إنتل تتكبد خسائر بـ 31 مليار دولار وتواجه تحديات تصنيعية حرجة تهدد مكانتها


هذا الخبر بعنوان "“إنتل” تخسر 31 مليار دولار من قيمتها السوقية.. ماذا حصل؟" نشر أولاً على موقع worldnews-sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت شركة "إنتل" (Intel) انكماشاً حاداً في قيمتها السوقية بلغ 31 مليار دولار، وذلك في أعقاب موجة بيع مكثفة اجتاحت أسهم الشركة. جاء هذا التراجع إثر صدور تقرير مالي كشف عن مشاكل جوهرية في استراتيجية التصنيع الخاصة بها.
على الرغم من تجاوز إيرادات "إنتل" الفصلية للتقديرات، إلا أن التوقعات القاتمة للربع الأول من عام 2026 أثارت حالة من الذعر في "وول ستريت". وقد أقرت الشركة خلال مؤتمر إعلان النتائج بأنها تواجه تحديات تقنية معقدة، أبرزها ما يتعلق بـ"معدل العائد" (Yield Rate) في مصانعها المتقدمة. ويعني هذا فنياً أن عدد الرقائق السليمة المنتجة من خطوط الإنتاج أقل بكثير من المستهدف، مما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في تكلفة التصنيع وعجز عن تلبية طلبات كبار العملاء.
أسفرت هذه التحديات عن تراجع سهم الشركة بنسبة قاربت 12.5% في جلسة تداول واحدة، وهو ما يعد أحد أضخم الانهيارات اليومية في تاريخ "إنتل". وصدمت الشركة المحللين بتوقع تحقيق أرباح "صفرية" (Break-even) للسهم الواحد في الربع القادم، خلافاً للتوقعات السابقة التي كانت تشير إلى نمو إيجابي.
في هذا السياق، حذر المدير المالي للشركة، ديفيد زينسنر، من أن مخزونات المكونات الأساسية قد بلغت "مستويات حرجة"، وهو ما سيحد من قدرة "إنتل" على شحن المعالجات الجديدة في المواعيد المحددة.
تأتي هذه الأزمة في توقيت بالغ الحساسية، حيث تعتمد الحكومة الأمريكية على "إنتل" كركيزة أساسية ضمن "قانون الرقائق" (CHIPS Act) لضمان السيادة التقنية للبلاد. ويرى خبراء أن تعثر "إنتل" التصنيعي يفتح الباب واسعاً أمام شركات منافسة مثل "إيه إم دي" (AMD) لتعزيز نفوذها في سوق المعالجات، ويؤكد تفوق شركة "تي إس إم سي" (TSMC) التايوانية في دقة التصنيع.
من جانبهم، يشير محللو وكالة "بلومبرغ" إلى أن مشكلة "إنتل" لا تكمن في "تصميم" الرقائق، بل في "تنفيذها". فبينما تتطور هندسة المعالجات، لا تزال البنية التحتية للمصانع تعاني من فجوة تقنية تجعل من الصعب إنتاج رقائق بدقة 1.8 نانومتر (Intel 18A) بكميات تجارية مربحة في الوقت الراهن.
تبقى التساؤلات مطروحة حول قدرة "إنتل" على استعادة توازنها في النصف الثاني من هذا العام، خاصة في ظل رهان إدارتها على استثمارات ضخمة في تقنيات التصنيع الجديدة. وتبقى ثقة المستثمرين مرهونة بتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، بعيداً عن الوعود.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا