منظمات حقوقية تدعو لحماية المدنيين وفتح ممرات إنسانية في شمال شرق سوريا وسط تصاعد العنف والنزوح


هذا الخبر بعنوان "منظمات حقوقية تطالب بحماية المدنيين وفتح ممرات إنسانية في شمال شرق سوريا" نشر أولاً على موقع North Press وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
القامشلي – نورث برس: وجهت منظمات حقوقية وإنسانية، يوم السبت، نداءً عاجلاً لحماية المدنيين ووقف التصعيد العسكري في مناطق شمال شرق سوريا، مطالبةً بفتح ممرات إنسانية آمنة وضمان استعادة الخدمات الأساسية للسكان.
وأعربت المنظمات، في بيان مشترك، عن قلقها البالغ إزاء الوضع الإنساني والأمني المتدهور في شمال شرق سوريا، وذلك عقب توقيع اتفاق بين الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية في الحادي والعشرين من الشهر الحالي، والذي يهدف إلى وقف إطلاق النار واتخاذ خطوات نحو الاندماج ضمن الدولة السورية.
وأشارت المنظمات إلى أن اقتراب انتهاء المهلة المحددة بأربعة أيام في الاتفاق يتزامن مع أجواء من الخوف والنزوح الواسع وتجدد أعمال العنف في المنطقة.
ولفتت المنظمات إلى أن الأيام الماضية شهدت تصعيداً خطيراً في أعمال العنف بمدينة حلب وعدد من مناطق شمال وشرق سوريا، ما أدى إلى نزوح واسع النطاق وتدهور ملحوظ في الأوضاع الإنسانية.
ودعت المنظمات إلى إجراء تحقيق مستقل ومحايد في جميع الانتهاكات المزعومة التي ارتكبتها كافة أطراف النزاع.
ووفقاً للبيان، أسفر التصعيد والعنف المتزايد عن نزوح أكثر من 134 ألف شخص في شمال شرق سوريا خلال فترة زمنية قصيرة، بحسب تقديرات الأمم المتحدة، حيث توزع النازحون على مدن القامشلي وعامودا وديريك وكوباني.
وأوضحت المنظمات الحقوقية والإنسانية أن العديد من النازحين والنازحات يواجهون نقصاً حاداً في المأوى والغذاء والمساعدات الإنسانية، وذلك في ظل ظروف جوية قاسية تزيد من هشاشة أوضاعهم المعيشية.
وطالبت المنظمات الحكومة السورية الانتقالية باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لإعادة الخدمات الأساسية، بما في ذلك الكهرباء والمياه والغذاء والإنترنت والأدوية، وفتح ممرات إنسانية آمنة، خاصة في مدينة كوباني، وتسهيل عمل المنظمات الإنسانية للتخفيف من آثار النزوح.
كما أعربت المنظمات عن مخاوف عميقة لدى السكان، ولا سيما في كوباني والحسكة، من دخول الحكومة السورية الانتقالية، معتبرة أن هذه المخاوف “ترتبط بالأثر التراكمي لانتهاكات سابقة وما خلّفته من انعدام ثقة عميق في المجتمعات المحلية”.
وأكدت المنظمات أن “بناء الثقة لا يمكن فرضه بالقوة بل يجب أن يتحقق عبر خطوات ملموسة تشمل حماية المدنيين وضبط سلوك الأطراف المسلحة وضمان المساءلة وإعادة الحقوق المسلوبة”.
وطالبت المنظمات الموقعة على البيان كلاً من الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية “بالوفاء بالتزاماتهما القانونية في حماية المدنيين ومنع إلحاق أي ضرر بهم واتخاذ تدابير فعالة لمنع التحريض على العنف أو تأجيج التوترات المجتمعية أو تعميق الانقسامات”.
وحملت المنظمات الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية مسؤولية مشتركة عن مستقبل سوريا، مشددة على أن أي هدف سياسي أو عسكري لا يمكن أن يبرر انتهاك حقوق المدنيين، وفق ما جاء في البيان.
وأشار البيان إلى أن أي مقاربة تتعلق بالحقوق القومية للكُرد، بما في ذلك ما ورد في المرسوم الرئاسي رقم 13، يجب أن تنطلق من حوار جدي ومفتوح مع أصحاب القضية أنفسهم، وأن تُترجم إلى ضمانات قانونية وحماية دستورية فعلية، مع اتخاذ تدابير صريحة لمنع أي شكل من أشكال العقاب الجماعي بحق المجتمعات الكردية أو غيرها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة