تحذير أممي من تصاعد العنف الإسرائيلي في غزة: مئات القتلى المدنيين وتجاهل للقانون الدولي


هذا الخبر بعنوان "تحذير أممي من تواصل قتل الفلسطينيين جراء الاعتداءات الإسرائيلية في غزة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة استمرار سقوط الضحايا الفلسطينيين جراء الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة، وذلك ضمن نمط متصاعد من العنف الإسرائيلي ضد الفلسطينيين حتى بعد اتفاق وقف إطلاق النار.
ونقل مركز أنباء الأمم المتحدة عن أجيث سونغاي، مدير المكتب، تأكيده في بيان صدر يوم الجمعة أن "الأزمة في غزة لم تقترب من نهايتها، والناس يموتون يومياً، سواء نتيجة الهجمات الإسرائيلية أو بسبب القيود المستمرة على دخول المساعدات الإنسانية، خاصة فيما يتعلق بالإيواء، مما أدى إلى وفيات جراء البرد وانهيار المباني على ساكنيها".
وشدد سونغاي على ضرورة أن يكثف المجتمع الدولي دعمه وضغطه على إسرائيل لوقف إراقة الدماء، وتبني نهج يرتكز على احترام حقوق الإنسان لتحقيق التعافي وإعادة الإعمار.
ووفقاً للبيان، تضمنت الهجمات التي وقعت في 21 كانون الثاني الجاري غارة إسرائيلية استهدفت سيارة، مما أدى إلى مقتل ثلاثة صحفيين فلسطينيين قرب منطقة نتساريم وسط غزة، وذلك بعد انتهائهم من مهمة تصوير لصالح لجنة الإغاثة المصرية. وبهذا، ارتفع عدد الصحفيين الذين قتلوا في هجمات إسرائيلية منذ 7 تشرين الأول 2023 إلى 292 صحفياً، بحسب ما وثقه مكتب حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأفاد المكتب بأن "الصحفيين الفلسطينيين يُقتلون، بينما يُمنع الصحفيون الدوليون من دخول غزة".
تشير التقارير إلى أن القوات البرية الإسرائيلية فتحت النار ونفذت قصفاً مدفعياً في ثلاث حوادث بتاريخ 21 كانون الثاني في محيط خط انتشارها المعروف بـ "الخط الأصفر"، والذي لا يزال غير محدد بوضوح على الأرض. وقد أسفرت هذه الهجمات، بحسب التقارير، عن استشهاد طفل يبلغ من العمر 13 عاماً شرق خان يونس، وثلاثة أفراد من عائلة واحدة، من بينهم أب وابنه البالغ 13 عاماً، في وسط غزة. كما أفادت التقارير بأن قصفاً مدفعياً إسرائيلياً أودى بحياة ثلاثة أشقاء فلسطينيين شمال شرق مخيم البريج في وسط غزة.
وأوضح مكتب حقوق الإنسان أن الأنماط التي تم توثيقها منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 تشرين الأول 2025 تظهر استمرار قتل المدنيين في الهجمات الجوية الإسرائيلية والقصف وإطلاق النار في جميع محافظات غزة الخمس، بما في ذلك حوادث وقعت بعيداً عن "الخط الأصفر" وفي محيطه.
وبشكل عام، قُتل 477 فلسطينياً في هجمات إسرائيلية في غزة منذ وقف إطلاق النار، وفقاً لـوزارة الصحة الفلسطينية، ومعظمهم من المدنيين. في المقابل، سجل مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 216 فلسطينياً منذ وقف إطلاق النار وحتى 21 كانون الثاني الجاري، من بينهم ما لا يقل عن 46 طفلاً و28 امرأة، في هجمات إسرائيلية وقعت بعيداً عن "الخط الأصفر" واستهدفت بشكل أساسي مراكز إيواء النازحين والمباني السكنية.
وحذر مكتب حقوق الإنسان من أن هذه الجرائم تبعث على القلق الشديد، إذ تثبت أن الجيش الإسرائيلي لا يزال يتجاهل التزاماته بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في الحياة. كما يبدو أن عمليات القتل التي وقعت حول ما يسمى "الخط الأصفر" تشمل استهدافاً لمدنيين غير مشاركين في أي "أعمال عدائية"، لمجرد قربهم من خطوط الانتشار، "وهو ما قد يشكل جريمة حرب".
ولم يقتصر الخطر على الهجمات، فقد أشار مكتب حقوق الإنسان إلى عدو آخر يواجه الفلسطينيين، وخاصة الأطفال، وهو الظروف الإنسانية القاسية الناجمة عن الحصار، والتي أدت إلى وفاة تسعة أطفال فلسطينيين على الأقل بسبب البرد الشديد منذ وقف إطلاق النار.
ويشهد قطاع غزة منذ وقف إطلاق النار في تشرين الأول 2025 استمراراً لاعتداءات إسرائيلية متفرقة، تضمنت قصفاً مدفعياً وغارات جوية وإطلاق نار في مختلف المحافظات. ويتزامن ذلك مع حصار خانق يقيّد دخول المساعدات الإنسانية ويزيد من تدهور الأوضاع المعيشية، مما أسفر عن ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين، بمن فيهم الأطفال والصحفيون، وسط تحذيرات أممية متكررة من تفاقم الأزمة الإنسانية واستمرار انتهاك قواعد القانون الدولي الإنساني.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة