وزارة الداخلية السورية تفتتح مراكز لتسوية أوضاع عناصر "قسد" السابقين في الرقة ودير الزور


هذا الخبر بعنوان "“الداخلية” تبدأ تسوية أوضاع عناصر “قسد” بالرقة ودير الزور" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد يوم الاثنين الموافق 26 من كانون الثاني بدء عملية تسوية أوضاع عناصر سابقين في "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، وذلك عبر مركزين افتتحتهما وزارة الداخلية السورية في مدينتي الرقة ودير الزور شمال شرقي سوريا. وقد تجمّع العشرات من هؤلاء العناصر السابقين أمام مركز التسوية الواقع وسط مدينة الرقة، تحديدًا غربي قصر المحافظة في مبنى نقابة العمال السابق.
صرح مصطفى العيسى، رئيس مركز التسوية في الرقة، لـ"عنب بلدي" بأن المركز باشر عمله رسميًا اليوم دون تحديد سقف زمني واضح حتى هذه اللحظة. وأوضح العيسى أن على كافة عناصر "قسد" والأجهزة الأمنية التابعة لها مراجعة مركزي التسوية، سواء في الرقة أو في محافظة دير الزور شرقي سوريا، حيث افتتح الأخير اليوم أيضًا في منطقة 7 كم مقابل مبنى مؤسسة الكهرباء.
وأشار العيسى إلى أن الهدف من هذه التسوية هو إتاحة الفرصة لعناصر "قسد" وأجهزتها الأمنية للاندماج في المجتمع وإثبات حسن نيتهم تجاه الدولة السورية، وتجنب عزلتهم عن محيطهم خشية التعرض للعقاب أو الملاحقة. وأكد رئيس المركز أن الحكومة السورية ستصدر بطاقة تسوية وضع لهؤلاء العناصر، دون تقديم تفاصيل إضافية حول مدة صلاحية هذه البطاقة.
كما بيّن أن الحكومة السورية تسعى إلى طي صفحة سيطرة "قسد" على الرقة والمناطق الأخرى التي كانت خاضعة لسيطرتها سابقًا، مع التأكيد على أن هذه العملية لن تتحول إلى أداة للملاحقة الأمنية التي قد تقلق أي مواطن سوري دون تمييز عرقي.
في سياق متصل، رصد مراسل "عنب بلدي" في دير الزور إقبالًا ضعيفًا على مركز التسوية هناك، بينما امتنعت مديرية الأمن الداخلي في المحافظة عن الإدلاء بأي تصريح بخصوص هذا الشأن.
يُذكر أن الجيش السوري كان قد استكمل سيطرته على محافظتي الرقة ودير الزور في 19 من كانون الثاني الحالي، عقب أيام من الاشتباكات والتصعيد العسكري. وقد سبق ذلك توقيع اتفاق في 18 من كانون الثاني، اشتمل على 14 بندًا، نص أحدها على التسليم الكامل لمحافظتي دير الزور والرقة إداريًا وعسكريًا للحكومة السورية.
ونص الاتفاق بوضوح على تسلم جميع المؤسسات والمنشآت المدنية، وإصدار قرارات فورية لتثبيت الموظفين الحاليين ضمن الوزارات الاختصاصية التابعة للدولة السورية. كما تضمن التزام الحكومة بعدم التعرض لموظفي ومقاتلي "قسد" والإدارة المدنية في المحافظتين.
وكانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت، يوم الأحد الموافق 25 من كانون الثاني، عن تخصيص مراكز لاستقبال طلبات تسوية أوضاع العناصر الذين كانوا يعملون مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد). وأوضحت الوزارة عبر معرفاتها الرسمية أن هذه الخطوة تهدف إلى تمكين هؤلاء العناصر من العودة إلى حياتهم الطبيعية، والمساهمة في تعزيز الاستقرار بمنطقة شمال شرقي سوريا.
وشددت الوزارة على ضرورة إحضار الأوراق الثبوتية، والعهد، والأمانات، والمعدات، بالإضافة إلى الوثائق والمستندات الورقية والإلكترونية التي تم استلامها من "قسد". كما حذرت من أن التخلف عن إجراء التسوية سيعرض صاحبه للمساءلة القانونية.
في سياق متصل، كانت الوحدات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية قد بدأت دخول ريف محافظة دير الزور في 19 من كانون الثاني الحالي، وذلك ضمن خطة وصفتها الوزارة بأنها "تهدف إلى التمركز المنظم في جميع البلدات والقرى بالمنطقة".
وأعلنت الوزارة في حينه أن تحركاتها هذه تأتي "انسجامًا مع الخطة الأمنية الشاملة الهادفة إلى حماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة".
وأكدت الوزارة عزمها على تعزيز الانتشار الأمني، من خلال تنظيم الدوريات وتثبيت النقاط الأمنية، وحماية المدنيين وممتلكاتهم، بما يسهم في ترسيخ النظام والاستقرار.
كما دخلت الوحدات الأمنية إلى محافظة الرقة في 18 من كانون الثاني، وذلك تمهيدًا لانتشارها المنظم في جميع أحيائها.
سياسة
سياسة
سوريا محلي
سياسة