ميدفيديف يؤكد ضرورة الحوار الاستراتيجي الشامل للحد من الخطر النووي ويستعرض مستقبل معاهدة "نيو ستارت"


هذا الخبر بعنوان "روسيا تجدّد دعوتها إلى حوار استراتيجي شامل للحد من الخطر النووي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
جدد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري ميدفيديف، دعوة بلاده لإطلاق حوار استراتيجي شامل يهدف إلى تقليص خطر الحرب النووية. وفي مقابلة مع صحيفة "كوميرسانت"، نقلت وكالة سبوتنيك عن ميدفيديف تأكيده على ضرورة أن يكون أي حوار استراتيجي والجهود المبذولة للحد من المخاطر النووية شاملة، وأن تستند إلى مواقف سياسية بنّاءة عند صياغة العلاقات الثنائية في هذا المجال الحيوي.
وفي سياق متصل، وصف ميدفيديف مبادرة روسيا المتعلقة بمعاهدة "نيو ستارت"، المقرر انتهاء صلاحيتها في الخامس من شباط المقبل، بأنها كانت خطوة بنّاءة وأدت دوراً إيجابياً في فترة سابقة. وأشار إلى أن روسيا الاتحادية والولايات المتحدة كانتا قد أعلنتا في عام 2023 عن نيتهما مواصلة الالتزام بالحدود الكمية الأساسية للمعاهدة حتى موعد انتهائها في شباط المقبل.
تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ودميتري ميدفيديف، الذي كان حينها رئيساً لروسيا، وقعا في عام 2010 معاهدة "نيو ستارت" بهدف الحد من عدد الرؤوس الحربية النووية الاستراتيجية التي يمكن للبلدين نشرها. ويُعرف الاسم الرسمي للمعاهدة بـ "تدابير زيادة تخفيض الأسلحة الهجومية الاستراتيجية والحد منها".
ويلزم الاتفاق كلاً من موسكو وواشنطن بعدم نشر أكثر من 1550 رأساً نووياً استراتيجياً، و700 من الصواريخ بعيدة المدى وقاذفات القنابل كحد أقصى. كما يتيح لكل طرف إجراء ما يصل إلى 18 عملية تفتيش سنوية لمواقع الأسلحة النووية الاستراتيجية لضمان عدم انتهاك الطرف الآخر لحدود المعاهدة. ومع ذلك، تم تعليق عمليات التفتيش هذه بموجب المعاهدة في آذار 2020 بسبب جائحة "كوفيد-19".
وأضاف ميدفيديف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان قد طرح في أيلول الماضي مبادرة بنّاءة تقضي بالتزام الطرفين طوعاً بحدود معاهدة "ستارت الجديدة" لمدة عام إضافي على الأقل بعد انتهاء صلاحيتها. وأكد بوتين حينها أن هذا الإجراء لن يكون قابلاً للتطبيق إلا إذا تصرفت الولايات المتحدة بطريقة مماثلة ولم تتخذ خطوات من شأنها انتهاك التوازن القائم.
وذكرت تقارير إعلامية متعددة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصف اقتراح بوتين بأنه "فكرة جيدة". إلا أنه عاد ليصرح في كانون الثاني الجاري، خلال مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز"، تعليقاً على انتهاء مدة المعاهدة: "إذا انتهت، فليكن". ومع ذلك، أعرب ترامب عن أمله في التوصل إلى اتفاق "أفضل" يشمل الصين.
وبخصوص آفاق استئناف التعاون بين روسيا والولايات المتحدة في مجال الحد من التسلح، أوضح ميدفيديف أن الإشارات الإيجابية من واشنطن لاستئناف الحوار الاستراتيجي مع موسكو لا تزال غير كافية، في ظل وجود العديد من الأمثلة السلبية. واعتبر أن "عدم إبرام معاهدة 'ستارت الرابعة' أفضل من معاهدة تخفي انعدام الثقة المتبادل وتؤجج سباق التسلح في دول أخرى".
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أكد في الثاني والعشرين من أيلول الماضي، خلال اجتماع مع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الروسي، أن الرفض الكامل لمعاهدة الأسلحة الهجومية الاستراتيجية (معاهدة ستارت) سيكون له تأثير سلبي على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وختاماً، صرح بوتين خلال الاجتماع بأن "هذا الإجراء، المتمثل في الامتثال للقيود بموجب معاهدة ستارت الجديدة، لن يصبح قابلاً للتطبيق إلا بشرط أن تتصرف الولايات المتحدة بطريقة مماثلة، وألا تتخذ خطوات تقوّض أو تنتهك توازن إمكانات الردع القائم".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة