سياسة

من قيادة المدرعات إلى اتهامات بجرائم حرب: السجل العسكري المثير للجدل للعميد راتب غانم

zamanalwsl٢٢ كانون الثاني ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٤ م7 مشاهدة
من قيادة المدرعات إلى اتهامات بجرائم حرب: السجل العسكري المثير للجدل للعميد راتب غانم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "السجل العسكري للعميد راتب غانم: من قيادة المدرعات إلى العمليات النوعية والمهام المخابراتية" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تطور لافت، ومع إعلان وزارة الداخلية إلقاء القبض على العميد الركن راتب علي غانم، تبرز تساؤلات حول المسيرة العسكرية الحافلة لهذا الضابط الذي تدرج في صنوف القتال الميداني وصولاً إلى هرم القيادة الأمنية، قبل أن يجد نفسه اليوم أمام تحقيق العدالة بتهم تتعلق بجرائم حرب في سوريا.

التكوين العسكري وبدايات المسيرة:

بدأت الرحلة العسكرية لغانم في عام 1989، حين قُبل كمهندس قيادي برتبة ملازم أول في الجيش السوري. ورغم تسجيل ثغرات انضباطية في بداياته بـ "كلية المدرعات" أدت لسجنه عسكرياً، إلا أنه أثبت كفاءة فنية وميدانية لاحقاً في عين النظام. في التسعينيات، نُقل إلى الفيلق الأول (الفرقة السابعة)، وتحديداً في اللواء 88 واللواء 78 دبابات، حيث صُقلت خبرته كقائد كتيبة دبابات (الكتيبة 420). هذه الفترة شهدت لاحقاً جدلاً واسعاً حول أسلوبه القيادي داخل القطاعات القتالية.

التحول نحو الأمن العسكري والمهام النوعية:

في عام 2010، انتقل غانم من ملاك المدرعات إلى "شعبة المخابرات"، ليبدأ فصلاً جديداً من العمل العسكري-الأمني المشترك. تولى رئاسة قسم مكافحة الإرهاب في الفرع 220، ثم كُلف بمهام ميدانية حساسة في مناطق ساخنة مثل "القنيطرة" و"ريف دمشق".

أبرز المحطات القتالية والميدانية:

  • الجبهة الجنوبية (2014): تعرض للإصابة بشظية في البطن أثناء تنفيذ مهمة قتالية ميدانية في محافظة القنيطرة، ما عكس تواجده في الخطوط الأمامية خلال ذروة الصراع في الجنوب.
  • قطاع حلب (2015): نُقل للعمل في الفرع 290 بحلب كـ "مشرف على قطاع سيف الدولة"، وهو أحد أكثر الخطوط القتالية تعقيداً في مدينة حلب آنذاك، حيث تولى مسؤولية التنسيق العسكري في ذلك القطاع.
  • عمليات السويداء والبادية (2018): سجل السجل العسكري لغانم "ثناءً" رسمياً لدوره في العملية الأمنية والعسكرية النوعية التي أدت لتصفية "خلايا إرهابية" في تلك المنطقة، بحسب التقرير الرسمي.

التكريمات والأوسمة:

رغم التقارير التي تحدثت عن "تلكؤ" أو "خوف" في بعض المهام، استمرت القيادة العسكرية في ترقيته ومنحه أوسمة رفيعة، منها:

  • الأوسمة السورية الرسمية:
    • وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الأولى (2015): حصل عليه بالتزامن مع انتقاله من ريف دمشق إلى حلب لتولي مهام رئاسة قسم التجسس.
    • وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة (2020): مُنح له كترقية وتعديل لوسامه السابق (تبديلاً عن الدرجة الأولى)، وهو أرفع درجات وسام الاستحقاق في سوريا.
  • التكريمات الدولية (الروسية):
    • أوسمة وهدايا رمزية من وزارة الدفاع الروسية (2019): حصل عليها عن طريق اللواء الروسي المتمركز في "تدمر"، تقديراً لجهوده الميدانية فيما وُصف بـ "مكافحة الإرهاب" والتنسيق مع القوات الحليفة.
  • الثناءات العسكرية:
    • كتاب "ثناء" رسمي (2018): مُنح له تقديراً لدوره في العملية الأمنية والعسكرية النوعية التي جرت في محافظة السويداء، والتي أدت إلى تحرير المخطوفين وتصفية خلايا عسكرية في تلك المنطقة.

نهاية المسيرة: من "الاستبقاء" إلى "الاعتقال":

وصل غانم إلى ذروة نفوذه العسكري بتكليفه بتسيير أمور الفرع 222، ثم رئيساً له في عام 2021. ونظراً لما وصفته الإدارة بـ "الحاجة لخدماته"، تم استبقاؤه في الخدمة وتمديدها مرتين بعد بلوغه السن القانونية، قبل أن يُنقل في عام 2022 كضابط برئاسة شعبة المخابرات. اليوم، وبعد مسيرة تنقل فيها بين قمرة الدبابة ومكاتب التحقيق وجبهات القتال، يجد العميد الركن راتب غانم نفسه أمام تحقيق من نوع آخر، تحقيق العدالة حيث تلاحقه اتهامات بجرائم حرب في سوريا.
الحسين الشيشكلي - زمان الوصل

شارك الخبر: