عام من الغياب الصامت: البرلمان السوري يختفي والمواطنون لا يلحظون فرقاً يذكر


هذا الخبر بعنوان "البرلمان السوري يغيب عاماً كاملاً دون أن يلاحظ المواطنون فرقاً يذكر" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مضى أكثر من عام كامل على اختفاء البرلمان السوري عن الساحة السياسية، ورغم هذه الغيبة الطويلة، لم يلحظ المواطنون أي تغيير ملموس في تفاصيل حياتهم اليومية. هذا الواقع دفع العديد من المراقبين إلى التأكيد بأن غياب البرلمان الحالي لا يختلف جوهرياً عن طبيعة حضوره السابق.
خلال فترة الغياب هذه، لم يفتقد السوريون، وفقاً لـ سناك سوري، سوى بعض المظاهر البروتوكولية؛ كبياناته الختامية التي كانت تزخر بمفردات مثل “الصمود” و”المرحلة الحساسة”، ومشاهد التصفيق الجماعي التي كانت تتبع قرارات الحكومة، فضلاً عن اللقطات المتكررة لنواب يبدو أنهم كانوا يختبرون جودة مقاعدهم أكثر من اهتمامهم بجودة التشريعات المطروحة.
المفارقة اللافتة تكمن في أن هذا الغياب البرلماني تزامن مع بروز قضية ملحة تتطلب وجود مؤسسة تشريعية تمثيلية فاعلة، وذلك بعد صدور فواتير كهرباء بمبالغ طائلة تصل إلى ملايين الليرات، مما دفع المواطنين إلى حالة من اليأس الشديد، لدرجة أنهم باتوا يستنجدون “ببرلمان” لحل معاناتهم.
في سياق متصل، رجّحت مصادر غير مخولة بالتشريع أن البرلمان القادم سيواجه اختباراً غير مسبوق، يتمثل في ضرورة الانتقال من مجرد كونه “خلفية صوتية للقرارات الحكومية” إلى مؤسسة حقيقية “يفترض أن تدافع عن حقوق ناخبيها”. هذا التحول وُصف بأنه “جذري” و”خطير” و”غير مألوف” في المشهد السياسي السوري، وقد يستدعي من بعض النواب اكتشاف مفهوم “تمثيل الناس” لأول مرة.
على الجانب الآخر، أعرب مواطنون عن مخاوفهم من أن تكون التجربة البرلمانية القادمة مجرد تكرار للمواسم السابقة، مع بعض التحديثات الطفيفة التي قد تقتصر على “خطابات وطنية أقصر، تصفيق خفيف، ونوم بوعي سياسي أعلى”.
تجدر الإشارة إلى أن البرلمان السابق كان يمنع غالبية الصحفيين من حضور جلساته، على الرغم من المطالبات المتكررة ببث مباشر، مفضلاً الاكتفاء بحضور عدد محدود من الإعلاميين المقربين من الحكومة. وقد برر ذلك بالحفاظ على أجواء العمل التشريعي بعيداً عن أي تشويش قد ينتج عن معرفة الناس بما يدور في الداخل. ويُخشى حالياً من أن يواصل البرلمان القادم هذا “التقليد الديمقراطي” ذاته.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة