باحث استراتيجي ورئيس الشرع يكشفان تفاصيل المسارات السياسية مع قسد وتحديات بناء الثقة في سوريا


هذا الخبر بعنوان "موقع الإخبارية السورية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفاد الباحث الاستراتيجي في وزارة الخارجية والمغتربين، عبيدة غضبان، يوم السبت الموافق 24 كانون الثاني، بوجود مسارات سياسية متعددة ومتوازية تتعلق بالمهلة المحددة مع تنظيم قسد، ومن المقرر أن تنتهي هذه المسارات مساء اليوم ذاته. وأوضح غضبان، في تصريحات للإخبارية، أن المبادئ التي استندت إليها اتفاقات 10 آذار و18 كانون الثاني تهدف بشكل أساسي إلى حماية المدنيين، مشيراً إلى أن النقاشات تتجه حالياً نحو قضايا الأمن القومي والاستقرار الإقليمي، والتي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بملف سجناء تنظيم داعش.
وبيّن غضبان أن هناك قيادة صلبة وذات قرار داخل قسد، لكنها تبدو بعيدة عن التطورات الميدانية. وأكد أن هذه القيادة المتصلبة كانت سبباً في تردد قسد باتخاذ القرارات، على الرغم من امتلاكها في السابق لأوراق قوة مهمة، منها سيطرتها على أكثر من ثلاثة أرباع موارد الدولة السورية. وأشار غضبان إلى أن الحكومة السورية تفضل الحل السياسي، حتى لو تطلب ذلك بعض التنازلات، مؤكداً أن حقوق الكرد أصبحت خارج أي نقاش. ووصف عمليات تجنيد القاصرات التي يقوم بها تنظيم قسد بأنها جريمة مركبة، مشدداً على أن عملية الدمج الحقيقية تحتاج إلى وقت وبناء ثقة.
وأكد غضبان أن الدولة تقدم دائماً تنازلات لتغليب مصلحة السوريين وأمنهم، وأن المشهد الطبيعي يقتضي أن تكون الدولة هي صاحبة السيادة والقرار على أراضيها. ولفت إلى أن مسيرة الحكومة السورية لم تكن سهلة، وشهدت أحداثاً صعبة ذات سياق ظرفي، مثل أحداث الساحل والسويداء، مؤكداً أن الحل لا يكمن في الحسكة أو تل أبيب، بل في دمشق.
من جانبه، أكد السيد الرئيس أحمد الشرع، في مقتطفات من مقابلة تلفزيونية نشرتها الإخبارية في 14 كانون الثاني الحالي، أن الدولة لم تطالب بإلغاء القوة العسكرية لتنظيم قسد، بل دعت إلى دمجها ضمن إطار الدولة. وأوضح الرئيس الشرع أن مسألة الثقة لا يمكن بناؤها دفعة واحدة، خاصة في ظل سجل التنظيم خلال سنوات الثورة السورية. وأشار إلى أنه خلال أربعة عشر عاماً من الثورة، لم يطلق تنظيم قسد رصاصة واحدة على النظام البائد، بل كان على تواصل مباشر معه وعقد لقاءات في دمشق مع قيادات أمنية بارزة، في حين شارك الأكراد كأفراد في الثورة السورية دون أن يكون لقسد دور عملي كتنظيم.
وأضاف الرئيس الشرع أنه خلال عملية التحرير، وبعد دخول القوات الثورية وطرد النظام البائد، تقدمت قوات تنظيم قسد إلى مناطق عدة، منها دير الزور ودير حافر وأحياء في قلب مدينة حلب، ووصلت إلى محيط مطار حلب، مما أعاق تقدم الثورة السورية في تلك المناطق، ليس على حساب النظام بل على حساب مسار التحرير نفسه. وذكر الرئيس الشرع أن بناء الثقة يتطلب وقتاً، لافتاً إلى أن جميع الطروحات التي قدمتها الدولة السورية تمت بمشاركة دولية واسعة، حيث كانت الولايات المتحدة والأمم المتحدة ودول إقليمية كبرى مثل السعودية وقطر وتركيا، بالإضافة إلى فرنسا وبريطانيا وألمانيا، على اطلاع بجميع الخطوات السورية.
وبيّن أن تنظيم قسد تخلف بإرادته عن المشاركة في المؤتمر الوطني السوري الجامع وعن تشكيل الحكومة وعن الإعلان الدستوري، ولم يُمنع من المشاركة في أي من مراحل بناء الدولة السورية الجديدة. وأضاف الرئيس الشرع أن الدولة منحت تنظيم قسد فرصة امتدت لتسعة أشهر لبناء الثقة، متسائلاً عن المدة المطلوبة لتحقيق ذلك، ومؤكداً أن الدعوات التي وجهت للتنظيم كانت لما فيه مصلحته وخيره، دون نية لإقصائه رغم حجم الإشكالات القائمة. وكشف أن تنظيم قسد تسبب بتفجيرات عديدة في مناطق أعزاز والباب واستهدف الأسواق بصهاريج مفخخة، كما نفذ عمليات تفجير في عفرين طالت المدنيين والأسواق، في سياق أعمال انتقامية، مؤكداً أن هذه الوقائع تطرح لأول مرة بشكل علني.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة