شمال شرق سوريا: هدوء حذر وتأهب عسكري بعد انتهاء مهلة الحكومة لـ”قسد”


هذا الخبر بعنوان "هدوء حذر على جبهات الشرق مع انتهاء مهلة الحكومة لـ”قسد”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يسود صمت حذر جبهات التماس في محافظة الحسكة وريف حلب الشرقي (عين العرب/ كوباني) اليوم السبت 24 كانون الثاني، وذلك بالتزامن مع انقضاء المهلة الزمنية التي حددتها الحكومة السورية لـ “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
أفاد مراسلو عنب بلدي في المنطقة أن المهلة التي استمرت لأربعة أيام انتهت دون تسجيل مواجهات عسكرية مباشرة حتى لحظة إعداد هذا الخبر. وقد رافق ذلك استنفار أمني واسع النطاق من قبل القوى المسيطرة على جانبي خطوط التماس.
من جانبه، صرح وزير الإعلام حمزة المصطفى بأن مهلة الأربعة أيام الممنوحة لـ”قسد” قد انتهت، وأن الحكومة السورية تدرس حالياً خياراتها.
على الصعيد الميداني، اتخذت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) إجراءات احترازية مشددة في مراكز المدن الكبرى. وقد رُصد انتشار مكثف لفرق من القناصة فوق الأبنية المرتفعة والمقرات الاستراتيجية في مدينتي الحسكة والقامشلي.
كما عززت “قسد” خطوط دفاعها الأمامية بدفع المزيد من القوات والآليات العسكرية، في خطوة تهدف إلى رفع الجاهزية القتالية تحسباً لأي طارئ قد ينشأ عقب انتهاء المهلة الممنوحة لها من قبل دمشق.
بالتوازي مع التوتر الميداني، شهدت المنطقة تحركات عسكرية لافتة لقوات “التحالف الدولي” بقيادة الولايات المتحدة. فقد واصلت طائراته، وبشكل مكثف، عمليات نقل عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” من السجون المنتشرة في المنطقة إلى العراق، وسط إجراءات أمنية مشددة ترافق هذه التحويلات.
في ظل هذا المشهد المعقد، يعيش الأهالي في المنطقة حالة من الترقب والقلق حيال ما ستؤول إليه الأوضاع في الساعات المقبلة. وتخيم مخاوف من اندلاع جولة جديدة من الصراع قد تزيد من معاناة المدنيين وتؤثر على الاستقرار الهش في شمال شرقي سوريا.
تأتي هذه التطورات في سياق حالة من الجمود السياسي بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية”. وتسعى الحكومة في دمشق إلى بسط سيادتها واستعادة السيطرة على ما تبقى من المناطق الخارجة عن نفوذها في الشمال الشرقي، وهو ما تقابله “الإدارة الذاتية” بالتمسك بخصوصية وضعها العسكري والإداري.
يُذكر أن القوات الحكومية سيطرت على محافظتي الرقة ودير الزور بالكامل، بعد العمليات العسكرية التي بدأت من دير حافر بريف حلب الشرقي. لكنها لم تدخل إلى المناطق ذات الأغلبية الكردية، وأبرزها مدن القامشلي والحسكة وكوباني، وسط تفاوض بشأن إدارة هذه المناطق ودخول المؤسسات الحكومية إليها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة