رغم الاندماج الكامل والعمل الحيوي: شاب سوري يواجه خطر الترحيل من ألمانيا


هذا الخبر بعنوان "وسائل إعلام ألمانية : شاب سوري مندمج بشكل كامل .. ورغم ذلك مهدد بالترحيل من ألمانيا" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يعيش الشاب السوري حسام العزيز، البالغ من العمر 26 عامًا، في مقاطعة بايرويت منذ نحو عامين، حيث أظهر اندماجًا لافتًا في المجتمع الألماني. فقد أتقن اللغة الألمانية وحصل على وظيفة بدوام كامل في أحد دور رعاية المسنين ببلدة شبايشردورف، حيث يُعد عنصرًا لا غنى عنه نظرًا لتفانيه وإخلاصه في عمله الذي يؤكد أنه يؤديه بدافع إنساني صادق.
على الرغم من هذا الاندماج والعمل الحيوي، يواجه حسام اليوم خطر الترحيل بعد رفض طلب لجوئه. وقد تلقى رسالة رسمية من دائرة الأجانب في 31 كانون الأول/ديسمبر 2025 تفيد بإنهاء إقامته في ألمانيا في أي وقت، وهو ما أثار استياءً واسعًا داخل البلدية التي أعلنت رفضها لهذا القرار ودعمها الكامل لحسام.
يأتي هذا القرار في ظل مطالب سياسية متزايدة بتشديد سياسة اللجوء، حيث دعت CSU مطلع العام الجاري إلى إعادة غالبية السوريين، على الرغم من النقص الحاد في الأيدي العاملة، خاصة في قطاع الرعاية الصحية. وقد وصف حسام العزيز القرار بالصدمة، مؤكدًا أنه «إنسان وليس شيئًا يمكن الاستغناء عنه».
من جانبها، أعربت مديرة دار الرعاية عن استغرابها الشديد، مشددة على أن القطاع يعاني نقصًا حادًا في الكوادر، وأن ألمانيا تعتمد بشكل متزايد على العمالة القادمة من الخارج. وتدعم بيانات مجلس الهجرة هذا الواقع، حيث تشير إلى أن واحدة من كل خمس عاملات أو عاملين في قطاع التمريض في ألمانيا تنحدر أصولهم من خارج البلاد، وهو رقم تضاعف أربع مرات خلال عشر سنوات.
تشير الإحصاءات إلى أن السوريين يشكلون ثاني أكبر مجموعة من اللاجئين في ألمانيا بعد الأوكرانيين، ويبلغ عددهم قرابة مليون شخص، ويعمل نحو ربعهم في وظائف خاضعة للتأمينات الاجتماعية. وتكمن مشكلة حسام الأساسية في عدم اعتراف السلطات الألمانية بشهادته المهنية كمساعد مخبري من سوريا، ورغم أنه لا يحمل شهادة تمريض رسمية، إلا أن زملاءه ونزلاء الدار يؤكدون أهميته القصوى في العمل.
أعلنت البلدية دعمها الكامل لحسام العزيز، ووجّهت رسالة إلى وزير الداخلية في ولاية بافاريا يواخيم هيرمان، مطالبة بإعادة النظر في القرار، لكنها لم تتلق ردًا حتى الآن. كما نظّمت الكنيسة المحلية قداسًا تضامنيًا معه ومع لاجئين آخرين، في محاولة لإضفاء بعد إنساني على «الرسائل الصفراء» الصادرة عن دوائر الهجرة.
في الوقت الراهن، تقدّم حسام العزيز بطعن قانوني ضد قرار الترحيل، وتتمثل فرصته الأخيرة في بدء تدريب مهني رسمي في مجال التمريض، من المقرر أن يبدأه في أيلول/سبتمبر المقبل، إلا أن الوقت يداهمه، فيما تقف البيروقراطية عقبة كبيرة أمام مستقبله.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة