دراسة دولية تكشف لغز المناخ القديم: المحيطات لعبت دوراً حاسماً في تبريد الأرض وتخزين الكربون


هذا الخبر بعنوان "دراسة علمية: المحيطات القديمة لعبت دوراً حاسماً في تخزين الكربون وتحول مناخ الأرض" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
توصل فريق علمي دولي، في دراسة حديثة، إلى فك لغز مناخي يعود تاريخه إلى حوالي 66 مليون سنة مضت. وقد كشفت الدراسة عن آلية طبيعية محورية أسهمت في تحول مناخ كوكب الأرض من حالة استوائية دافئة إلى عالم يتسم بالبرودة وانتشار الجليد، وذلك من خلال التغيرات الكيميائية العميقة التي طرأت على المحيطات القديمة.
جاءت هذه النتائج بناءً على دراسة نشرتها مجلة Proceedings of the National Academy of Sciences (PNAS)، المعروفة بتخصصها في نشر الأبحاث العلمية الأصلية والمتقدمة عبر طيف واسع من التخصصات. وقد قاد هذه الدراسة باحثون من جامعة ساوثامبتون البريطانية، حيث أظهرت أن مستويات الكالسيوم المذاب في مياه المحيطات شهدت انخفاضاً تجاوز النصف خلال حقبة السينوزوي. هذا الانخفاض كان له دور فعال في تعزيز قدرة المحيطات على امتصاص غاز ثاني أوكسيد الكربون من الغلاف الجوي، مما دفع بدوره عملية تبريد مناخ الأرض على المدى الطويل.
وكشفت تحليلات الحفريات البحرية الدقيقة أن المحيطات في تلك الحقبة كانت تحوي ما يقارب ضعف كمية الكالسيوم مقارنةً بالمحيطات في عصرنا الحالي. في المقابل، أوضحت نماذج المحاكاة الحاسوبية أن المستويات المرتفعة من الكالسيوم تؤدي إلى تقليل تخزين الكربون داخل المحيطات وزيادة انبعاث ثاني أكسيد الكربون إلى الغلاف الجوي، بينما تساهم المستويات المنخفضة في تعزيز احتجاز الكربون والحد من الغازات الدفيئة.
وأفاد الباحثون بأن هذا التغير في كيمياء المحيطات لم يقتصر تأثيره على المياه فحسب، بل انعكس أيضاً على الكائنات البحرية الدقيقة، التي قامت بتعديل طريقة تكوينها لكربونات الكالسيوم. هذا التكيف ساعد بدوره على سحب كميات أكبر من ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي.
تُعتبر المحيطات من أهم وأكبر خزانات الكربون على كوكب الأرض، وتضطلع كيمياؤها بدور جوهري في تنظيم المناخ على مر العصور الجيولوجية.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا