بعد توقف 14 عامًا: أول قطار حبوب يصل حلب من اللاذقية في خطوة لإحياء النقل السككي وتعزيز الأمن الغذائي


هذا الخبر بعنوان "بعد توقف 14 عامًا… أول قطار محمّل بالحبوب يصل من اللاذقية إلى حلب" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن المهندس محمود أبو بكر، مدير المؤسسة السورية للحبوب – فرع حلب، عن وصول أول شحنة من الأقماح المستوردة عبر القطار إلى فرع حلب قادمة من مرفأ اللاذقية. يأتي هذا الحدث بعد توقف دام نحو 14 عامًا، ويمثل تجربة أولى في إطار جهود إعادة تفعيل النقل السككي في البلاد.
وأوضح أبو بكر أن الشحنة الافتتاحية بلغت حوالي 700 طن، ومن المتوقع وصول شحنة ثانية مماثلة في اليوم التالي، ليصل بذلك إجمالي الكمية المنقولة إلى ما يتراوح بين 1400 و1500 طن. تهدف هذه المبادرة إلى تقليل الاعتماد التدريجي على النقل بالشاحنات، مما يسهم في تخفيف الأعباء والتكاليف المرتبطة بنقل الحبوب.
وأشار أبو بكر إلى أن إعادة تفعيل النقل السككي ستعزز التعاون مع القطاع العام، وخاصة مؤسسة الخطوط الحديدية السورية، بالإضافة إلى تحسين كفاءة نقل الأقماح المستوردة من مرفأ اللاذقية إلى فرع حلب. وأعرب عن أمله في أن تستعيد مدينة حلب دورها التاريخي في تجميع وتسويق الحبوب، حيث كانت في السابق تستقبل كميات تصل إلى 700 ألف طن في بعض المواسم، بمتوسط يتراوح بين 400 و500 ألف طن، ليتم شحنها لاحقًا من حلب إلى مرفأ اللاذقية وتصديرها.
يواجه قطاع القمح في سوريا تراجعًا ملحوظًا، مما يعكس التحديات الكبيرة التي تواجه الأمن الغذائي في البلاد. فوفقًا لتقديرات حديثة، بلغ إنتاج الحبوب في موسم 2025 نحو 1.2 مليون طن فقط، وهو مستوى منخفض جدًا مقارنة بالسنوات الماضية، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى موجات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة.
وفي سياق متصل، قدرت تقارير أممية إنتاج المحاصيل الشتوية في موسم 2024 بنحو 3.4 ملايين طن، بينما قُدر إنتاج القمح في عام 2023 بنحو 2.3 مليون طن. هذه الأرقام تؤكد التذبذب الكبير في الإنتاج بين المواسم، مع اتجاه عام أدنى بكثير من مستويات ما قبل عام 2011، حيث كانت سوريا تقترب من الاكتفاء الذاتي بمتوسط إنتاج سنوي يتراوح بين 3.5 و4.5 ملايين طن، وذروات بلغت 4.8 ملايين طن، مما كان يسمح بتغطية الاستهلاك المحلي وتكوين مخزون استراتيجي.
في الوقت الراهن، تُقدر حاجة سوريا السنوية من القمح بنحو 4 إلى 4.5 ملايين طن، مما يسلط الضوء على فجوة واسعة بين الإنتاج والاستهلاك ويكرس الاعتماد على الاستيراد. تُقدر الاحتياجات الاستيرادية لموسم 2025/2026 بنحو 3 ملايين طن، في ظل عجز قد يصل إلى 2.7 مليون طن في سنوات الجفاف.
أما على مستوى محافظة حلب، فقد بلغ إنتاجها من القمح في موسم 2024 أقل من 187 ألف طن، ولم تتجاوز الكميات المسوقة 162 ألف طن، وهو ما يعادل نحو 8% فقط من إنتاج سوريا في سنوات متوسطة الإنتاج. يظل القمح مكونًا أساسيًا في الغذاء اليومي للسوريين، مما يجعل أي تراجع في إنتاجه يمثل ضغطًا مباشرًا على توفر الخبز واستقرار الأسعار، ويضع ملف الأمن الغذائي في صدارة التحديات الاقتصادية الراهنة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي