مفوضية اللاجئين تكشف عن نزوح عشرات الآلاف شمال شرقي سوريا وعودة 80% من نازحي حلب وسط جهود إغاثية ووقف إطلاق نار هش


هذا الخبر بعنوان "نزوح عشرات الآلاف شمال شرقي سوريا وعودة 100 ألف بحلب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت سيلين شميت، المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا، بنزوح عشرات الآلاف في شمال شرقي سوريا جراء الأعمال "العدائية" الأخيرة بين قوات الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد). في المقابل، عاد حوالي 80% من نحو 100 ألف شخص نزحوا بسبب الأحداث الأخيرة في مناطق بمحافظة حلب إلى ديارهم.
وأوضحت شميت، خلال حديثها مع "الأمم المتحدة" مساء الاثنين 26 كانون الثاني، أن بعض النازحين من شمال شرقي سوريا يتواجدون حالياً في مخيمات. وتسعى مفوضية اللاجئين لتقديم المساعدة في هذه المخيمات، لتلبية الاحتياجات الأساسية وتوفير الخيام لضمان مأوى آمن لهم. وتعمل المفوضية بشكل مكثف مع "الشركاء المحليين" والمنظمات غير الحكومية المحلية لتقييم الاحتياجات وتلبيتها والاستجابة للنازحين.
وأضافت شميت أن المفوضية وشركاءها يقدمون مساعدات طارئة، خاصة في أسابيع الشتاء الصعبة هذه، تشمل حقائب شتوية ومساعدات حماية تتضمن خدمات الصحة النفسية وحماية الأطفال في المراكز المجتمعية.
تأتي هذه التطورات في أعقاب إعلان وقف لإطلاق النار لمدة 15 يومًا، دخل حيز التنفيذ في 25 كانون الثاني. حينها، أعلنت الحكومة السورية فتح ممرين إنسانيين في محافظتي الحسكة وحلب. كما أعلنت أمس عن فتح ممر إنساني إضافي قرب بلدة صرين في ريف حلب، بهدف إتاحة الفرصة للسكان الراغبين بمغادرة المنطقة. وكان الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، قد أعلن في 18 كانون الثاني، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و"قسد".
زارت مفوضية اللاجئين مخيم "الهول"، حيث أكدت قوات الحكومة السورية الموجودة هناك دعمها للمفوضية والجهات الفاعلة الإنسانية لتقديم المساعدة لسكان المخيم والاستجابة لاحتياجاتهم الإنسانية. عادت فرق المفوضية إلى المخيم واستؤنفت الخدمات، بما في ذلك توزيع الخبز والمياه والخدمات الصحية التي تقدمها جهات أخرى مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وأشارت شميت إلى أن فرق المفوضية تواصلت مع سكان المخيم، وأن أولويتهم هي الحصول على هذه الخدمات الأساسية، وهو أمر بالغ الأهمية لأن غالبية سكان المخيم من النساء والأطفال. يُذكر أن مخيم الهول يؤوي عشرات الآلاف من الأشخاص، معظمهم نساء وأطفال، يُزعم أن الكثيرين منهم تربطهم علاقات أسرية بمقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية". تتواصل المفوضية مع الحكومة السورية منذ أسابيع وشهور لبحث سبل مساهمتها والعمل مع السلطات لإيجاد حلول للمخيم، بما في ذلك تنظيم إعادة السكان إلى ديارهم ومساعدتهم في إعادة الاندماج، حيث أن "الاحتياجات كبيرة جدا بمجرد عودتهم".
أفادت المتحدثة باسم المفوضية السامية أن اللاجئين السوريين ما زالوا يعودون إلى سوريا، بالإضافة إلى النازحين داخليًا. وذكرت أن 1.4 مليون لاجئ عادوا إلى سوريا، بينما عاد ما يقرب من مليوني نازح إلى ديارهم. يعبر العائدون عن رغبتهم في العودة إلى بلادهم ولم شملهم مع عائلاتهم، مشيرين إلى أن الأسباب التي دفعتهم إلى الفرار لم تعد موجودة.
وأكدت المفوضية دعمها للاجئين الذين يقررون العودة إلى سوريا، مشيرة إلى تقديم مساعدات في مجال النقل ومنح نقدية. وكشفت أن لديها شبكة تضم حوالي 79 مركزًا مجتمعيًا في جميع أنحاء سوريا، تقدم مساعدات الحماية التي تشمل الاستشارات المتعلقة بالوثائق المدنية، ودعم الصحة النفسية، وتنظيم جلسات للوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي، وأنشطة لحماية الأطفال، ودعم المبادرات الصغيرة للمجتمع المحلي. ومن أولويات المساعدات توفير المأوى للعائدين، والحصول على دخل وتوفير سبل العيش.
وصلت قافلة إغاثية مدعومة من الأمم المتحدة، ضمت 24 شاحنة محملة بمساعدات وصفت بالحيوية، إلى مدينة عين العرب/كوباني شمالي سوريا أمس 26 كانون الثاني. شملت القافلة، وفق بيان الأمم المتحدة، مواد غذائية وصحية، ومستلزمات شتوية أساسية، وأنواعًا أخرى من الدعم الإنساني الضروري للسكان.
وذكر المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن القافلة تضمنت شاحنتي وقود خصصتا لإعادة تزويد محطة مياه كاراكوي، بهدف المساهمة في استعادة إمدادات المياه إلى مدينة عين العرب/كوباني والقرى المحيطة بها. وأشار البيان إلى إنشاء خمسة مراكز إيواء مؤقتة لاستقبال النازحين، من بينها مراكز في مدينة حلب، خصصت للأشخاص الذين يختارون الانتقال إليها.
تستمر الاشتباكات العسكرية بين الجيش السوري و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) على محور مدينة عين العرب/كوباني في ريف حلب الشرقي، بالرغم من الهدنة بين الجانبين، وسط اتهامات متبادلة بخرقها. أكد مصدر عسكري ضمن وزارة الدفاع لعنب بلدي، الاثنين 26 كانون الثاني، أن المواجهات مستمرة بين الجيش و"قسد" على محور كوباني.
وأوضح المصدر العسكري، الذي تحفظت عنب بلدي على نشر اسمه، أن تقدم الجيش يسير ببطء بسبب الألغام التي زرعتها "قسد" والمقاومة "العنيفة" التي تبديها الأخيرة. وأشار إلى أن "قسد" تكثف ضرباتها المدفعية واستهداف الجيش بالطيران المسيّر في المناطق التي سيطر عليها مؤخرًا في محيط مدينة عين العرب/كوباني، مما أسفر عن إصابات في صفوف الجيش وتدمير آليات. من جانبه، ذكر مراسلو عنب بلدي أن "قسد" استهدفت قرية تل أحمر شرقي عين العرب/كوباني، مما أوقع إصابتين خفيفتين في صفوف المدنيين. كما أصيب ثلاثة مدنيين من عائلة واحدة بانفجار لغم أرضي في قرية جعدة السمعوات، يُعتقد أن "قسد" زرعته قبل انسحابها من المنطقة.
سياسة
اقتصاد
سوريا محلي
سوريا محلي