الجيش السوري يوسع سيطرته في عين العرب/كوباني رغم اتفاق وقف إطلاق النار واشتباكات مستمرة مع "قسد"


هذا الخبر بعنوان "الجيش السوري يتقدم في كوباني بريف حلب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سيطر الجيش السوري على نقاط جديدة في محور منطقة عين العرب/كوباني شرقي سوريا، على حساب "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، وذلك بالرغم من وجود اتفاقية سابقة لوقف إطلاق النار بين الجانبين. وأفاد مصدر عسكري، تحفظت عنب بلدي على ذكر اسمه لعدم تخويله بالتصريح، بأن الفرقة "42" ضمن الجيش السوري أحكمت سيطرتها على معمل "لافارج" للإسمنت الواقع بالقرب من عين العرب/كوباني، بالإضافة إلى قرية خراب العاشق. كما أكد مراسل عنب بلدي هذا التقدم في المحور، مشيرًا إلى سيطرة الجيش على قرية الجلبية التي تضم معمل الإسمنت "لافارج". وحصلت عنب بلدي على تسجيل مصور يوثق وجود جنود الجيش السوري داخل المعمل، علمًا أن الجيش لم يعلن رسميًا سيطرته على هذه المناطق.
من جانبها، صرحت "قسد" بأن طائرات مسيّرة تركية من طراز "بيرقدار" قدمت دعمًا جويًا لهجمات الحكومة على قرى الجلبية وخراب عشك (خراب العاشق) وزرِك جنوب شرقي مدينة عين العرب/كوباني. وذكرت "قسد" أن القصف لا يزال مستمرًا، دون أن تشير إلى أي تقدم للحكومة. بالمقابل، أكدت "قسد" أن مقاتليها صدوا هجمات الحكومة في محور قرية كورِك بريف مدينة عين العرب/كوباني، وأفشلوا محاولات الجيش للتقدم، وسط استمرار الاشتباكات في المنطقة. كما أوردت وكالة "هاور" المقربة من "قسد" أن عنصرًا من الجيش قُتل ودُمرت دبابة في قرية الجلبية.
وفي سياق متصل، اتهمت "الإدارة الذاتية في مقاطعة الفرات"، التي تشمل عين العرب/كوباني، الحكومة بقتل خمسة مدنيين من عائلة واحدة وإصابة خمسة آخرين في قرية خراب عشك/خراب العاشق، بالإضافة إلى مقتل طفل وإصابة آخر في قرية القاسمية التابعة لمدينة القناية. وأوضحت "الإدارة الذاتية" أن الفصائل التابعة لحكومة دمشق، في إشارة إلى وزارة الدفاع، تواصل شن الهجمات على القرى المأهولة بالسكان في محيط مدينة عين العرب/كوباني، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وتستخدم في هذه الهجمات الطائرات المسيرة والمدفعية والدبابات ومختلف أنواع الأسلحة الثقيلة. وطالبت "الإدارة الذاتية" المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية والدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار بالاضطلاع بمسؤولياتهم الأخلاقية والإنسانية والضغط من أجل وقف "الانتهاكات المستمرة" حسب تعبيرها.
وكان مصدر عسكري ضمن وزارة الدفاع قد أكد لعنب بلدي في وقت سابق أن المواجهات مستمرة بين الجيش و"قسد" على محور كوباني. وأوضح المصدر أن تقدم الجيش يسير ببطء بسبب وجود ألغام زرعتها "قسد" في المنطقة، إضافة إلى المقاومة "العنيفة" التي تبديها الأخيرة. وأشار إلى أن "قسد" تكثف ضرباتها المدفعية واستهداف الجيش بالطيران المسيّر في المناطق التي سيطر عليها مؤخرًا في محيط مدينة عين العرب/كوباني. ولفت إلى وقوع إصابات في صفوف الجيش، فضلًا عن تدمير آليات جراء استهداف "قسد" لها. من جانب آخر، ذكر مراسلو عنب بلدي أن "قسد" استهدفت قرية تل أحمر شرقي عين العرب/كوباني، مما أسفر عن إصابتين خفيفتين في صفوف المدنيين. كما أصيب ثلاثة مدنيين من عائلة واحدة بانفجار لغم أرضي في قرية جعدة السمعوات، يُعتقد أن "قسد" زرعته قبل انسحابها من المنطقة، وفقًا لمراسل عنب بلدي.
تجدر الإشارة إلى أن الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، كان قد أعلن في 18 من كانون الثاني عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و"قسد". ونصت الاتفاقية على 14 بندًا، شملت إخلاء مدينة عين العرب/كوباني من المظاهر العسكرية الثقيلة، وتشكيل قوة أمنية من أبناء المدينة، والإبقاء على قوة شرطة محلية تتبع إداريًا لوزارة الداخلية السورية. ورغم موافقة "قسد" على الاتفاقية وإعلان التزامها، استمرت المواجهات بعدها، مما أدى إلى تمدد سيطرة الجيش السوري على مناطق واسعة شرقي سوريا. وفي 20 من كانون الثاني، أعلنت وزارة الدفاع عن مهلة لأربعة أيام لتنفيذ الاتفاق، ثم مددتها إلى 15 يومًا عقب انتهاء المهلة الأولى.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة