سوريا محلي

وزارة الطوارئ السورية تكشف عن منظومة إنذار مبكر متكاملة لمواجهة الكوارث المتلاحقة

enabbaladi.net٢٦ كانون الثاني ٢٠٢٦ في ١٠:١٩ م7 مشاهدة
وزارة الطوارئ السورية تكشف عن منظومة إنذار مبكر متكاملة لمواجهة الكوارث المتلاحقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“الطوارئ” تكشف عن منظومة إنذار مبكر متكاملة لإدارة المخاطر" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية عن جهودها لتجهيز منظومة إنذار مبكر متعددة القطاعات والأخطار، تهدف إلى تعزيز القدرة على إدارة المخاطر في البلاد. صرح معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث لشؤون إدارة الكوارث، أحمد اقزيز، لـ عنب بلدي بأن هذه المنظومة تُعد إطارًا متكاملًا يبدأ من رصد الخطر وينتهي بإيصال رسالة تحذير واضحة وقابلة للتنفيذ إلى المواطنين والجهات المستجيبة في الوقت المناسب، مما يضمن التحرك المبكر ويقلل من آثار الكوارث.

يأتي هذا التوجه في ظل موجة الكوارث المتلاحقة التي شهدتها سوريا في العام الماضي 2025، والتي شملت سلسلة من الحرائق الممتدة من الصيف حتى بداية الشتاء، بالإضافة إلى سيناريوهات تفجير مخلفات الحرب، وانهيار المباني، ورصد حركات زلزالية، وأضرار المنخفضات الجوية، خاصة الثلجية منها.

أربع مراحل أساسية لمنظومة الإنذار المبكر

أوضح اقزيز أن المنظومة تقوم على أربعة محاور رئيسية لضمان فعاليتها:

  1. رصد وجمع البيانات: يتم ذلك عبر محطات جوية وهيدرولوجية وزلزالية، ومراقبة حرائق الغابات، والاستفادة من البيانات الفضائية، بالإضافة إلى المعلومات الميدانية الواردة من المراكز المنتشرة في مختلف المحافظات.
  2. تحليل البيانات: تُحوّل هذه البيانات إلى تقديرات دقيقة لاحتمالية الخطر وشدته ومكانه وزمن حدوثه المتوقع.
  3. اتخاذ القرار وإصدار التحذيرات: يتم ذلك وفق بروتوكولات واضحة، تعتمد مستويات إنذار محددة وعتبات تشغيل ومسؤوليات لكل جهة معنية، لتوحيد آلية التعامل مع المخاطر وتجنب الارتجال في إصدار الرسائل التحذيرية.
  4. إيصال التحذير والاستجابة: تُنشر الرسائل عبر قنوات متعددة تشمل الرسائل الهاتفية، البث الخلوي، الإذاعة والتلفزيون، المنصات الرقمية، والتعميم على المحافظات والبلديات وغرف العمليات. تُربط هذه التحذيرات بخطط الإخلاء والتأهب والاستجابة لضمان وصولها إلى أوسع شريحة ممكنة من المجتمع، بما في ذلك المناطق النائية.

تقنيات متقدمة لرفع دقة الإنذار

تعتمد المنظومة على أدوات تقنية متطورة، كما كشف اقزيز، تشمل الأقمار الصناعية لرصد الغطاء السحابي والهطولات والرطوبة ومؤشرات الجفاف وبؤر الحرارة. كما تستفيد من كواشف أرضية ونماذج توقع عددية لمسار العواصف وشدة الرياح والهطولات، مع الاستعانة بمصادر محلية ودولية لزيادة دقة الإنذار.

دور المواطن والتدريب المجتمعي

شدد معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث لشؤون إدارة الكوارث على أهمية وعي المواطنين بالإجراءات المرافقة للتحذير، مثل الإخلاء الآمن ومعرفة المسارات ونقاط التجمع ومراكز الإيواء. وأكد على تفعيل فرق الاستجابة المحلية والتطوعية بالتنسيق مع الدفاع المدني والمجالس المحلية، مشيرًا إلى أن الوزارة تنفذ تدريبات تقنية ومجتمعية دورية لدعم فاعلية المنظومة.

مراحل الإطلاق والتنسيق الحكومي

فيما يخص إطلاق المنظومة، أوضح اقزيز أنه من المتوقع إطلاق منظومة الإنذار المبكر لحرائق الغابات خلال شهري حزيران أو تموز المقبلين. بينما لا تزال منظومة الإنذار المبكر متعددة المخاطر قيد التطوير بسبب تحديات مادية وتقنية وتدريبية. وأشار إلى أن العمل يتم بتنسيق حكومي واسع يشمل وزارات الصحة، الزراعة، الطاقة، الإدارة المحلية، البيئة، الداخلية، الدفاع، والاتصالات، إضافة إلى التعاون الدولي والتمويلي.

حماية الأرواح وتقليل الخسائر

اختتم اقزيز بالتأكيد على أن منظومة الإنذار المبكر تسهم بشكل مباشر في خفض عدد الوفيات وحماية الأرواح والبنى التحتية. وذلك بتحويل إدارة المخاطر من رد فعل إلى إجراء استباقي، وزيادة زمن ودقة التنبيه، وتقديم رسائل واضحة من مصدر رسمي موثوق. مما يعزز الاستجابة المبكرة ويحد من الشائعات ويؤمن استعدادًا أفضل لمختلف أنواع الكوارث.

خلفية تطوير منظومة الإنذار

شهدت المناطق الحراجية في الساحل السوري، وخاصة ريف اللاذقية، موجة حرائق غير مألوفة في توقيتها خلال الأعوام الماضية، مما أدى إلى خسائر كبيرة في الثروة الحراجية والبشرية. ففي 21 من تشرين الأول 2025، أعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، أن فرق الإطفاء استجابت لأكثر من 9,600 حريق في مختلف المحافظات السورية منذ بداية عام 2025 وحتى نهاية أيلول 2025.

كما سجل المركز الوطني للزلازل عدة حركات زلزالية، خاصة قبالة السواحل اللبنانية والتركية، مما أعاد مشهد الخوف من عودتها. وتزايدت حوادث السير في سوريا بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، حيث سجلت فرق الدفاع المدني السوري في عام 2025 نحو 3000 استجابة لحوادث مرورية، مما يعكس تدهور البنية التحتية للطرق ومشاكل مثل الحفر المفاجئة وغياب الإنارة. ولم تغب أضرار المنخفضات الجوية، خاصة الهطولات الثلجية الأخيرة، عن تضرر عدد كبير من المنشآت والبنى التحتية وخروج بعض الطرقات عن الخدمة.

شارك الخبر: