وزارة الشؤون الاجتماعية ترد على الجدل حول مشاركة ابنة آصف شوكت وتعلن إجراءات جديدة


هذا الخبر بعنوان "دمشق ترد على الغضب بسبب ابنة آصف شوكت" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بيانًا رسميًا ردًا على التساؤلات التي أثيرت مؤخرًا بشأن مشاركة ديمة آصف شوكت في اجتماع داخل الوزارة، بصفتها مديرة لأحد البرامج التابعة لبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة (WFP).
وأكدت الوزارة في بيانها الصادر بتاريخ 25 من كانون الثاني، عدم امتلاكها أي علم مسبق أو لاحق بشخص ديمة آصف شوكت، مشيرة إلى أنها لم تتواصل معها أو تعتمدها أو تتعامل معها بأي صفة رسمية أو غير رسمية على الإطلاق. وشددت الوزارة على أن مسؤولية التحقق من هويات الأشخاص وصفاتهم التمثيلية، خاصة فيما يتعلق بالمنظمات الدولية والأممية، لا تقع ضمن صلاحياتها، بل تخضع لإجراءات وأطر قانونية معتمدة لدى الجهات المختصة والمعنية.
وعبرت الوزارة عن أسفها لما نتج عن هذا اللبس من التباس في الرأي العام، مؤكدة رفضها القاطع لتكرار وجود هذا الشخص أو أي شخص قد يكون على علاقة شخصية أو مهنية مباشرة أو غير مباشرة مع أي من رموز النظام البائد داخل مبنى الوزارة مستقبلًا، تحت أي مسمى أو صفة كانت.
وفي سياق متصل، اعتمدت الوزارة آلية جديدة للتعامل مع المنظمات الدولية، تتضمن إرسال تنويه رسمي يؤكد عدم الترحيب بأي شخص محسوب على النظام البائد ضمن مؤسساتها. كما طالبت هذه الجهات بتزويد الوزارة بقوائم كاملة بأسماء جميع أعضاء الفرق المشاركة، بدلًا من الاكتفاء بمعلومات عن رئيس الوفد وعدد الفريق المرافق، وذلك حرصًا على منع تكرار أي إشكالات مستقبلية.
وجددت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، من خلال بيانها، تأكيدها أن العدالة الانتقالية والعدالة الاجتماعية تشكلان نهجًا ثابتًا لا يتجزأ من مسار عمل الوزارة منذ انطلاقها في العهد الجديد، وأنها مستمرة في الالتزام بهذا النهج باعتباره ركيزة أساسية في سياساتها وبرامجها، بما ينسجم مع تطلعات المجتمع نحو الإنصاف والمساءلة وبناء دولة القانون.
يُذكر أن آصف شوكت كان لواءً سوريًا وصهرًا لعائلة الأسد، وشغل مناصب أمنية رفيعة أبرزها رئاسة شعبة الاستخبارات العسكرية ونائب وزير الدفاع. قُتل في تفجير “خلية الأزمة” بدمشق عام 2012، وكان يُعد من أبرز أعمدة المنظومة الأمنية للنظام السوري.
أثارت صورة متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، تظهر ديمة آصف شوكت وهي تشارك في اجتماع بالوزارة بصفتها مديرة لأحد برامج برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة (WFP)، ردود فعل غاضبة بين ناشطين سوريين. وعبرت ردود الفعل عن استهجان الجمهور السوري، كون ديمة هي ابنة آصف شوكت، نائب وزير الدفاع السوري السابق وزوج بشرى الأسد، شقيقة رئيس النظام المخلوع، وتشارك في اجتماع يتحدث عن الاستجابة الإنسانية لمنطقة شمال شرقي سوريا، في الوقت الذي ما زال فيه الشعب السوري يعاني من آثار الدمار الذي خلفه نظام الأسد وقواته.
التعليقات التي رصدتها عنب بلدي، حملت الوزارة كامل المسؤولية، متسائلة كيف يمكن أن تكون ابنة أحد رموز النظام المخلوع جزءًا من المشهد السوري الرسمي بعد سنوات من معاناة الشعب. وحاولت عنب بلدي التواصل مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل دون الحصول على أجوبة، في الوقت الذي صدر فيه تعليق لمعاونة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، رغداء زيدان، على أحد المنشورات على “فيسبوك”، قالت فيه: “للأسف لم يكن أحد في الاجتماع يعرفها، وقد جاءت مع منظمة أممية، ولم يتم التعرف عليها بشكل مسبق، طبعًا هذا لا يعفينا من تحمل الخطأ والاعتراف به، لذلك سنتدارك مثل هذا الأمر”. هذا التعليق دفع بعض المستخدمين للتساؤل حول كفاءة الإجراءات المتبعة من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية في تحديد المشاركين في هذه الاجتماعات.
وعلق المحامي المعتصم الكيلاني في منشور عبر “فيسبوك”، أن سوريا تملك الحق القانوني في رفض دخول أو إقامة أي موظف تابع لأي منظمة أممية أو برنامج أممي داخل أراضيها، وذلك في إطار سيادتها الكاملة على حدودها وقرار منح التأشيرات والإقامة. ولفت إلى أن الدول المستقلة تتحكم في من يسمح له بدخول أراضيها، وأي شخص، بما في ذلك موظفون لدى الأمم المتحدة أو وكالاتها، لا يمكنه الدخول أو العمل إلا بموافقة الدولة المستضيفة (منح تأشيرة دخول أو إقامة)، حتى لو كان الشخص يملك جنسية سورية لا يستطيع تمثيل المنظمة إلا بعد الحصول على موافقة الدولة المستقبلة. وبحسب الكيلاني، فإن ديمة آصف شوكت قد تم تشييك اسمها وإعطاؤها الموافقة على زيارة سوريا.
وفي السياق ذاته، ذكر أحد الإعلاميين الحاضرين لتغطية الاجتماع، عبدالله يوسف، أنه تفاجأ بوجود شوكت في الاجتماع، وعدم معرفة المدراء بذلك، وأنه سألها بشكل شخصي، وأكدت له ذلك. وبحسب يوسف، قالت شوكت “أي أنا ابنته وأنا متلي متلكم”، وعند سؤالها عن حضورها عزاء عمها، رفعت الأسد، قالت شوكت “هاد مو مكان لنحكي بهيك موضوع”.
ديمة شوكت هي ابنة آصف شوكت من زوجته الأولى، وليست ابنة بشرى الأسد التي يملك منها خمسة أولاد. وهي أكبر أبناء شوكت من الذكور والإناث، وقد درست في كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية (الهمك) في جامعة دمشق.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة