مأساة عائلة الرواشدة: عام من البحث المضني عن 10 مفقودين في ليبيا وملاحقات قضائية تطال الأب


هذا الخبر بعنوان "عام من الانتظار.. عماد الرواشدة يبحث عن أبنائه وأحفاده المفقودين في ليبيا" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواصل "عماد الرواشدة"، وهو مواطن من مدينة طفس بريف درعا الغربي، رحلة بحث مضنية منذ أكثر من عام عن مصير عشرة من أفراد عائلته، بينهم أبناؤه وأحفاده. فقد هؤلاء الأشخاص داخل الأراضي الليبية في شهر آب 2024، بعد انقطاع الاتصال بهم أثناء تواجدهم في منطقة الخمس التابعة لطرابلس.
وفي تصريحات نقلتها شبكة "درعا 24"، أوضح الرواشدة أن المفقودين هم ابنته وزوجها وأطفالهم الثلاثة، بالإضافة إلى ابنه وزوجته وطفليه، وابن شقيقه. كانوا يستقلون سيارة عند انقطاع الاتصال، ولم ترد أي معلومات مؤكدة عن مصيرهم منذ ذلك التاريخ.
ولم يدخر الرواشدة جهداً في البحث، حيث أجرى فحوصات الحمض النووي (DNA) في ليبيا وتونس وإيطاليا، بهدف التحقق من احتمال وفاتهم أو وجودهم ضمن جثامين مجهولة الهوية. كما زار إيطاليا، وتحديداً جزيرة لامبيدوزا، في إطار سعيه للعثور على أي أثر لهم. وبحسب متابعته الدقيقة، لم تسجل أي حالات غرق في تاريخ خروجهم من ليبيا، ولم توثق حوادث غرق جماعية أو جثث مفقودة تعود لأطفال أو لأفراد من عائلته في تلك الفترة.
وكشف الرواشدة عن تعرضه للاستغلال من قبل مهربي بشر في كل من ليبيا وسوريا، حيث دفع مبالغ مالية كبيرة مقابل وعود بالحصول على معلومات، لكن دون تحقيق أي نتائج حاسمة. ويعتقد الرواشدة أن أفراد عائلته ما زالوا داخل ليبيا، موجهاً نداءً عاجلاً لكل من يملك القدرة على المساعدة للتدخل وكشف مصيرهم ولمّ شمله بهم.
وفي سياق آخر، أشار الرواشدة إلى أن مشكلاته تفاقمت بعد قيامه بفضح عدد من مهربي البشر وتقديم شكوى رسمية بحقهم داخل سوريا. وبحسب روايته، أدى ذلك إلى اتهامه بقتل شقيق أحد المهربين في مدينة طفس ورفع دعوى قضائية ضده، رغم تأكيده أنه لم يكن موجوداً في سوريا حينها.
وأوضح أن هذه القضية تسببت في ملاحقته قضائياً، مما يمنعه حالياً من العودة إلى سوريا، في وقت يواصل فيه البحث عن مصير عائلته المفقودة في ليبيا. وطالب الرواشدة بإنصافه ورفع ما يصفه بـ"التهمة الكيدية" الموجهة إليه.
كما لفت إلى أن محاميتين إيطاليتين، تعملان ضمن منظمة إنسانية، تتابعان ملفه وملفات سوريين مفقودين آخرين. يأتي ذلك في إطار تحرك قانوني يهدف إلى إثبات كيدية الدعوى المرفوعة بحقه، والتحضير لرفع دعوى دولية تتعلق بملفات فقدان السوريين على طرق الهجرة والتهريب، بهدف كشف مصير المفقودين ومحاسبة المتورطين، وفقاً لقوله.
وفي سياق متصل بمعاناة السوريين في ليبيا، شهد شهر تشرين الأول 2025 وقفة احتجاجية في درعا، طالب خلالها المحتجون حكومة بلادهم بتحمل مسؤولياتها الإنسانية والقانونية، والكشف عن مصير أبنائهم المفقودين داخل السجون الليبية.
وقال أحد المشاركين في الوقفة، ويدعى فيصل، إن لديه أقارب بينهم أطفال ونساء محتجزون في السجون الليبية منذ نحو عام، مشيراً إلى أنه علم بعد رحلة طويلة من البحث أنهم في سجن تابع للحكومة الليبية، إضافة إلى وجود أربعة شبان من قرية محجة، ثلاثة منهم دون سن 17 عاماً.
وأفاد محتجز سابق يدعى فايز (اسم مستعار)، وهو شاب ثلاثيني من ريف اللاذقية، أنه غادر إلى ليبيا منتصف عام 2024 مع صديق له بعد أن دفع كل منهما مبلغ 10 آلاف دولار لمهرب. وصل فايز إلى ليبيا بطريقة نظامية قبل أن ينتظر أشهراً في فندق دون أن يتمكن من السفر.
وأوضح فايز لـ"سناك سوري" أن المهرب أخبرهم لاحقاً بموعد السفر، قبل أن يتم اقتيادهم مع مجموعة مهاجرين بوجود مسلحين، ليتعرضوا بعدها للاختطاف وسرقة أموالهم وهواتفهم وملابسهم. وأضاف أن صديقه تمكن من الهرب والعثور على مهرب جديد، دفع له 4000 يورو، ونجح بالوصول إلى إيطاليا ثم ألمانيا، فيما عاد فايز لاحقاً إلى سوريا بعد تعثر طلب لجوئه.
وبحسب تقديرات غير رسمية صادرة عن منظمات إغاثية محلية، يتواجد اليوم ما بين 30 و50 ألف سوري في ليبيا، غالبيتهم وصلوا إليها بعد عام 2011. وكان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني قد أعلن في أيار الماضي عن قرار فتح سفارة وقنصلية للجمهورية العربية السورية في ليبيا، بهدف تقديم الخدمات القنصلية لأبناء الجالية وتعزيز العلاقات الثنائية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة