تحشيد عسكري أمريكي ضخم في الشرق الأوسط: حاملة الطائرات أبراهام لينكولن تصل وسط تصاعد التوتر مع إيران


هذا الخبر بعنوان "وسط تصاعد التوتر مع إيران.. حاملة الطائرات لينكولن تدخل الشرق الأوسط" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت القيادة الأمريكية الوسطى (سنتكوم) أن حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" والسفن المرافقة لها منتشرة حالياً في الشرق الأوسط بهدف تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين. ووفقاً لمسؤولين أمريكيين تحدثا لوكالة "رويترز"، فإن وصول حاملة الطائرات يوسع القدرات التي ينشرها الرئيس دونالد ترامب للدفاع عن القوات الأمريكية أو لاتخاذ إجراء عسكري محتمل ضد إيران. وأوضح المسؤولان أن حاملة الطائرات "يو.إس.إس. أبراهام لينكولن" وعدة مدمرات مزودة بصواريخ موجهة قد عبرت إلى الشرق الأوسط. كما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤول دفاعي أمريكي أن الحاملة برفقة ثلاث مدمرات تابعة للبحرية قادرة على إطلاق صواريخ "توماهوك".
وأفاد المصدر ذاته وبيانات رسمية أن الولايات المتحدة نشرت طائرات مقاتلة من طراز F‑15E في قاعدة بالأردن، وتقوم أيضاً بنقل أنظمة الدفاع الجوي "باتريوت" و"ثاد" إلى المنطقة. وتهدف هذه التحركات إلى تعزيز حماية المنشآت الأمريكية وحلفائها من أي هجمات مضادة محتملة من إيران. وأضاف المسؤول الأمريكي أن بعض هذه المعدات قد وصلت بالفعل، ومن المتوقع وصول المزيد خلال فترة تتراوح بين أسبوع وأسبوعين.
ويرى مراقبون أن هذا الحشد العسكري يمثل رسالة ردع واضحة وسط توترات إقليمية متسارعة، حيث يعد هذا الانتشار هو الأضخم للقطع البحرية والجوية الأميركية في المنطقة منذ فترات طويلة. وبحسب صحيفة "معاريف"، يواصل الجيش الأمريكي حشد قوة جوية وبحرية كبيرة في المنطقة، تشمل حاملات طائرات وسفناً حربية وأسراب قاذفات استراتيجية وطائرات مقاتلة ومسيّرات، إضافة إلى منصات حرب إلكترونية وسيبرانية، ما يمنح واشنطن نطاقاً واسعاً من الخيارات العملياتية.
وأشار تقرير "معاريف" إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يفضل الحروب الطويلة أو المعارك الاستنزافية، ما يعزز فرضية توجيه ضربة افتتاحية قوية تهدف إلى شل القدرات الإيرانية الأساسية، ثم فرض واقع ردعي سريع، على غرار عمليات أمريكية سابقة. كما أشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة قد تلجأ، إلى جانب الضربات العسكرية، إلى أدوات الحرب الإلكترونية، مستشهداً بتصريحات سابقة لترامب حول تعطيل قدرات الدفاع الجوي في دول أخرى عبر وسائل غير تقليدية. وكان ترامب قد قال يوم الخميس إن واشنطن لديها "أسطول" متجه نحو إيران، لكنه عبر عن أمله في عدم اضطراره لاستخدامه.
في سياق متصل بالقدرات الدفاعية الإيرانية، أبدى خبراء عسكريون مخاوفهم من تطور التكتيكات الإيرانية. وصرح الخبير في تقنيات الطائرات المسيّرة، كاميرون تشيل، بأن أسراب المسيّرات الإيرانية منخفضة التكلفة تمثل "تهديداً وجودياً" للقطع البحرية الضخمة. وأوضح تشيل أن طهران قادرة على شن هجمات بمئات المسيّرات في وقت واحد، وهي استراتيجية تهدف إلى إنهاك واستنزاف أنظمة الدفاع الجوي المعاصرة التي لم تصمم أساساً للتعامل مع هذا الكم الهائل من الأهداف المتزامنة، مما يجعل السفن الأمريكية القريبة من السواحل الإيرانية عرضة لمخاطر عالية.
ونقلت صحيفة "معاريف"، اليوم، عن محللين عسكريين تقديرهم بأن أي هجوم أمريكي محتمل على إيران قد يبدأ بضربة شديدة القوة، تعقبها موجة تصعيد واسعة خلال اليوم التالي، في حال اتخاذ قرار التنفيذ. ووفق التقديرات الإسرائيلية التي أوردتها "معاريف"، تعمل إيران على إعادة بناء جزء من قدراتها العسكرية بعد الحرب الأخيرة التي اندلعت قبل نحو 6 أشهر، وقد تسلّمت بعض الطائرات المقاتلة من روسيا، إلا أن هذه القدرات لا تشكل تهديداً حقيقياً للتفوق الجوي الأمريكي أو الإسرائيلي في حال اندلاع مواجهة مباشرة.
وأضاف التقرير أن إيران تمتلك صناعة دفاعية متقدمة، وقدرة على إنتاج منصات إطلاق صواريخ وأنظمة دفاع جوي وطائرات مسيّرة، مع احتمال تلقي دعم تقني على شكل قطع غيار من الصين وكوريا الشمالية. ومع ذلك، يرى محللون أنها لا تزال بعيدة عن الجاهزية لحرب شاملة مع الولايات المتحدة.
وسلّطت "معاريف" الضوء على نقطة ضعف مركزية في المنظومة الصاروخية الإيرانية، إذ تشير التقديرات إلى أن طهران تمتلك ما بين 1500 و2000 صاروخ باليستي، لكنها لا تملك سوى أقل من مئة منصة إطلاق فعالة. ويعمل جزء كبير من صواريخها بالوقود السائل، وهو ما يعني أن عملية تزويد الصواريخ بالوقود تستغرق وقتاً طويلاً، ما يقيد وتيرة الإطلاق ويجعل المنصات عرضة للاستهداف أثناء وجودها على الأرض.
وبحسب التقرير، يركز الإيرانيون حالياً على نشر أنظمة الدفاع الجوي التي لم تتضرر في المواجهات السابقة، لا سيما حول طهران ومناطق حيوية أخرى، بالتوازي مع محاولات لتعزيز قدرات الإطلاق الصاروخي، وهي نقطة توصف بأنها "المشكلة الأكبر" بالنسبة لطهران في أي مواجهة مقبلة.
من جانبها، أكدت طهران أن حاملات الطائرات الأمريكية "ليست عامل ردع بل ستتحول إلى أهداف". وقال مسؤول كبير في هيئة الأركان، لوسائل إعلام إيرانية، إنه تم تضخيم وجود حاملات الطائرات الأمريكية في المنطقة. وأضاف أن "التفكير بعمليات خاطفة ضد إيران خيار خاطئ لقدرات إيران هجوماً ودفاعاً" موضحاً أن "أي سيناريو يقوم على عنصر المفاجأة سيخرج عن السيطرة في بدايته".
وقال المسؤول العسكري الإيراني "سنتخذ قرارنا بشأن التهديدات في الوقت المناسب بناء على تقييمنا"، مؤكداً "أن إيران لم تبدأ أي حرب لكنها لن تسمح بأي تهديد ولو كان أولياً"، وقال "إننا نرصد أي تحركات للأعداء قد تهدد أمننا القومي".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة