ازدواجية المعايير الحقوقية في سوريا: كيف تحجب "الجديلة" جرائم تجنيد الأطفال


هذا الخبر بعنوان "ازدواجية المعايير الحقوقية: عندما تحجب "الجديلة" دماء الأطفال" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل التعقيدات التي يشهدها المشهد السوري، يبدو أن مبادئ "حقوق الإنسان" لدى العديد من المنظمات الدولية والجهات المانحة قد تعرضت لخلل أخلاقي كبير. ففي الوقت الذي لا تزال فيه الذاكرة تحتفظ بصور أطفال تم تحريرهم من "سجون الأقطان" في الرقة، وتوثق التقارير اعترافات واضحة بمجازر وقعت في ريف "عين العرب" وراح ضحيتها مدنيون، يسود الصمت الموقف، أو على الأقل، يظهر ما يمكن وصفه بـ"الخجل الحقوقي" في التعامل مع هذه الأحداث.
يُنتقد بشدة التركيز الإعلامي والحقوقي الممنهج على صور نمطية "رومانسية" للمقاتلة الكردية أو "جديلة شعر" تظهر في مقاطع الفيديو. هذا التركيز لا يُعد مجرد تسويق بصري، بل هو تغطية سياسية واضحة تهدف إلى تحويل الأنظار عن جريمة تجنيد الأطفال، ذكوراً وإناثاً، التي تمارسها "قسد" بشكل منهجي، وهي جريمة حرب بموجب القانون الدولي. كما يهدف هذا التوجه إلى تقديم "قسد" كحامية لقيم الحداثة والمرأة، في تجاهل تام للقمع الممارس ضد المجتمعات المحلية.
وفي هذا السياق، تُطالب وزارة الشؤون الاجتماعية والعدل بضرورة مراجعة عمل المنظمات العاملة في سوريا، ومساءلتها عن صمتها تجاه مراكز الاحتجاز غير القانونية وعمليات سلب الطفولة التي تمارسها "قسد"، وكذلك "مليشيا الهجري".
يؤكد المقال أن حقوق الإنسان ليست "بوفيه مفتوح" تنتقي منه المنظمات ما يتناسب مع أجندات مموليها. فالحياة لطفل في الرقة أو عين العرب لا تقل قيمة عن أي شعار براق أو حتى جديلة شعر.
بقلم: الحسين الشيشكلي - زمان الوصل
سوريا محلي
سوريا محلي
اقتصاد
سياسة