مبادرة أهلية عاجلة في بلدة الهول بالحسكة تسعى لسد الفراغ الخدمي بعد التغيرات الأخيرة


هذا الخبر بعنوان "الحسكة: مبادرة أهلية تواكب واقع بلدة الهول بعد التحرير" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد بلدة الهول ومخيمها، الواقعان شرقي محافظة الحسكة، مرحلة خدمية دقيقة عقب سيطرة الجيش السوري على المنطقة قبل ستة أيام وانسحاب قوات قسد إثر اشتباكات مع الأهالي. وفي ظل هذا الفراغ الخدمي المؤقت وتراجع حضور المنظمات، انطلقت مبادرة أهلية من قبل نشطاء محليين، تهدف إلى معالجة عدد من الملفات الحيوية، أبرزها توفير الطحين والمياه وتشغيل المولدات الكهربائية.
الطحين والخبز
فيما يتعلق بملف الطحين والأفران، صرح أبو عمر الخاتوني، عضو المبادرة الأهلية، بأن التحرك كان ضروريًا وعاجلاً لتجنب أزمة خبز محتملة. وأوضح قائلًا: "منذ اليوم الأول لتغير السيطرة، كان ملف الطحين واضح الحساسية، مما دفعنا للمبادرة بالتواصل مع الجهات المعنية والمسؤولين المحليين، وتقديم رؤية واضحة لاحتياجات بلدة الهول والمخيم".
وأشار الخاتوني إلى أن المبادرة نجحت في تأمين الطحين خلال المرحلة الأولى، مما ضمن استمرارية إنتاج الخبز وتوزيعه، خصوصًا في بلدة الهول ومخيم الهول. وأضاف أن النشطاء، بالتنسيق مع فعاليات محلية، تولوا الإشراف المباشر على عملية التوزيع بعد انسحاب بعض المنظمات.
المياه
بخصوص ملف المياه، أكد أبو عمر الخاتوني أن بلدة الهول تعاني من مشكلة مياه قديمة ومستمرة، تعود إلى انقطاع خط المياه الرئيسي القادم من الحسكة منذ عام 2011، مما دفع الأهالي للاعتماد على صهاريج المياه لسنوات عديدة. وذكر أن "أهالي الهول يعتمدون على الصهاريج منذ قرابة 15 عامًا، وبعد التغيرات الأخيرة، تفاقمت الصعوبات، لذا سعينا عبر المبادرة لتنظيم العمل مع أصحاب الصهاريج وتخفيف الأعباء قدر المستطاع، رغم تحديات توفر المازوت وارتفاع تكاليف النقل".
في المقابل، لفت الخاتوني إلى أن وضع المياه داخل مخيم الهول يعتبر أفضل نسبيًا، وذلك بفضل إعادة تشغيل محطة التحلية وتنظيم العمل فيها بشكل دوري.
المولدات والكهرباء
أما عن قطاع الكهرباء، فقد أوضح الخاتوني أن المبادرة الأهلية قامت بدور إغاثي في تشغيل المولدات الخاصة، مستفيدة مما تبقى من مخزون المازوت لدى أصحابها. وصرح بأن "المولدات بدأت بالعمل فورًا بعد التغيرات، لكن هذا الحل مؤقت، نظرًا لقلة المازوت المتوفر، كما أن غياب المازوت المدعوم يهدد بتوقفها بشكل كامل".
ولفت أيضًا إلى تعرض بعض محطات الكهرباء في المنطقة لأعطال وسرقات، مؤكدًا أن الجهود الراهنة تركز على إصلاحها وإعادة التيار الكهربائي بأسرع وقت ممكن.
البلدية والخدمات العامة
على الصعيد البلدي، استؤنفت بعض الخدمات الأساسية في بلدة الهول عبر إدارة مؤقتة يشرف عليها أبناء المنطقة، بالتنسيق مع الجهات الرسمية، وذلك لحين التوصل إلى صيغة إدارية مستقرة تضمن استمرارية الخدمات، لا سيما النظافة والمجاري.
الوضع الصحي
أما القطاع الصحي، فلا يزال يواجه ضعفًا كبيرًا بعد انسحاب المنظمات الداعمة، حيث يعتمد المركز الصحي حاليًا على كوادر متطوعة من أبناء المنطقة. وشدد أبو عمر الخاتوني على أن "القطاع الصحي هو الأكثر حاجة للدعم اليوم، سواء فيما يخص الأدوية أو دعم الكوادر، وأي تأخير في إيجاد حل دائم سينعكس سلبًا وبشكل خطير على الأهالي".
ويتفق القائمون على المبادرة الأهلية على أن تدخلهم يمثل حلاً مؤقتًا فرضته الظروف الراهنة، مؤكدين أن تحقيق الاستقرار في بلدة الهول ومخيمها يستلزم حلولًا شاملة ودعمًا مستمرًا من الجهات الرسمية والمنظمات، لضمان استمرارية الخدمات وتحسين الظروف المعيشية للأهالي.
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي