب الخضر، "لمياء قدور"، التي تتابع قضية سجناء تنظيم الدولة الإسلامية الألمان في شمال شرق سوريا منذ سنوات، عن رأيها لإذاعة جنوب غرب ألمانيا قائلة: "انطباعي هو أن الحكومة الاتحادية لا تُبدي أي اهتمام على الإطلاق بإعادة هؤلاء الرجال". وأضافت أن "أسوأ سيناريو" قد تحقق بالفعل، حيث بات هروب جهاديي داعش من السجون ممكناً دون أي رادع.
وليست هذه هي المرة الأولى التي يوجه فيها أقارب مواطنين ألمان نداءات للحكومة الألمانية لإعادتهم. ففي سياق متصل، ومع سقوط نظام بشار، بعث أهالي المعتقلين في السجون السورية رسالة مفتوحة في يونيو/ حزيران 2025، طالبوا فيها الحكومة الألمانية بالحصول المسبق على معلومات حول الأوضاع الصحية والإنسانية للمعتقلين، ودعوا إلى السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر والمحامين بالوصول إلى السجون. وقد أشار الموقعون على تلك الرسالة إلى أن الحكومة الألمانية كانت قد أعادت بالفعل، بين عامي 2019 و2022، عشرات النساء والأطفال الألمان الذين انضموا إلى تنظيم داعش في سوريا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة