الشركة السورية للبترول في مرمى الانتقاد: انشغال بـ "الترند" وسط صقيع قاسٍ وعبث "مافيا الغاز" بمقدرات "محروقات"


هذا الخبر بعنوان "الشركة السورية للبترول تنشغل بـ "الترند".. ومافيا الغاز تعبث بمقدرات "محروقات"" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في الوقت الذي تضرب فيه موجة صقيع قاسية مختلف المحافظات السورية، يجد المواطن نفسه وحيداً في مواجهة قسوة البرد، بينما تتجه أنظار الشركة السورية للبترول نحو الظهور الإعلامي وصناعة "الترند". يبدو أن تسويق الصورة وتلميع الواجهة أصبحا أولوية تفوق إنقاذ العائلات من وطأة الشتاء القارس.
بالتزامن مع هذه الموجة الباردة، أعادت "مافيا الغاز" تفعيل نشاطها في عدة محافظات، مستخدمة سلاح الاحتكار لإعادة طرح المادة بأسعار مضاعفة. تستغل هذه المافيا حاجة الأهالي الملحة، الذين باتوا مجبرين على دفع أي ثمن للهروب من قرص البرد القارس. هذا المشهد يتكرر سنوياً، لكنه هذه المرة يأتي بوقاحة أشد وفي ذروة المعاناة الإنسانية.
تبدأ خيوط التلاعب من وحدات تعبئة الغاز المنزلي التابعة لشركة "محروقات"، حيث تبرز شبهات قوية حول تزويد معتمدين محددين في مناطق بعينها دون غيرهم، مقابل منافع مالية غير شرعية. إنها عملية انتقائية مدروسة تُفرغ "عدالة التوزيع" من معناها الحقيقي، وتُحول هذه المادة الأساسية من حق للمواطن إلى سلعة للابتزاز والمتاجرة.
الأدهى من ذلك هو الغياب شبه الكامل للرقابة من قِبل إدارة شركة "محروقات"، وانصرافها عن هموم المواطن في ذروة حاجته. يأتي هذا وسط صمت مريب وافتقار للتوجيهات الحازمة من "الشركة السورية للبترول". وحتى المبادرات التي تُصنف تحت بند "العمل الإنساني" في المخيمات، كان الأجدر أن تُنجز بهدوء ومسؤولية، لا أن تتحول إلى مادة للاستعراض الرقمي (الترند)، بينما تشتعل نيران الحاجة في بيوت الداخل دون مجيب.
يبقى السؤال الذي يفرض نفسه بقسوة: إلى متى سيبقى الفساد متغلغلاً في مفاصل شركة "محروقات"؟ وهل ثمة "يد خفية" تدفع باتجاه إنهاك الشركة وتدمير ثقة الناس بها تمهيداً لخصخصتها؟ إنها أسئلة معلقة على أبواب الشتاء، وإجاباتها لا تُصاغ بالمنشورات الدعائية، بل بالمحاسبة والشفافية ووقف هذا النزيف فوراً. (زمان الوصل)
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي