استياء متصاعد في طرطوس: شكاوى من تردي خدمات الاتصالات والإنترنت وتكاليفها الباهظة


هذا الخبر بعنوان "طرطوس: شكاوى من تردي خدمات الاتصالات والإنترنت" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد محافظة طرطوس خلال الأشهر الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في شكاوى الأهالي المتعلقة بتردي خدمات الاتصالات والإنترنت. يؤكد السكان أن الانقطاعات المتكررة وضعف الأداء يؤثران بشكل مباشر على تفاصيل حياتهم اليومية، في حين يواصل المشتركون تسديد فواتيرهم دون أي تحسن ملموس في جودة الخدمة المقدمة.
يشير عدد من سكان المدينة إلى أن واقع الاتصالات، وخاصة الإنترنت الأرضي، قد وصل إلى مستويات "غير مقبولة". ففي مناطق شرق جسر مشفى الوطني، يعاني المشتركون من انقطاع شبه دائم للخطوط منذ أكثر من تسعة أشهر، وفقاً لإفادات المتضررين. ويؤكد الأهالي أن المشكلة لا تقتصر على بطء الخدمة فحسب، بل تتعداها إلى انعدامها في أحيان كثيرة، ما يجعل الفواتير المدفوعة "عبئاً إضافياً مقابل لا شيء". وطالبوا المؤسسة السورية للاتصالات بالتدخل العاجل لوضع حد لهذا الوضع المتدهور.
في سياق متصل، أوضح الدكتور إبراهيم محمد، أحد سكان مدينة طرطوس، في حديث لمنصة سوريا 24، أن المحافظة تعاني مؤخراً من ضعف واضح في خدمات الإنترنت والاتصالات بشكل عام، سواء داخل المدينة أو في ضواحيها القريبة. وأشار إلى أن الانقطاعات قد تتكرر عدة مرات خلال الساعة الواحدة، وقد يستمر كل انقطاع لدقائق، مصحوباً بتقلب كبير في السرعات أو عجز تام عن التصفح، خاصة في حال سوء الأحوال الجوية. وأضاف أن هذه الظروف تدفع العديد من المواطنين إلى الاشتراك في شرائح أعلى أملاً في الحصول على خدمة أفضل، ما يترتب عليه تكاليف مادية مرتفعة لا تتناسب مع مستوى الدخل، داعياً الجهات المعنية إلى النظر بجدية في هذه المشكلة ووضع حلول عملية لها.
من جانبه، أعرب الدكتور أحمد يوسف جندي، وهو أيضاً من سكان طرطوس، في حديث لمنصة سوريا 24، عن استيائه من واقع الخدمات الأساسية. وأشار إلى أن المدينة، رغم ما تتمتع به من أمن وجمال طبيعي، لا تزال تعاني من ثغرات تمس أسس الحياة الكريمة، وفي مقدمتها خدمات الاتصالات والطاقة. وأوضح أن هذه الإشكالات تبدو أكثر وضوحاً في الأطراف البعيدة نسبياً عن مركز المحافظة، على الرغم من صغر مساحتها الجغرافية، لافتاً إلى أن فواتير الكهرباء والاتصالات تأتي بقيم لا تتناسب مع متوسط دخل الفرد، ما يثقل كاهل شريحة واسعة من السكان. وطالب جندي بتخفيض قيم الفواتير وتحسين جودة الخدمات، معتبراً أن العدالة في التسعير يجب أن تراعي الواقع المعيشي للمواطنين، ولا سيما ذوي الدخل المحدود.
يجمع المواطنون على أن معالجة المشكلة لا تقتصر على إصلاح الأعطال التقنية فحسب، بل تتطلب خطة متكاملة لتطوير البنية التحتية لشبكات الاتصالات، إلى جانب تعزيز الرقابة والمساءلة لضمان التزام الجهات المعنية بتحسين الخدمة بما يتناسب مع ما يدفعه المشتركون. كما يدعو الأهالي إلى شفافية أكبر في توضيح أسباب الأعطال المزمنة، ووضع جداول زمنية واضحة للإصلاح، بما يعيد الثقة بين المواطن ومؤسسات الخدمة العامة.
ورغم حالة الاستياء السائدة، يعبر كثير من أبناء طرطوس عن أملهم في أن تلقى شكاواهم آذاناً صاغية، خاصة في ظل ما تمر به البلاد من تحولات وتحديات. ويؤكد الأهالي أن تحسين خدمات الاتصالات لم يعد ترفاً، بل ضرورة أساسية للعمل والتعليم والتواصل، مطالبين بحلول عاجلة تنهي معاناة امتدت طويلاً، وتضمن حقهم في خدمة مستقرة مقابل ما يدفعونه من التزامات مالية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي