الحسكة: اتهامات متبادلة بخرق وقف إطلاق النار ومهلة التفاهمات بين الحكومة و"قسد" تنتهي وسط حشود عسكرية


هذا الخبر بعنوان "اتهامات متبادلة بشأن خرق وقف إطلاق النار في الحسكة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد محافظة الحسكة تصاعدًا في حدة الاتهامات المتبادلة بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، وذلك حول المسؤولية عن خرق اتفاق وقف إطلاق النار الهش. يأتي هذا التصعيد في وقت تشير فيه المعطيات الميدانية إلى توتر متزايد، رغم التفاهمات التي أُعلن عنها سابقًا.
وتنتهي اليوم، السبت 24 من كانون الثاني، المهلة المحددة بأربعة أيام التي اتفق عليها الجانبان. كان من المتوقع أن تسفر هذه المهلة عن تفاهمات بشأن عدد من الملفات الحيوية، أبرزها دمج مقاتلي "قسد" ضمن الجيش، ودخول مؤسسات الدولة إلى محافظة الحسكة وعين العرب (كوباني).
على الأرض، رصد مراسلو عنب بلدي حشودًا عسكرية مكثفة من كلا الجانبين، ما يوحي بالاستعداد لاستئناف العمليات العسكرية في حال فشل التوصل إلى اتفاق.
أصدر المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية ("قسد") بيانًا اليوم، السبت 24 من كانون الثاني، اتهم فيه حكومة دمشق بالمضي "نحو التصعيد رغم وقف إطلاق النار". وأشار البيان إلى أن الحكومة السورية "تواصل بشكل ممنهج تحضيراتها العسكرية وتصعيدها الميداني" في مناطق الجزيرة وكوباني، مع رصد حشود وتحركات لوجستية.
وذكر البيان أن "قسد" تعرضت "لهجومين منفصلين في منطقة الجزيرة، في خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار". واعتبرت "قسد" أن استعدادات دمشق العسكرية "تتناقض كليًا مع التزاماتها، وتكشف عن مساعٍ متعمدة لإفشال التهدئة والدفع باتجاه الحرب". وطالب البيان المجتمع الدولي "ببذل جهود عاجلة لضمان الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار".
وفي تحديث لاحق لبيان "قسد"، أُعلن عن "خرق جديد" لوقف إطلاق النار، حيث أُصيب اثنان من مقاتليها بجروح نتيجة "هجوم انتحاري بطائرة مسيرة نفذته فصائل موالية لدمشق"، بحسب تعبير البيان، على قرية الصفا جنوب مدينة تشيل آغا (الجوادية). كما أعلنت القوات عن إسقاط طائرة مسيرة أخرى.
في المقابل، نفى مدير الشؤون العربية في وزارة الخارجية والمغتربين، محمد طه الأحمد، في تصريح لوكالة "سانا" الرسمية، "صحة" ما يتم تداوله حول تمديد المهلة الممنوحة لـ"قسد" للرد على عروض الحكومة. وأوضح الأحمد أن "قسد" "تطلب على الدوام المهل والهدن كسبًا للوقت"، وتقوم بنشر إشاعات بالتمديد "ظنًا منها إحراج الدولة السورية".
وأشار الأحمد إلى أن الحكومة السورية لم تتلقَ أي رد إيجابي على عروضها، التي تضمنت مناصب عليا في الدولة، بينما شهدت الفترة الماضية "خرقًا مستمرًا للهدن ووقف إطلاق النار" من الجانب الآخر. وشدد على أن "كل السلاح" يجب أن يكون بيد الدولة ممثلة بوزارتي الدفاع والداخلية، واعتبر دخول عناصر تنظيم حزب العمال الكردستاني (PKK) إلى الأراضي السورية "خرقًا واضحًا للقانون الدولي".
وأكد أن دمشق ليس لديها تحفظات على أسماء معينة من "قسد" لشغل المناصب، شريطة أن يتمتع المرشحون "بالوطنية والسمعة الطيبة والقدرة الفنية".
تأتي هذه الاتهامات والتصريحات بعد أيام قليلة من إعلان رئاسة الجمهورية السورية، الثلاثاء 20 كانون الثاني، عن التوصل إلى تفاهم جديد مع "قسد" حول مستقبل محافظة الحسكة. وبموجب هذا التفاهم، مُنحت "قسد" مهلة أربعة أيام للتشاور ووضع خطة تفصيلية لدمج المناطق عمليًا. وأعلنت وزارة الدفاع السورية و"قسد" التزامهما بوقف إطلاق النار لمدة أربعة أيام التزامًا بهذه التفاهمات.
يُذكر أن القوات الحكومية كانت قد سيطرت على محافظتي الرقة ودير الزور بالكامل، عقب العمليات العسكرية التي انطلقت من دير حافر بريف حلب الشرقي. لكنها لم تدخل إلى المناطق ذات الأغلبية الكردية، وأبرزها مدن القامشلي والحسكة وكوباني، وسط مفاوضات مستمرة بشأن إدارة هذه المناطق ودخول المؤسسات الحكومية إليها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة