عودة أساتذة مفصولين في سوريا براتب 300 دولار تثير جدلاً حول العدالة المالية وامتيازات رجال السلطة


هذا الخبر بعنوان ""أساتذة الثورة" يعودون بـ300 دولار.. والامتيازات لرجال السلطة" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت وثيقة صادرة عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في سوريا، حصل عليها "هاشتاغ - خاص"، عن تحديد راتب شهري ثابت بقيمة 300 دولار أمريكي لأعضاء الهيئة التدريسية الذين كانوا قد فُصلوا في عهد نظام الأسد بسبب "موقف ثوري أو أمني". ويأتي هذا القرار في سياق إعادتهم إلى وظائفهم ضمن الجامعات الحكومية في المرحلة الحالية.
وبحسب الوثيقة الموجهة إلى رؤساء الجامعات الحكومية، يبلغ عدد المستفيدين من هذا القرار 264 عضواً. وسيتم التعاقد مع هؤلاء الأساتذة وفق كتاب صادر عن الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية - شؤون مجلس الوزراء. وقد وصفت مصادر أكاديمية هذه الخطوة بأنها "عودة متأخرة إلى الجامعة"، لكنها في الوقت نفسه لا تعني بالضرورة "عودة كاملة للحقوق".
وكانت وكالة "سانا" قد نقلت في 21 كانون الثاني/يناير 2026 تصريحاً لوزير التعليم العالي مروان الحلبي، أكد فيه إعادة الأساتذة المفصولين بسبب الثورة إلى مؤسساتهم، واصفاً الخطوة بأنها تندرج ضمن مسار "إنصاف الكفاءات" واستعادة ما انقطع طوال السنوات الماضية.
إلا أن مقارنة هذه الرواتب مع ما تتقاضاه الفئات النافذة داخل المؤسسات الجديدة تفتح باباً واسعاً للانتقاد. فبحسب مصادر خاصة لـ"هاشتاغ"، تتراوح رواتب عناصر أمنية أو أفراد محسوبين على تشكيلات وفصائل مسلحة بين 500 و800 دولار، بينما وصلت رواتب بعض العاملين ضمن الأمانة العامة للشؤون السياسية إلى ما بين 800 و1000 دولار.
وتضيف المصادر أن كوادر قادمة من إدلب ومناطق الشمال الغربي جرى تعيينها في مؤسسات الدولة برواتب بالدولار، مع بدل سكن وتعويضات. وفي سياق متصل، يتقاضى متطوعون ضمن أجهزة أمنية واستخباراتية نحو 1300 دولار، إضافة إلى تعويضات قد تصل إلى 700 دولار وسيارات خدمة.
وفي مفارقة لافتة، سبق أن تحدث الوزير نفسه في 14 أيلول/سبتمبر 2025 عن "زيادة مرتقبة" على رواتب أعضاء الهيئة التدريسية بهدف دعم الكوادر وتحفيز البيئة التعليمية. غير أن هذه الزيادة لم تظهر عملياً حتى الآن، وفق ما تؤكده مصادر جامعية تتحدث عن "وعود معلقة" يُعاد صياغتها في الإعلام أكثر مما تُترجم داخل الحسابات المالية.
ويرى أكاديميون أن تثبيت راتب الأساتذة العائدين عند سقف 300 دولار، في الوقت الذي كانت فيه رواتب أعضاء الهيئة التدريسية في عهد الأسد تُدفع بالليرة السورية وبمستويات ضعيفة تقليدياً، يعيد إنتاج أزمة قديمة بوجه جديد. ويشيرون إلى أن هذه الخطوة تمثل "تكريماً سياسياً بلا عدالة مالية"، في لحظة تحتاج فيها الجامعة إلى تثبيت كوادرها لا دفعها للبحث عن بدائل خارج المؤسسة.
سياسة
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي