تصاعد العنف في مظاهرات داعمة للكرد بأوروبا: اعتقالات وتحقيقات في بلجيكا وألمانيا


هذا الخبر بعنوان "تحركات في أوروبا بعد أحداث عنف في مظاهرات داعمة للكرد" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت أوروبا تحركات أمنية وقضائية مكثفة عقب أحداث عنف رافقت مظاهرات داعمة للكرد في عدة مدن، أبرزها في بلجيكا وألمانيا، حيث أسفرت هذه الأحداث عن إصابات واعتقالات.
تحقيقات واعتقالات في بلجيكا
في مدينة أنتويرب البلجيكية، ألقت محكمة التحقيق القبض على اثنين من المشتبه بهم الثلاثة الذين كانوا رهن الاحتجاز على خلفية حادثة طعن وقعت في ساحة أوبيرابلين مساء الخميس. ويُشتبه في محاولتهما ارتكاب جريمة قتل. ونقلت وكالة الأنباء البلجيكية “Belga” يوم السبت 24 من كانون الثاني، عن مكتب المدعي العام في أنتويرب تأكيد الخبر، مشيرة إلى إطلاق سراح المشتبه به الثالث لعدم كفاية الأدلة.
وأوضحت الوكالة أن المشتبه بهما اللذين تم القبض عليهما، وهما رجلان يبلغان من العمر 33 و18 عامًا، احتُجزا بعد وقت قصير من الحادث الذي وقع يوم الخميس، إلى جانب شخصين آخرين. وقد أُطلق سراح أحد المشتبه بهم يوم الجمعة، بينما أُطلق سراح الآخر يوم السبت. وأفادت “Belga” أن الحادث، الذي وقع في ختام مظاهرة كردية على خلفية الأحداث التي يشهدها شمال شرقي سوريا، أسفر عن إصابة ستة أشخاص في حادثة الطعن، اثنان منهم كانا في حالة حرجة لفترة من الوقت.
ونوهت الوكالة إلى أن أفرادًا من الجالية الكردية في أنتويرب أعربوا عن مخاوفهم بشأن احتمال وجود دافع إرهابي وراء الهجوم، مضيفة أن شهود عيان أكدوا أن الجناة كانوا يحملون العلم السوري الجديد ويرددون شعارات إسلامية. إلا أن النيابة العامة وصفت أي صلة محتملة بالإرهاب بأنها “سابقة لأوانها”. وبيّنت أن الشرطة البلجيكية عززت من إجراءاتها الأمنية في أنتويرب، وكثفت عمليات المراقبة، بما في ذلك استخدام الكاميرات، كما تم اتخاذ تدابير أمنية إضافية تحسبًا لمظاهرة جديدة احتجاجًا على العنف الذي تصاعد مؤخرًا في شمالي سوريا.
مظاهرات ومواجهات في ألمانيا
في ألمانيا، شارك عدة آلاف من الأشخاص في 20 من كانون الثاني في مظاهرة داعمة للكرد وسط مدينة دورتموند غربي ألمانيا، تحت شعار “ضد قتل الأبرياء والمدنيين والأطفال”، وسط انتشار أعداد كبيرة من الشرطة في المكان. ونقلت صحيفة “DW” الألمانية عن الشرطة أن العدد المسجل للمشاركة في المظاهرة كان يبلغ نحو 400 شخص، إلا أنه ارتفع إلى حوالي 4000 متظاهر، ما استدعى استقدام تعزيزات إضافية من قوات الشرطة.
ورصدت عنب بلدي وقوع مواجهات على هامش موكب المظاهرة، إذ هاجم متظاهرون محلات تعود لسوريين خاصة في دورتموند. وأشارت “DW” إلى أن الشرطة الألمانية فتحت تحقيقًا لمعرفة الأطراف المتورطة وما إذا كانت قد حدثت اشتباكات جسدية. وأضافت أن مدينة فرانكفورت شهدت مشاركة نحو 5000 شخص في مظاهرة مؤيدة للكرد، وفي شتوتغارت شارك ما يصل إلى 2000 شخص في مظاهرة مماثلة.
ونوهت “DW” إلى نشر المئات من رجال الشرطة، موضحة أن مشاركين ألقوا زجاجات وألعابًا نارية على عناصر الشرطة، الذين ردوا باستخدام رذاذ الفلفل. وأفادت الشرطة في هانوفر بوقوع حالة مماثلة، حيث بلغ عدد المتظاهرين 1600 على الأقل، وصرح متحدث باسم الشرطة بأن المظاهرة فضّت بعد ساعتين بسبب “سلوك غير متعاون”. وذكر بيان أن المشاركين ارتدوا أقنعة وألقوا ألعابًا نارية على ضباط الشرطة، وأُلقي القبض على شخصين بتهمة الاعتداء الجسدي على ضباط. كما شهدت مدينة بريمن مشاركة نحو 2000 شخص في مظاهرة مؤيدة للكرد أيضًا.
تمديد وقف إطلاق النار في سوريا
على صعيد متصل، كانت وزارة الدفاع السورية أعلنت تمديد مهلة وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) لمدة 15 يومًا. وأضافت الوزارة أن الاتفاق يبدأ من الساعة 23:30 من السبت 24 من كانون الثاني، مشيرة إلى أن تمديد المهلة يأتي دعمًا للعملية الأمريكية لإخلاء سجناء تنظيم “الدولة الإسلامية” من سجون “قسد” إلى العراق. بدورها، قالت “قسد” إنه تم الاتفاق على تمديد وقف إطلاق النار لـ 15 يومًا، وذلك بوساطة دولية، تزامنًا مع استمرار الحوار مع دمشق. وأكدت التزامها بالاتفاق، وحرصها على احترامه بما يسهم في خفض التصعيد وحماية المدنيين وتهيئة الظروف اللازمة للاستقرار.
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة
سياسة