محافظ السويداء يطلق مبادرة "نحو مستقبل آمن" لإنهاء الأزمة وتحقيق تسوية شاملة


هذا الخبر بعنوان "موقع الإخبارية السورية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلق محافظ السويداء، مصطفى البكور، مبادرة جديدة تحت عنوان "نحو مستقبل آمن للسويداء"، وذلك تحت شعار "خيار مصيري بين استمرار الأزمة وحلّ يحفظ ظلّ المستقبل". وقد وجه البكور رسائل مهمة تتعلق بالأولوية والخيار والتطلّع، مخاطباً أهالي السويداء عبر معرفات المحافظة بتاريخ 27 كانون الثاني.
وقال البكور في حديثه: "أخاطبكم اليوم ليس بصفتي الإدارية فحسب، بل كشريك لكم في الهمّ والمسؤولية. نحن اليوم على مفترق طرق مصيري، إمّا استمرار يزيد الجراح عمقاً، أو مخرج يحفظ ما تبقّى ويحمي المستقبل". وأضاف أن الأزمة تجاوزت مرحلة الخلاف لتصل إلى حالة نفسية شعورية، حيث يشعر البعض بأنه أمام خيار وحيد، وهذا الشعور هو أصل العداء الذي يحوّل النقاش إلى صدام والحلّ إلى استحالة.
أكد المحافظ أن جوهر المبادرة يتمثل في تسوية شاملة تهدف إلى كسر هذه الدائرة المغلقة. وأوضح أنها ليست مجرد "صفحة" بل تحويل للمواجهة من الشارع إلى قاعات القانون، وليست إلغاءً للمساءلة بل بداية لمسار جديد لها. كما تهدف المبادرة إلى نزع أخطر سلاح، وهو فكرة "العدام المفرج".
شدد البكور على أن استمرار المواجهة يضعف النسيج الاجتماعي ويخلق غضباً موروثاً، بينما تحوّلها التسوية إلى ملفات إدارية وقانونية قابلة للإدارة. ولفت إلى أن استمرار رفض الحلول يعيق دور الدولة الحقيقي في احتواء الأزمات وفتح باب الحلّ للجميع، ضمن سقف القانون وفي إطار المؤسسات. وأشار إلى أن استمرار المواجهة يستنزف طاقات المجتمع في معارك جانبية، بدلاً من توجيهها نحو البناء وضمان المستقبل، مؤكداً أن هذا المسار يمثل ضمانة لسلامة الأهالي واستعادة الحياة الطبيعية ووقف نزيف الخوف.
وجه محافظ السويداء رسائل مباشرة للمنخرطين في مسار الحروب، قائلاً: "هذه دعوة صادقة للعقل، وهي فرصتكم للخروج إلى فضاء المجتمع المدني حيث يبقى المستقبل ممكناً". وفي رسالته للقوى الفاعلة، أكد أن "القوة الحقيقية تكمن في حكمة اختيار المعركة، وليس بالقدرة على الصدام"، مبيناً أن "الدولة تختار معركة القانون والزمن والمؤسسات".
وأوضح أن الخيار المطروح هو بين مثالية الموقف التي قد تؤجّج صراعاً طويل الأمد، وواقعية الحلّ المؤلمة التي تنقذ المحافظة من جرح غائر. وأكد أن هدف القرار هو الحماية والاحتضان والبناء، وهو القرار الأصوب في هذه الظروف. واختتم البكور حديثه بالقول: "نثق بحكمتكم ونتطلّع معاً إلى غد يسوده السلام، ويبنى فيه مستقبل السويداء خطوة خطوة".
تأتي هذه المبادرة كاستجابة عاجلة لإنهاء التوترات والأزمات في السويداء وإعادة الحياة إلى طبيعتها، وانطلاقاً من مسؤولية المحافظة وإيمانها بحق كلّ سوري بالاندماج في المجتمع المدني. ويُذكر أن محافظ السويداء مصطفى البكور كان قد وجه في 18 كانون الثاني الجاري، دعوة لأبناء السويداء يحثّهم فيها على مدّ يد المصالحة تحت مظلة الوطن الواحد، قائلاً حينها: "أهلنا الكرام في محافظة السويداء، تهدأ العواصف وتشفى الجراح بمرور الأيام، وتعود الأمور إلى مجاريها الطبيعية تحت مظلّة الوطن الواحد". وأضاف أن عودة السيطرة الكاملة للدولة على جميع أراضيها، بما في ذلك المناطق التي تمّ تحريرها مؤخراً، هو حدث مبارك وخطوة جوهرية على طريق استعادة الأمن والاستقرار لوطننا الحبيب سوريا.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي