عنب بلدي تطلق منصة "عنب بلدي داريا": عودة إلى الجذور لصحافة مجتمعية تخدم أهالي المدينة


هذا الخبر بعنوان "“عنب بلدي داريا”.. عودة إلى كرْم الثورة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت مؤسسة عنب بلدي عن إطلاق منصة رقمية ومطبوعة جديدة تحت اسم "عنب بلدي داريا"، لتكون منبرًا محليًا متخصصًا يُعنى بشؤون مدينة داريا وجوارها. تضع المنصة قصص الناس واحتياجاتهم اليومية في صلب عملها الصحفي، مؤكدة أنها جوهر رسالتها وأساسها.
تتألف "عنب بلدي داريا" من موقع إخباري، وصفحات نشطة على وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى جريدة مطبوعة. وتمثل هذه المنصة امتدادًا طبيعيًا لتجربة عنب بلدي الصحفية، وتجسيدًا لقناعة راسخة بأهمية الصحافة المحلية كركيزة أساسية في بناء معرفة دقيقة، وتقديم خدمة عامة حقيقية، وتعزيز علاقة الثقة المتبادلة بين الإعلام والمجتمع.
مع إطلاق هذه المنصة، تعود عنب بلدي إلى "كرْمها"؛ مدينة داريا التي شهدت تأسيسها أواخر عام 2011. فمن داريا، خرجت سرًا أولى أعداد الجريدة، وأعلن نبيل شربجي عن ولادة عددها الأول في 29 كانون الثاني 2012، لتُطبع وتُوزع بحذر في شوارع المدينة وأسواقها، في فترة كانت فيها مجرد قول الحقيقة فعلًا محفوفًا بالمخاطر. وتعمل المنصة اليوم من الموقع نفسه الذي فقدت فيه عنب بلدي زميلها محمد قريطم شهيدًا، ليس بدافع الوفاء وحده، بل انطلاقًا من مسؤولية أخلاقية ومهنية تجاه المدينة التي شكلت هوية عنب بلدي، والمكان الذي ترك أثرًا عميقًا في مسارها.
تُعد "عنب بلدي داريا" مساحة للخدمة العامة، تهدف إلى نقل صوت الناس، وتسليط الضوء على واقعهم، ومتابعة قضاياهم اليومية بجدية ومهنية عالية، بعيدًا عن أي استقطاب أو اصطفافات. تركز المنصة على القضايا الخدمية والاجتماعية والثقافية التي تمس حياة السكان مباشرة، بدءًا من البنى التحتية والخدمات العامة والتعليم والصحة، وصولًا إلى تفاصيل الحياة اليومية والأنشطة المحلية والمبادرات المجتمعية، لتعكس بذلك نبض داريا كما هو.
تلتزم عنب بلدي بأن تبقى المنصة مجتمعية الطابع، معنية بالناس واحتياجاتهم الحياتية، دون الخوض في تعقيدات القضايا السياسية أو الحزبية أو الدينية، بما يحفظ دورها كمساحة جامعة ومهنية لخدمة المجتمع.
إضافة إلى التغطيات الخبرية اليومية، يضم قسم "صوت الناس" في المنصة "مرصدًا للشكاوى والملاحظات المجتمعية". يتيح هذا المرصد للأهالي إرسال المشكلات الخدمية أو الملاحظات اليومية أو المعلومات التي تستحق المتابعة، عبر قناة آمنة ومنظمة تحترم خصوصية المرسل وتلتزم بالتحقق المهني. لا يهدف المرصد إلى مجرد تسجيل الشكوى أو نشرها كما هي، بل يعمل على تحويلها إلى مسار متابعة صحفية مسؤولة، من خلال تقييمها والتحقق منها، والتواصل مع الجهات المعنية للحصول على توضيحات أو ردود، ثم تحويلها إلى تقارير صحفية مهنية، بعيدًا عن التشهير أو التصعيد غير المسؤول. وبهذه المهمة، يسعى مرصد الشكاوى إلى أن يكون أداة متابعة لا منبر ضجيج، يساعد الناس على إيصال صوتهم، ويعزز الشفافية والمساءلة الهادئة، ويدفع نحو تحسين الواقع قدر الإمكان، عبر صحافة مجتمعية موضوعية ومنصفة.
تعمل المنصة أيضًا عبر قسم "ذاكرة البلد" على جمع وتوثيق ذاكرة داريا، وحفظ قصصها الإنسانية، وأحداثها المفصلية، وشخصياتها وأماكنها. يأتي هذا العمل ضمن مسؤولية أخلاقية تجاه المدينة وأهلها، باعتبار الذاكرة جزءًا من صون التاريخ والتراث، لا مجرد استدعاء للماضي. كما ستقوم المنصة بتوثيق المدينة بالصورة والفيديو، من الشوارع والأحياء والأمكنة اليومية التي تصنع تفاصيل حياة الناس، عبر أرشفة مشاهد داريا كما هي، دون تجميل أو مبالغة، بهدف بناء معرض رقمي توثيقي يضم أكبر قدر ممكن من صور المدينة وتفاصيلها، ويوثق حركتها وعودة الحياة إلى شوارعها وأحيائها، بعد سنوات أثقلها الحصار والحرب وغيرت كثيرًا من ملامحها.
في قسم "دليل داريا"، تهدف عنب بلدي إلى بناء فهارس عملية ومحدثة تساعد سكان المدينة على الوصول بسهولة إلى الخدمات التي يحتاجونها في حياتهم اليومية، عبر تنظيم الأرقام والعناوين وطرق التواصل مع الجهات والمؤسسات المختلفة. يشمل الدليل المؤسسات الحكومية والخدمية، والمراكز الطبية والعيادات والصيدليات، إلى جانب المكاتب العقارية والمحامين والمهندسين وغيرهم من مقدمي الخدمات، ليكون مرجعًا محليًا واضحًا ومفيدًا، يختصر الوقت والجهد، ويخدم الأهالي بشكل مباشر.
تتجه عنب بلدي من خلال هذه المنصة إلى تدريب وتوظيف كوادر صحفية وإدارية من شبان داريا وشاباتها، أبناء البيئة نفسها والجمهور المستهدف ذاته. ويُعد هذا الخيار جزءًا من رؤية المؤسسة بأن تُنتج الصحافة من داخل المجتمع لا من خارجه. كما تسعى المنصة إلى استقطاب المتخصصين وأصحاب الخبرات من أبناء المدينة للمشاركة بنشر مقالات تخصصية ذات طابع مهني، في الشؤون الاجتماعية والاقتصادية والتربوية والصحية، وغيرها من القضايا التي تستهدف أهالي داريا، بما يضمن تقديم معرفة مفيدة وقريبة من احتياجات الناس اليومية.
"عنب بلدي داريا" ليست ناطقة باسم المدينة، بل هي مساحة لأهلها وسكانها، تفتح أبوابها للمشاركة والاقتراح والتصحيح والنقد المسؤول، إيمانًا بأن الإعلام المجتمعي الحقيقي يُبنى بالشراكة مع الناس، وبالإنصات لهم والعمل معهم.
للمزيد، يمكن زيارة صفحة عنب بلدي داريا في فيسبوك.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي