عاصفة قطبية عنيفة تضرب الولايات المتحدة: إعلان الطوارئ، شلل في النقل، وتحذيرات من انقطاع الكهرباء


هذا الخبر بعنوان "موجة قطبية قوية تضرب وسط أميركا بالأمطار المتجمّدة… إعلان حالات الطوارئ وإلغاء آلاف الرحلات وتهافت على المتاجر" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اجتاحت عاصفة شتوية قوية ولايتي نيو مكسيكو وتكساس يوم السبت، مصحوبة بتساقط كثيف للثلوج وأمطار متجمدة، وتوسعت لتشمل شمال شرق الولايات المتحدة. تُهدد هذه العاصفة عشرات الملايين من الأميركيين بانقطاع التيار الكهربائي، وفوضى عارمة في حركة النقل، وموجة برد قارس.
في ظل توقعات هيئة الأرصاد الجوية بتساقط ثلوج غزيرة في بعض المناطق وتشكّل تراكمات جليدية "كارثية" جراء الأمطار المتجمدة، شهدت المتاجر الكبرى إقبالاً كبيراً من المتسوقين الذين أفرغوا رفوفها تحسباً للعاصفة.
حذر وزير النقل شون دافي من أن العاصفة قد تؤثر على ما يصل إلى 240 مليون أميركي. وقد أعلنت 16 ولاية على الأقل، إلى جانب العاصمة واشنطن، حالة الطوارئ. ودعت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية في بيان رسمي السكان إلى التعامل مع العاصفة "على محمل الجد"، متوقعة تساقطاً كثيفاً للثلوج يمتد عبر "منطقة شاسعة" من نيو مكسيكو وصولاً إلى ولاية مين.
أفاد موقع "فلايت أوير" المتخصص في رصد حركة الطيران، بإلغاء ما يقارب 4 آلاف رحلة جوية من وإلى الولايات المتحدة يوم السبت، مشيراً إلى أن عدد الرحلات الملغاة يوم الأحد وصل إلى حوالي 9 آلاف رحلة.
في دالاس، شهدت المدينة هطول أمطار متجمدة غزيرة، مع انخفاض درجات الحرارة إلى ست درجات تحت الصفر. وحث رئيس بلدية هيوستن، جون ويتماير، سكان المدينة، وهي رابع أكبر مدينة في البلاد من حيث التعداد السكاني، على البقاء في منازلهم مساء السبت، قائلاً: "ابقوا في أماكنكم الضرورية خلال الـ 72 ساعة القادمة". ومن المقرر فتح مراكز إيواء للمحتاجين يوم السبت.
أكد مسؤولون حكوميون أن شبكة الكهرباء في تكساس أصبحت في وضع أفضل مما كانت عليه قبل خمس سنوات، عندما انهارت خلال عاصفة شتوية سابقة تاركة ملايين الأشخاص بدون كهرباء. ووفقاً لموقع "باور آوتدج" المتخصص في مراقبة انقطاع التيار الكهربائي، فقد انقطع التيار عن حوالي 51 ألف منزل ومتجر في تكساس بحلول الساعة 23:00 بتوقيت غرينتش يوم السبت، بالإضافة إلى حوالي 50 ألفاً آخرين في ولاية لويزيانا المجاورة.
شهدت أوكلاهوما وأركنساو تساقطاً للثلوج، حيث سجلت بعض المناطق 15 سنتيمتراً، بحسب هيئة الأرصاد. وبعد أن ضربت العاصفة مناطق في جنوب غرب ووسط البلاد، من المتوقع أن تصل إلى ولايات الساحل الشرقي الأوسط والشمال الشرقي ذات الكثافة السكانية العالية، قبل أن تستقر كتلة هوائية شديدة البرودة.
صرحت هيئة الأرصاد الجوية بأن "آثار الثلوج والأمطار المتجمدة ستستمر حتى الأسبوع المقبل مع موجات متكررة من التجمد، مما سيجعل الأسطح جليدية وخطيرة للقيادة والمشي عليها في المستقبل المنظور". وعلى سبيل الاحتراز، أعلنت الحكومة الفدرالية إغلاق مكاتبها يوم الاثنين.
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم السبت، إقرار حالات الطوارئ في 12 ولاية في الجنوب وعلى الساحل الشرقي، مما يتيح نشر موارد الوكالة الأميركية لإدارة الكوارث الطبيعية (فيما) بشكل أسرع. وكتب ترامب على منصة "تروث سوشال": "سنواصل المراقبة والتواصل مع كل الولايات الواقعة في مسار هذه العاصفة. ابقوا آمنين ودافئين!".
تُعزى العاصفة الحالية إلى "دوامة قطبية"، وهي كتلة من الهواء البارد منخفض الضغط تتشكل عادة في القطب الشمالي على هيئة حلقة دائرية صغيرة. لكنها تتحول أحياناً إلى شكل بيضاوي، مما يدفع الهواء البارد ليغطي مناطق واسعة من أميركا الشمالية.
يشير العلماء إلى احتمال ارتباط تزايد وتيرة اضطرابات الدوامة القطبية بتغير المناخ، على الرغم من أن هذا النقاش لم يُحسم بعد، مع الأخذ في الاعتبار دور التقلبات الطبيعية. وفي سياق متصل، تساءل الرئيس ترامب، المعروف بسخريته من تغير المناخ وتراجعه عن سياسات الطاقة النظيفة، عن العلاقة بين هذا المنخفض الجوي والتحولات المناخية الأوسع، وكتب: "ماذا حدث للاحترار العالمي؟".
حذرت هيئة الأرصاد من أن الجليد الكثيف قد يتسبب في "انقطاعات طويلة الأمد للتيار الكهربائي وأضرار جسيمة بالأشجار، وظروف سفر بالغة الخطورة أو مستحيلة"، خاصة في العديد من الولايات التي لا تعتاد على مثل هذا الطقس الشتوي القاسي.
في ولاية نيويورك، دعت الحاكمة الديموقراطية كاثي هوشول السكان إلى البقاء في منازلهم خلال موجة البرد القارس، مشددة على أن "خمس أو ست دقائق في الخارج قد تشكل خطراً حقيقياً على صحتكم". وأكدت على أهمية اتخاذ احتياطات مثل حماية أنابيب المياه، واستخدام أجهزة التدفئة بأمان، والاطمئنان على الجيران المعرضين للخطر.
تسببت الظروف الجوية في تأجيل مباريات كرة السلة للمحترفين والجامعات. وحذرت السلطات من موجة برد قارس قد تستمر لأسبوع بعد انتهاء العاصفة، خاصة في المناطق السهلية الشمالية والغرب الأوسط العلوي، حيث من المتوقع أن تؤدي الرياح إلى خفض درجات الحرارة المحسوسة إلى ما دون 45 درجة مئوية تحت الصفر. يمكن أن تتسبب درجات الحرارة المنخفضة هذه في إصابة الجلد غير المحمي بقضمة الصقيع في غضون دقائق.
منوعات
سياسة
صحة
سياسة