وزارة التربية السورية تتصدى للتحريض والكراهية في المؤسسات التعليمية بعقوبات صارمة وإحالة للقضاء


هذا الخبر بعنوان "بيئة تعليم لا كراهية.. وزارة التربية تواجه التحريض بالعقوبة والقضاء" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة حاسمة لمواجهة تنامي خطابات التحريض وفيديوهات العنف التي شهدتها الجامعات السورية وبعض المدارس، أصدرت وزارة التربية والتعليم قراراً يحظر أي سلوك يقوم على أساس عرقي أو مذهبي أو طائفي يتضمن تحريضاً أو كراهية.
وكانت عدة مدارس في ريف حماه قد شهدت خلال عام 2025 أنشطة وخطاباً تحريضياً موجهاً ضد مكونات سوريّة، مما حول بيئة التعليم فيها إلى بيئة عنف وكراهية تجاه الآخر، مع انتشار أيديولوجيا شخصية لبعض المشرفين المسؤولين عن هذه المدارس. وبحسب شهادات أهالٍ تحدثوا مع "سناك سوري"، فإن هذه السلوكيات كانت فردية ولا تتبع خطة وزارة التربية والتعليم في سوريا. ورغم تقديم شكاوى لتربية حماة، إلا أن الأخيرة عجزت عن معالجة هذا الخلل الذي أخرج المدارس عن وظيفتها التعليمية، وذلك بسبب النفوذ الكبير الذي يتمتع به المسؤول عن نشر تلك الأيديولوجيا.
كما ظهرت فيديوهات من ريف حماة لبعض المدارس وهي تردد شعارات وأناشيد دينية، الأمر الذي دفع وزارة التربية والتعليم في أيلول 2025 إلى إصدار تعميم يمنع ترديد أي شعارات أو أناشيد في المدارس العامة والخاصة بجميع المراحل التعليمية.
تسعى وزارة التربية لإعادة المدارس لتكون "بيئة تعليمية للجميع"، وقد أعلنت عن اعتماد خطاب وطني جامع في جميع المؤسسات التعليمية العامة والخاصة، مع حظر أي خطاب أو سلوك يقوم على التمييز أو التحريض بكافة أشكاله. وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي صدر قبل أيام، أن هذا القرار يهدف إلى ترسيخ خطاب تربوي يقوم على احترام التنوع الثقافي والاجتماعي، وتعزيز قيم المواطنة المتساوية، ونشر روح المحبة والتآلف بين أبناء المجتمع، دون أي تمييز أو إقصاء.
وبموجب نص القرار، تحظر المادة الثانية تداول أو ممارسة أي خطاب عرقي أو طائفي أو مذهبي أو فئوي داخل المدارس العامة والخاصة والمعاهد والجهات التابعة للوزارة، سواء صدر ذلك عن إدارات أو معلمين أو طلاب أو أي أطراف أخرى. واعتبرت الوزارة أن أي مخالفة لأحكام القرار تُعد إخلالاً جسيماً بالمسلك الوظيفي والتربوي، وتستوجب المساءلة وفرض أشد العقوبات المسلكية المنصوص عليها في القوانين والأنظمة النافذة، مع الاحتفاظ بحق إحالة المخالفين إلى القضاء الجزائي المختص عند الاقتضاء. وكلّف القرار مديريات التربية والتعليم في المحافظات، إلى جانب إدارات المدارس، بمتابعة التنفيذ الدقيق لمضمونه، وضمان الالتزام الكامل به، بما يرسّخ بيئة تعليمية آمنة قائمة على الانتماء الوطني والاحترام المتبادل.
على صعيد الجامعات، تشهد الجامعات السورية أيضاً حوادث تؤثر سلباً على العملية التعليمية، وتسعى الحكومة لمواجهتها والحد منها. فقد توقف بعض الطلاب عن متابعة دراستهم الجامعية نتيجة الخوف، بينما أُجبر آخرون على التوقف بسبب الاعتداء المباشر عليهم، كما حدث في جامعة الجزيرة الخاصة، ومن ذلك الاعتداء الذي تعرض له ريبال بركة في جامعته بدافع طائفي. وفي أيلول 2025، تعرضت جامعة دمشق لاعتداء مسلح استهدف عميد كلية الآداب فيها، تبعته وقفة احتجاجية استنكاراً للعنف والتحريض ودعوة لحماية البيئة التعليمية من هذه الظواهر.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي