الشبكة السورية لحقوق الإنسان تحذر من فقدان أدلة انتهاكات جسيمة في مراكز احتجاز سابقة بسوريا وتدعو الدولة لحمايتها


هذا الخبر بعنوان "موقع الإخبارية السورية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، يوم الأحد الموافق 25 كانون الثاني، تقريراً مهماً أكدت فيه على الضرورة الملحة لحماية مسارح الجريمة ضمن مراكز الاحتجاز السابقة التي كانت خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد). وأوضحت الشبكة أن سيطرة الحكومة على عدد من هذه المراكز في شمال شرق سوريا يمثل تحدياً عاجلاً يتطلب حماية الأدلة المرتبطة بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، محذرةً من خطر فقدان هذه الأدلة.
وشملت المرافق المذكورة في التقرير سجوناً تقع في محافظات الرقة والحسكة ودير الزور، وكانت تضم فئات متنوعة من المحتجزين، من بينهم معتقلون على خلفيات سياسية وأمنية، وناشطون معارضون، وأشخاص محتجزون بقضايا جنائية، بالإضافة إلى نساء وأطفال وعناصر من تنظيم داعش.
وأشار التقرير إلى أن قوات قسد تتحمل مسؤولية واسعة عن أنماط احتجاز تعسفي وانتهاكات ممنهجة، شملت القتل والاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة داخل مراكز الاحتجاز التابعة لها. ووثقت الشبكة خلال الفترة الممتدة بين 8 كانون الأول 2024 و23 كانون الثاني 2026، مقتل 204 مدنيين، من بينهم 24 طفلاً و19 سيدة. كما وثقت ما لا يقل عن 819 حالة اعتقال تعسفي، إلى جانب ما لا يقل عن 15 حالة تعذيب وسوء معاملة.
ولفت التقرير إلى أن أي خلل في عملية جمع الأدلة أو حفظها أو توثيقها قد يؤدي إلى استبعادها قضائياً، مما يقوض حقوق الضحايا في الحقيقة والعدالة. وحذر من أخطار فقدان الأدلة نتيجة للتدمير المتعمد، أو الوصول غير المنضبط إليها، أو التدهور البيئي للمواقع.
وفيما يتعلق بمخيم الهول، أكدت الشبكة على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لتوثيق هويات جميع المحتجزين وظروف احتجازهم، والشروع في إجراءات الإفراج القانونية عن المحتجزين دون سند قانوني. كما دعت إلى صون جميع السجلات التي قد تثبت حالات فردية للاحتجاز التعسفي، وفصل الأسر، والوفيات أثناء الاحتجاز. واعتبرت إنشاء مراكز معلومات تمكّن الأسر من الإبلاغ عن المفقودين وتقديم بيانات ما قبل الوفاة أمراً بالغ الأهمية لدعم جهود تحديد الهوية مستقبلاً.
وفي ختام تقريرها، دعت الشبكة السورية لحقوق الإنسان الدولة السورية إلى تأمين جميع مراكز الاحتجاز التي أصبحت الآن تحت سيطرتها بصورة فورية، وذلك عبر نشر أفراد أمن مدربين لإنشاء نطاقات حماية مادية، وتطبيق بروتوكولات دخول صارمة تشترط تصريحاً كتابياً وتوثيقاً كاملاً، ومنع أي إزالة أو إتلاف أو نقل للأدلة من المواقع.
وطالبت الشبكة الدولة السورية بالإسراع في إبرام اتفاقيات تعاون رسمية مع الآلية الدولية المحايدة والمستقلة لسوريا، واللجنة الدولية لشؤون المفقودين، ولجنة الأمم المتحدة للتحقيق، ومنح هذه الهيئات حق الوصول لجمع الأدلة وفق المعايير الجنائية الدولية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة