أزمة صحية وإهمال طبي يدفعان سجناء رومية في لبنان لإضراب مفتوح


هذا الخبر بعنوان "سجناء “رومية” في لبنان ينفذون إضرابًا مفتوحًا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن سجناء سوريون ولبنانيون في سجن “رومية” بلبنان عن نيتهم تنفيذ إضراب مفتوح يبدأ يوم الاثنين، 26 من كانون الثاني، وذلك احتجاجًا على الظروف الصحية المتردية داخل السجن. وكشف مصدر من داخل سجن “رومية”، فضلت عنب بلدي عدم ذكر اسمه لدواعٍ أمنية، أن قرار الإضراب جاء نتيجة للإهمال الطبي الشديد، حيث يفتقر السجن للأدوية والطبابة والعلاج الضروري.
وأشار المصدر لعنب بلدي إلى أن عشرات السجناء يعانون من حالات صحية خطرة، بسبب تفشي الأمراض الجلدية ومرض السل. بالإضافة إلى ذلك، طالب السجناء، وفقًا للمصدر، بما وصفوه بـ “العدالة الانتقالية، وليس الانتقائية”. وأكد المصدر أن الإضراب سيكون مفتوحًا، محذرًا من تصعيد محتمل، لم يحدد طبيعته، قد يلجأ إليه السجناء في الأيام القادمة.
يشهد سجن “رومية” في لبنان أزمة إنسانية متفاقمة، تتجلى في تردي الخدمات بشكل عام، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة داخل السجن، خاصة بعد تسجيل عدة وفيات ناجمة عن انتشار واسع لمرض السل.
وفي سياق متصل، كانت صفحة “معتقلو الرأي السوريين في لبنان” على “فيسبوك” قد ذكرت في 27 من كانون الأول 2025، وفاة السجينين محمود الحكيم وحمزة بلبيسي، بالإضافة إلى تسجيل 20 إصابة بأعراض متشابهة، ونقل أربعة سجناء إلى المستشفى بحالة حرجة.
وصفت الصفحة الوضع داخل السجن بأنه يشبه ما حدث خلال جائحة “كورونا”، لكن الأزمة الصحية الحالية تتفاقم “وسط اكتظاظ قاتل وإهمال فاضح”. وأكدت “معتقلو الرأي السوريين في لبنان” أن الخطر يتضاعف نتيجة نقل السجناء بشكل جماعي في سيارات مغلقة، واختلاطهم عبر الحراس المتنقلين بين المباني دون أي إجراءات وقائية. وحذرت من أن الوضع في السجن أشبه بـ “القنبلة الصحية الموقوتة”، وأن أي تأخير سيعني سقوط ضحايا جدد، محملة الجهات المعنية المسؤولية كاملة.
يضم سجن “رومية” سجناء سوريين ولبنانيين، من بينهم معتقلو رأي ممن ناصروا الثورة السورية أو شاركوا فيها، بالإضافة إلى سجناء بخلفيات سياسية وجنائية. وقد سبق لنزلاء السجن تنفيذ إضرابات سابقة بسبب سوء الأوضاع داخله.
وقدرت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” عدد المحتجزين السوريين في سجن رومية بنحو 2000 شخص، من بينهم حوالي 190 معتقلًا على خلفية مشاركتهم في الثورة السورية. يقع سجن رومية شمال شرقي بيروت، ويُعد الأكبر في لبنان، ويضم أكثر من 4000 نزيل، رغم أن طاقته الاستيعابية لا تتجاوز 1200، ما يؤدي إلى اكتظاظ شديد وسوء في الخدمات.
على صعيد آخر، لا توجد تقديرات رسمية لعدد اللبنانيين المفقودين في سوريا، لكن “جمعية المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية” تُقدر العدد بـ 622 مفقودًا.
وفي تقرير نشرته منظمة “هيومن رايتس ووتش” في آب 2023، تحدثت عن شكاوى من أهالي السجناء السوريين في لبنان، تفيد بأن الطعام داخل السجون أصبح “غير كافٍ ورديء النوعية لدرجة أنه غالبًا ما يكون غير صالح للاستهلاك”. كما حذرت منظمة “العفو الدولية” في تقرير نُشر في حزيران 2023، من تضاعف عدد الوفيات في مراكز التوقيف والسجون اللبنانية عام 2022 مقارنة بعام 2018 وقبل بدء الأزمة الاقتصادية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة