إيران: رئيس السلطة القضائية يتوعد بـ"أقصى درجات الصرامة" ضد محرضي الاحتجاجات ومخاوف دولية من استخدام الإعدام


هذا الخبر بعنوان "رئيس السلطة القضائية في إيران يتوعّد بمعاقبة محرّضي الاحتجاجات “من دون أدنى تساهل” وسط مخاوف حقوقية من استخدام الإعدام لقمع المعارضة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
توعّد رئيس السلطة القضائية في إيران الأحد بمعاقبة المحرّضين على الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي شهدتها البلاد مؤخرًا بـ"أقصى درجات الصرامة" و"من دون أدنى تساهل". كانت هذه التظاهرات قد اندلعت في 28 كانون الأول/ديسمبر الفائت، مدفوعة بتدهور الأوضاع المعيشية، وسرعان ما اتسع نطاقها لتشمل شعارات مناهضة لسلطات الجمهورية الإسلامية القائمة منذ العام 1979، لتتحول بذلك إلى أحد أبرز التحديات التي واجهتها البلاد. وقد خمدت هذه الاحتجاجات في أعقاب حملة قمع حكومية واسعة النطاق، تزامنت مع حجب للإنترنت، مما أدى إلى عزل البلاد بشكل كبير عن العالم الخارجي.
ونقل موقع ميزان عن رئيس السلطة القضائية في إيران، غلام حسين محسني إجئي، تأكيده على أن "الشعب يطالب عن حق بمحاكمة المتّهمين والمحرضين الرئيسيين على أعمال الشغب والإرهاب والعنف بأسرع ما يمكن ومعاقبتهم إذا ثبتت إدانتهم". وشدد إجئي على ضرورة "اعتماد أقصى درجات الصرامة في التحقيقات"، مؤكدًا أن "العدالة تقتضي محاكمة ومعاقبة، بدون أدنى تساهل، المجرمين الذين حملوا السلاح وقتلوا الناس، أو أشعلوا حرائق أو خرّبوا أو ارتكبوا مجازر".
في سياق متصل، أعلنت السلطات الإيرانية الأربعاء عن أول حصيلة إجمالية رسمية لأعمال العنف، مشيرة إلى سقوط 3117 قتيلاً، غالبيتهم العظمى (2427) من "الشهداء" من قوات الأمن أو المارة، وليسوا من المتظاهرين الذين وصفتهم بـ"مثيري الشغب". في المقابل، تشير منظمات حقوقية إلى أن الغالبية العظمى من القتلى هم من المحتجين، لافتة إلى مقتل الآلاف منهم. وتفيد تقديرات منظمة حقوق الإنسان في إيران (إيران هيومن رايتس)، ومقرها في النروج، بأن الحصيلة الإجمالية للقتلى قد تتجاوز 25 ألف شخص. كما ذكرت "وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان" (هرانا)، ومقرها في الولايات المتحدة، أن عدد الموقوفين على خلفية الاحتجاجات تجاوز 26 ألف شخص.
وتحتل إيران المرتبة الثانية عالميًا في تنفيذ عقوبة الإعدام بعد الصين، مما أثار تزايد الاعتقالات والتهديدات بعقوبات صارمة مخاوف جدية من إمكانية استخدام الإعدام كوسيلة لقمع المعارضة.
وفي ردود الفعل الدولية، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتدخل عسكري في حال باشرت إيران إعدام أشخاص متهمين بالمشاركة في الاحتجاجات. إلا أنه خفف من حدة موقفه لاحقًا، مشيرًا إلى أن طهران علّقت مئات من الإعدامات التي كانت تعتزم تنفيذها. ومع ذلك، صرح الرئيس الأميركي للصحافيين يوم الخميس، خلال رحلة عودته من دافوس، بأن "أسطولًا عسكريًا" أميركيًا ضخمًا يتجه نحو إيران "تحسبًا لأي طارئ".
يُذكر أن الولايات المتحدة كانت قد شنت ضربات على منشآت نووية إيرانية في حزيران/يونيو، وذلك في خضم حرب وجيزة استمرت 12 يومًا بين إسرائيل والجمهورية الإسلامية. وفيما تتهم منظمات حقوقية السلطات الإيرانية باستخدام الذخيرة الحية مرارًا ضد المحتجين، شدد قائد الوحدات الخاصة مهدي شريف كاظمي على أن السلطات استخدمت حصريًا وسائل غير فتاكة مثل خراطيم المياه لاحتواء الاضطرابات. ونقلت عنه وكالة أنباء مهر الإيرانية الأحد قوله: "لقد أثار استخدام الأسلحة (من قبل الشرطة) خلال هذه العملية بعض الانتقادات، لكن في الواقع لم تلجأ الشرطة إلى استخدام أي أسلحة نارية"، مضيفًا: "استخدمنا وسائل غير فتاكة لضمان سلامة السكان وتجنب أي أعمال قتل".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة